قلم جاف: أين دسترة هيئة الاتصال السمعي البصري ؟

بقلم: الوليد فرج

لعل في عمر الدولة من المراحل المعقدة على الحكومات ،  ، ما يسمى مراحل التحول الديمقراطي ، باعتبارها انعطافات سياسية حساسة تتأسس على رفض شعبي حاد يتجسد في الغالب في شكل ثورات ومع التطور التكنولوجي الحاصل في ميدان الاتصالات والتواصل السيبراني ظهرت ما يسمى بالثورات الناعمة .
لعله من المجحف تقييم الأداء الحكومي في ظل هذا الطقس السياسي المتلبد ، الذي زاده  الفرض الفجائي لجائحة كورونا تعقيدا.
غير أن راصد الخطاب الرسمي ، يقف على مهاون جمة ، و عيوب كثير تُحمل على قرائن فشل بالنسبة لكثير من الوزراء ،
من التناقض في التصريح : تصريح في البداية : [الثقافة ليست مهرجانات].
و فيروس كورونا ينخر البشرية تصريح آخر مناقض سميته يومها بتصريح (ربما الكافة و الكفوفة ) : [ربما نديرو مهرجانات واب ] إلى الاعتراف بالفشل : [ما لقيناش غير صيدال معنا ] كان الوحدات الأخرى تابعة لجزر القمر .
إلى خطاب الرداءة و التبسّط الذي وصل إلى حد التطاول .
إذا استثنيا وزير الاتصال الذي أبان على مستوى رفيع في الخطاب مما يوحي بامتلاك الرجل قدرات واسعة و يشي بوفرة كبيرة في امتلاكه موجبات الاستوزار ؛ مما يجب معه التفات رئيس الجمهورية إلى هذه السمة التي تعتبر الصدى الحقيقي للعتاب و الرفض الشعبي.
في هذا الصدد أدعو إلى دمج وزارة الثقافة و الاتصال و تكليف السيد بلحمير بها مع تكليفه بالسهر على تأسيس هيئة الاتصال السمعي البصري ودسترتها  على غرار الدستور التونسي 2014 في مادته 127 و الدستور المغربي في مادته 165 ، بدلا من التغني بدسترة حرية الإعلام التي صارت حق بديهي عند شعوب اقل منا تضحيات و مكانة دولية .  حيث تتولى هذه الهيئة تعديل و تطوير القطاع و تسهر على ضمان حرية التعبير و الإعلام التعددي النزيه .
فهل نسمع السيد الرئيس عبدالمجيد تبون يقول للدكتور بلحمير انك لدينا مكين أمين.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك