قلم جاف: الفرصة الأخلاق و القانون

بقلم: الوليد فرج

 

 قد يتساءل الكثير منكم ، لماذا أعتبر تعيين ترامب للقاضي المحافظة (آمي كوني بريت) كبديل للمتوفاة (روث بادر غينسبرغ) ، صبا لزيت في الأرض السياسية المحترقة بين ترامب وغريمه الديمقراطي ؟ 

المحكمة العليا الأمريكية هي أعلى جهة قضائية و تفصل في القضايا ذات البعد الفيدرالي الوطني والمسائل التي يختلف فيها المجتمع الأمريكي كالإجهاض ، حمل السلاح ، الخصومات الانتخابية ، كالتي جرت بين جورج دبليو بوش و آل غور ، عندما حكمت المحكمة العليا بوقف إعادة الفرز اليدوي في فلوريدا و واشنطن ، و بنقضها (07 قضاة مقابل قاضيين)  لحكم محكمة فلوريدا القاضي بإعادة الفرز اليدوي ، التي اعتبرته يطرح مشكلة دستورية ، تكون قد قضت على آمال آل غور .

قد يقول البعض منكم أن ترامب أعطى لجو بايدن ورقة انتخابية بتصرف غير الأخلاقي بمحاولة السيطرة على المحكمة العليا و استغلالها لاستمالة اليمين بتعيينه الأخير ، لكن مما لا شك فيه أن ترامب لا ينسى أن بايدن كان رئيس لجنة الشؤون القانونية في الكونغرس عندما عين بوش الابن القاضي (هارييت مايرز) مكان القاضي (ساندرا داي اوكونزر) .

الكل يلعب في السياسة بما أتيح له من فرص ، حتى ولو أجلت الأخلاق إلى حين ، فلا يعقل سياسيا أن يسوق لك القدر فرصة و تؤجلها تحت وازع الأخلاق ، الذي قد يقع في تماس مع ما يمنحه لك القانون . 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك