قلم جاف: بأي ذنب قتلت ؟

بقلم: وليد فرج  

تعتبر الأزمة ذات البعد و الامتداد الوطني ، محكا حقيقيا ، و امتحانا واقعيا ، و تجربة تقييمية تكشف مستوى أداء المنظومة الإدارية و السياسية للدولة ومدى تفاعلها مع الوضع المتأزم تسييرا و حلا.

البارحة فقط أعلن وزير الصحة البرازيلي استقالته، قاصرا أسبابها في انفرادية الرئيس في اتخاذ قرارات لا تصب في سياسة حل الأزمة ، التي استبد فيها فيروس كورونا بالشعب البرازيلي الذي صار ثاني شعب بعد الأمريكي في عدد الضحايا.

أما في الجزائر فحكومة الفشل من الساسة الجدد و ثوار الصالونات و نابتة البيروقراط ، فمن أول أيام الأزمة كان عليهم الاستقالة زرافات و وحدانا .

فمن وزير رجع إلى الشعب يشتكي رفض وحدات الإنتاج و مصانع المواد الصيدلانية و شبه الصيدلانية التعاون ، كأن هذه المصانع تحت رقابة و تسيير هيئة الأمم المتحدة ، ونفس الوزير قبل استوزراه ما إن يملأ البلاطوهات صخبا و الدنيا صراخا.

و وزيرة أخرى بعد عدة خرجات متتالية تكون قد نجحت في فتح نافذة التيه الإداري ، و بوابة السذاجة السياسية و آخر خرجة لها راحت توزع مجانا على الأطباء و مستخدمي قطاع الصحة ، صكوك الدخول إلى فردوس ثقافتها ، الذي كان اسما على مسمى( فردوس الانزياحات) ، فانزاحت إلى باسبورات ديماغوجية ، كاشفة عن فقر ثقافي رهيب  في مرحلة اشتدت فيها الحرب على فيروس كورونا ، حيث سجلت مستشفياتنا في هذه الأيام أعلى نسبة وفيات.

وهذه الوزيرة هي من تفلسفت في بعض الهوامش بحثا عن فلسفة عملية تنزل بها للعوام. 

ويبقى وزير التجارة المسكين يصارع وحش السوق و مرتزقته و زبانيته ، سوق نخرته عدة أوبئة،  تجاره غير مبالين  بوباء كورونا ولا بقانون العرض والطلب. 

إن إرجاع الأمر إلى أصل توصيفه ، إن لم يفرض إقالة هذه الحكومة الفاشلة ، فيجب.تشكيل حكومة ظل فنية في شكل خلية وطنية متعددة القطاعات قادرة على اتخاذ القرارات الصائبة قبل فوات الأوان و نفقد أرواح جراء العبثية السائدة في التسيير.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك