قلم جاف: الرشوة السياسية ..

بقلم: الوليد فرج

قد يكون من البديهي في زمن الأزمات الحادة ، أن تسن السلطة الحاكمة حزمة من المساعدات ، كتجميد الضرائب على  الدخل و تأجيل أقساط القروض، و توزيع شتى المساعدات  التي تجاوزت  قيمتها في الولايات المتحدة الأمريكية تريليون دولار، لمواجهة جائحة كورونا.

لم يكتفي دونالد ترامب بذلك ، بل كأنه أراد أن يدخل التاريخ الأمريكي من باب جائحة كوفيد 19 و ذلك من خلال طبع اسمه ــ في وقت سابق ــ على شيكات المساعدات ، المصروفة للمتضررين جراء جائحة كورونا ، مما أثار لغطا كبيرا، داخل صفوف خصومه الديمقراطيين ، لاسيما بعد احتدام التنافس على كرسي الرئاسة ، حيث اعتبر الكثير من الملاحظين ، أن تصرف ترامب الغريب يعتبر رشوة سياسية ، لم يشهدها التاريخ السياسي الأمريكي ، 

في حين مازالت أمريكا تقدم نفسها على أنها النموذج الأمثل للديمقراطية و لم ولن تتوقف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى ، و رئيسها اليوم يهدد جهارا منافسه بأنه في حالة خسارته الانتخابات ، أن انتقال السلطة لن يكون سلسا.

إن الديمقراطية التي تدعي أمريكا الرسوخ فيها ، والدفاع عنها، و تكليف نفسها بتصديرها للعالم، باتت مجرد قناع سرعان ما سقط مع ترامب، كاشفا الوجه الحقيقي الخفي، لهذه القوة، التي تتمترس خلف شعارات الحرية من أجل التدخل في شؤون الآخرين للسيطرة على مفاصل تسيير العالم .    

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك