قلم جاف: العرّاف

بقلم: الوليد فرج

 

 يحلف لي صديق مطلع بحكم نشاطه ، بأغلظ الأيمان ، على أن أحد الشخصيات الفاعلة في ميدان السياسة ، و ناشط فئوي هام  حرر مكانه تحت شمس العاصمة ، بالتمائم و الرقى التي كانت تستكتبها عنده نساء علية القوم ، فكان في عين المسؤولين ذلك الرجل الروحاني ، الذي يسكن هلاوس بيوتهم ، ومن هذا الباب صار هذا العراف عارف بكل خبايا السلطة ، و دهاليزها ، فعمر في قطاعه كأنه ورثه. 

يعتبر ارتباط عالم العرافة و قراءة الطالع ، عالم قريب من الساسة ، فيحفظ التاريخ لنا أسماء عدة شخصيات سياسية ألفت اللجوء للعرافين لاستقراء المستقبل ، خوفا منه ، فالرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران كان يستشير الطالع، وكانت العرافة المعتمدة لديه هي إليزابيث تيسيه ، فلا ضير على صاحبنا راسم الجداول و مدبج التمائم التي صنع منها جسرا أوصله إلى نسيم شواطئ موريتي هروبا من لفح السهوب .

وإن وجدتموني معتكفا في صومعتي يوما ، فلا تبحثوا كثيرا عن السبب و دلوا علي أول زوجة سياسي تصادفكم.  

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك