قلم جاف: الديوان الجمهوري للمظالم

بقلم: الوليد فرج

تأخذ عدة دول بنظام  تعزيز الرقابة و الحماية للحقوق و الحريات عبر إدارات الدولة و المرفق العام بشتى اختصاصاته .

 إن النظم و الآليات الرقابة التي تؤسس خارج الهيئات المنتخبة وتأتي تعزيزا لها ، كهيئة حماية دفاع تكفل وقاية الحقوق من الانتهاك ، فيكون لأي متضرر من تجاوز مرفق عام أن يحيل شكواه للهيئة العمومية المدافعة عن الحقوق ولهذه أن تتحرك من تلقاء ذاتها .

وفي ظل دولة الحقوق نرى أن هذه الهيئة تكون في شكل  (الديوان الجمهوري للمظالم) تكون له صلاحيات كبرى و اختصاصات موسعة وله الحق في مسألة أي شخص يشغل وظيفة عمومية أو له علاقة بالمرافق العام ، أو هيئة أو مؤسسة  وله أن يستعين بأي جهة أو شخص بمناسبة  تأدية مهام ، أو للممارسة بعضها .

يعين رئيس الجمهورية ، رئيس الديوان الجمهوري للمظالم لعهدة واحدة ، و لا يجوز الجمع بين الوظيفة لدى الديوان و عضوية الحكومة أو البرلمان ويحدد القانون الأساسي للديوان حالات التنافي الأخرى . 

و لا يسأل الديوان الجمهوري للمظالم إلا أمام رئيس الجمهورية أو البرلمان وعلى هذا الأخير أن يشعر مكتب الديوان بالموضوع محل السؤال، بمدة معقولة قبل الجلسة .

يعتبر هذا الديوان مجهر رقابة و ملجأ حقوقيا  حقيقيا لكل ضحية تعسف أو تجاوز أو ظلم ، مع التشديد على دوره الرقابي تجاه الإدارة و علاقتها بالمواطن و عمل المرفق العام و شفافية أداءه ، .

مع توفر النية و الإرادة السياسية في إعادة بعث مرفق (وسيط الجمهورية) يمكن تحقيق  فكرة الديوان بتطوير الوسيط مع دسترها ، كواحدة من طموحات الحِراك الشعبي .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك