قلم جاف:بني صهيون و الحسن بن السقاء

بقلم: الوليد فرج

 

قد يمنح المرء عينا ثاقبة ، وبصيرة نافذة حذقة تنفذ إلى كنه الأشياء و سبر غور الموجودات ، فتكون بين الفراسة ، و النباهة و الذكاء أو تجمع ذلك كله ، مثل (الحسن بن السقاء أحد موالي بني سليم ،  فلم يكن في الأرض أحذق و أحرز منه ، كان ينظر في السفينة فيحرز ما فيها فلا يخطئ ، وكان حرزه لكل الأشياء  للمكيول و المعدود و الموزون …) فلا يرى الشيء إلا عرف تمامه و وزنه ، و عدده ، كأن خبره تنقله له الجن . كما أورد ذلك صاحب قصص العرب .  

واليوم كم نحن بحاجة لشبيه الحسن بن السقاء ، عسى ان يطلعنا عن خبايا بعض سرائر الساسة ، و أوجه الإعلام و النخب ،التي تعج بالخيانة و الخبث و تظهر الطهر والوفاء للقضايا الرئيسية ، فبعد الخروج العلني لدولة الإمارات للتطبيع الشامل مع الكيان الصهيوني ، أكاد أجزم أن الكثير ممن شجبوا هذا الإجراء هم أول المطبعون تحت الطاولة .

والكثير من الثوار الجدد ممن تشدقوا  في مواقع التواصل الاجتماعي ، هم خونة سفلة بالطبع و الخيانة كل لا يتجزأ . و البعض ممن يحن إلى بني صهيون قد بدأ يقترب من معاني التطبيع في كلامه ، مستحي أو خائف .  

اكشفوا حقيقتكم ، و تصهينكم ، فلا يوجد بيننا اليوم مثل إبن والسقاء .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك