قطاع النقل بالمسيلة يسير من السيئ إلى الأسوأ

زيادات عشوائية في الأسعار

يعتبر قطاع النقل بولاية المسيلة،من القطاعات الحساسة بالولاية،الا انه يعاني جملة من المشاكل صارت تشكل عائقا حقيقا في وجه المواطن، وأرهقت مسؤولي القطاع بسبب عجزهم عن احتواء العديد من المسائل العالقة، والتي كانت على رأسها مشكلة النقل والحركة المرورية بالمدينة، والذي يشهد تخلفا ، وكثرة الاحتجاجات التي تسجل به ،في كل مرة سواء من طرف الناقلين أو المسافرين غير الراضين إطلاقا عن هذا القطاع الذي لا يزال يعيش فوضى بداية بالتأخر في تجسد مخطط مدينة المسيلة، وعدم إنجاز مخططات أخرى لتنظيم حركة المرور بمدن الولاية، وصولا إلى الفوضى التي يصنعها ناقلو الجهة الشرقية للولاية بسوق الكدية وعدم انصياعهم لأوامر التوقف بمحطة المسافرين القديمة،شأنهم شأن حافلات ما بين الولايات التي يرفض غالبيتها التوقف في محطة المسافرين الجديدة هذا وتعرف الولاية نقصا كبيرا في الإشارات الأفقية والعمودية ، كما عادت قضية الزيادة العشوائية في تسعيرة النقل من طرف أصحاب حافلات النقل الجماعي وكذا سائقي سيارات النقل الفردي،بعدما فرض الناقلون بوسط المدينة زيادات بلغت قيمتها 5 دنانير لتصل تسعيرة النقل 20 ديناراً،كما طبق العديد ما أصحاب سيارات الأجرة للنقل الحضري زيادات تصل إلى 50 ديناراً لتبلغ تسعيرة الإجمالية 200 دينار ،الى بعض المناطق في مدينة المسيلة،و150 دينار في وسط مدينة المسيلة،في ظل الإجراءات الخاصة التي فرضت عليهم بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد الأمر الذي يجبرهم على خفض عدد الركاب لتفادي الالتصاق الذي يساهم في انتشار العدوي، الزيادات خلفت استياء لدي المواطنين معتبرين إياها بغير الشرعية لعدم استنادها إلى مرجع قانوني،حيث تم الرفع من التسعيرة بشكل مفاجئ ودون إشعار مسبق،ماتسبب في وقوع مناوشات كلامية وصدامات بين الناقلين والزبائن،وياتي قرار رفع تسعيرة النقل،في الوقت الذي يطالب فيه المواطنون بتحسين الخدمات التي مازالت تشوبها نقائص عدة تؤرق كاهل المواطن،فحافلات الخردة تشكل خطراً حقيقياً على حياة المسافرين،ويأتي هذا في ظل غياب سلطة تراقب أفعالهم، الشيء نفسه يقال عن التدهور في خدمات السكة الحديدية التي تحولت إلى نقمة بدليل أن خط السكة الرابط بين مسيلة والعاصمة متوقف منذ مدة، شأنه شأن خط المسيلة ـ قسنطينة، بالرغم من أن الحكومة صرفت أموالا باهضة لإنجاز تلك الخطوط والتي تسجل عزوفا كبيرا بسبب غلاء التذاكر ليقتصر الأمر في الوقت الحالي على استغلال القطار لتموين الولاية بالمنتجات البترولية فقط والمتنقل لوسط المدينة، يلاحظ ومن الوهلة الأولى الانتشار الهستيري للحظائر العشوائية الخاصة بالسيارات، لتكون هذه الأخيرة سببا من بين الأسباب التي شكلت اختناقا رهيبا، وفوضى يومية عارمة سيما منها في أوقات الذروة، وهو ما ساهم في تراجع حركة المرور التي أضحت تسير بوتيرة السلحفاة، ، لتتحول بذلك الولاية منذ الساعات الأولى للصباح، إلى مجرد حظائر فوضوية كثيفة، وفي مناطق سكانية وإدارية مهمة بالولاية، أثرت على المواطن من جهة وعلى المنظر العام للولاية في ظل غياب حلول ، وخطط ناجعة من طرف مسؤوليها، والقائمين عليها لحل إشكالية النقل والمرور بالولاية ، تبقى مجهودات السلطات المعنية وعلى رأسها مديرية النقل، تنحصر في وضع مخططات إستعجالية لم تخرج في معظمها، عن حيز الاقتراحات والقرارات الارتجالية، التي لم تجد إلى حد كتابة هذه الأسطر طريقها للتجسيد ليبقى التساؤل المطروح، ما هي الحلول التي يمكن أن تطبق بعيدا عن الحلول الإستعجالية.

 

عبدالباسط بديار

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك