قلم جاف: تَضاحُك النُخب ..

بقلم: وليد فرج

الضحك أو الهزل، قد يكون مطلبا اجتماعيا أو حاجة فردية ، فلا شيء هزلي ، خارج الإنسان ، الهزل هو حالة لحظية ، ينفصل فيها الإنسان عن واقعه ، هو تلك الهزة اللطيفة التي تقع على سطح روح هادئة ، وتبقى اللامبالاة هي البيئة الطبيعية للهزل ، فمل جمود وتصلب في الشخصية أو الفكر قد يجعل صاحبه غريب عن المجتمع، مما تكون عواقبه وخيمة.

إن جنوح بعض ما يسمى النخب للهزل ، أو محاولة مزجه بالجد ، في ظل الأزمة ، يعكس مدى البساطة التي تعيشها هذه الفئة ، ومستواها التكويني العلمي ، و فقرها الفكري في التصدي لما يواجهها من معضلات اجتماعية و سياسية و ثقافية ، في زمن صار فيه التبادل المعرفي فوري ، و سرعة التداول الأفقي الرقمي تسابق الزمن ، في حين نجد الكثير ممن يحسبون على النخبة (إعلاميون . أكاديميون . سياسيون …) يلعبون دور المهرج في هذا الفضاء السيبراني ، دون تقديم المنتظر منهم ، وإن خرجوا من جبة المهرج تجدهم يبثون أحكاما غير مبنية على مقدمات منطقية ، أو ينزعون إلى الاستثناء أو التطرف ،فإلى أين نحن متجهون ؟

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك