قلم جاف: المومس المناضلة

بقلم: الوليد فرج

 

يستشعر الشعب بجميع فئاته ، وجوب التعبئة العامة عندما يتهدد أمنه خطرا ، أو تنزل بساحته كارثة أو جائحة تهدد سلامته ، كالتي نعيشها هذه الأيام ، و نعيش معها عدة أوجه للتضامن و التكاتف و أساليب عدة للتكافل و التآزر وهي صفات أصيلة في المجتمع الجزائري في المنشط و المَكّره .

غير أن التضامن بين  عناصر الفئة الواحدة يعتبر جِبلّة يحركها المصير المشترك الواحد الذي يربط بين عناصرها فقد يكون مصدره الانتماء أو النضال أو الهمّ المشترك أو الاهتمام الواحد وفي الغالب يتأسس لهذا الغرض تنظيمات أو نقابات أو تعاضديات أو وداديات تؤطر نشاط هذه الفئة   .

  من بين 30 ألف مومس تمارس الرذيلة بطريقة قانونية في فرنسا ، خرجت في ربيع 2015  المئات منهن في احتجاجات صاخبة  في ساحة (بيغال) و حي( بيلفيل) وهما مكانان مركزيان للدعارة في باريس التي تعتبر عاصمة عالمية لها .  

  وجاءت مظاهرات المومسات  احتجاجا على مشروع قانون كان يناقشه البرلمان جاء مقيدا للدعارة ، حيث شاركت في التظاهرة إحدى الأعضاء في مجلس الشيوخ وهي  (أستر بنباسا) .

إن الشدة و الانقباض الاجتماعي الذي نعيشه أدى إلى غض الطرف و التسامح مع بعض سلوكات الاحتجاج في ظل هذه الحرب مع هذا العدو عديم الملامح ، مما دفع ببعض السُوٌقة و الرعاع إلى اقتحام مستشفى بالأسلحة البيضاء و الإعتداء على جثة متوفى ، و ذهبت الجرأة بنزيلة كبريهات بإحداث فوضى داخل مستشفى و الإعتداء على الأطباء و الممرضين . 

إن الاستمرار في هذه السياسة المتسامحة مع هذه الفئات التي تمتلك ذخيرة كبيرة من التهور و رصيد هائل من  الوقاحة سوف يجعلنا نشهد دون أدنى شك  مظاهر شاذة في شوارعنا ، تجد لها الآن تمهيدات عدة يغذيها صمت السلطات .  

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك