قرنفليات …كلمات تقذف في أرواحنا الإيجابية

الكاتبة الواعدة صليحة بعلة ، حصريا لـ "الوسط"

فتحت الكاتبة المبدعة صليحة بعلة  قلبها ليومية الوسط في هذا الحوار الحصري متحدثة عن  ميلاد كتابها الثاني  الموسوم بـ ” قرنفليات” في جزئه الأول الصادر حديثا عن دار المثقف للنشر والتوزيع، ويأتي هذا الكتاب بعد باكورة أعمالها ” حرب الألوان”  التي حققت نجاحا منقطع النظير في معرض الجزائر الدولي للكتاب سيلا 24 لسنة 2019 ، حيث استطاعت فعلا ابنة المنيعة أن تحكي عن التمييز العنصري والعديد من المواضيع الأخرى بكل صراحة وصدق ومن دون لف أودوران ، وهذا ما جعلها تصل  بسرعة إلى قلوب القراء الأعزاء  الذين سيكتشفون في هذا اللقاء الخاص تفاصيل عملها الجديد ومشاريعها المستقبلية مع عالم الكتابة والإبداع .

بداية، من هي بعلة صليحة ؟

 

بعلة صليحة من المنيعة 24 سنة طالبة بالمدرسة العليا للأساتذة بالأغواط أدرس تخصص أستاذ تعليم ثانوي علوم طبيعية  ، مقبلة على التخرج بإذن الله كاتبة لرواية حرب الألوان و قرنفليات ، مشاركة في عدة معارض من بينها المعرض الدولي للكتاب سيلا 2019 . 

 

 

 

كيف كانت ردود أفعال أهل المنيعة بعملك الأدبي الأول “حرب الألوان”؟

 

 

بالنسبة للعمل الأدبي الأول الموسوم بـ “حرب الألوان”  كانت الردود معظمها ايجابية لأنها كانت تحكي الكثير من الأمور الواقعة في مجتمعنا اختلفت الردود بين تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي و ردود مباشرة ، كما أن الكثير وصفني بالشجاعة وهناك قلة قليلة نبذت العمل الأدبي لا أعلم لماذا صراحة ربما لأنني تناولت موضوعا من الطابوهات المسكوت عنها في المجتمعات الصحراوية لكن لا يهمني ذلك بصراحة أعرف تركيبة المجتمع الذي نشأت فيه ومستعدة لتحمل كل النتائج ومواجهتها .

لمن أهديت  الجزء الأول من ” قرنفليات ”  ؟

 

إلى أمي و أبي و إخوتي ، زملائي و أصدقائي و معلمتي نواصر فضيلة  وأهدي هذا الكتاب إلى كل الراغبين في النجاح وإلى المسترزقين الأمل في حياتهم و إلى السلبيين الذين غلفت قلوبهم الظلمات وإلى المتعطشين لكلمة طيبة و إلى كل الداعمين لكتابي الأول “حرب الألوان”.

 

 

 

ماذا قصدت بـ  ” قرنفليات”  ؟

 

جاء اسم الكتاب من معنى اسم صلوحة و الذي يعني القرنفل ، هي بعض كتاباتي التي كانت حبيسة القصاصات النابعة من قناعتي الخاصة و فلسفتي في الحياة ، لأنني أعتبرها سببا من أسباب بلوغي ما أنا فيه و الحمد لله .

 

 

نريد تفاصيل  أكثر عن هذا المؤلف الجديد ؟

 

كتاب بأجزاء عديدة يكبر بمرور السنين ، في كل مرة تزيد خبرتي في الحياة و تتكون لدي قناعات جديدة يولد جزء جديد لقرنفليات ، سأشارككم كل موقف ولحظة وقناعة وفلسفة استنتجتها من حياتي ، فقط لأنني أردت أن يكون لها من الوقع عليكم مثلما كان علي ، كانت دائما ما تقذف في الأمل منذ كنت في فترة المراهقة ، أراجعها كما أراجع درس الرياضيات و اللغة ، ساهمت كثيرا في تطوري و قذف الأمل في سريرتي و دواخلي ـ قررت أن أشارككم كتابي المتواضع ، أملا في أن يرويكم بعض الأمل الذي روانيه . ففي جزءه الأول حوى العديد من الظواهر الاجتماعية و المواقف الحياتية و الأمثلة فيما يخص واقعنا المعاش ، و العديد من النصائح و الإرشادات وأأمل من الجميع  أن لا يقرؤوه مرة واحدة ،فهو ليس قصة ولا رواية ، و إنما عبارة عن كلمات جمعت في هذا الكتاب المتواضع لتقذف في أرواح  القراء الأعزاء  القليل من الإيجابية ، كما أنه يضم  العديد من الفقرات تحت عنوان :ابحث عن ميزتك، بين التجاهل والتنازل، بين الكره والحب، إنهم لايحبوننا، في الخداع،عش لنفسك، كم كنت غبيا، مخدرات فكرية، الوالدان، يحبونني كثيرا، لا تحاسب نفسك، كن متوازنا، اجعل مرجعا لحياتك، بين التعقيم والتطهير ،الموهبة في صحرائنا، الأمل، لست مسؤولا،  بين الصراحة والوقاحة، في حب البشر، لم يحبك الجميع، ابتسم، جبر خاطر، لكل ثمنه، النمطية والجهل، أهدي هدية،الوسط حجة، ماذا يعني أن تكون ناجحا؟، لست مضطرا، المشكلة، سيقولون عني، رافق ابنك، إياك والنزول للقاع، القوة قوة فكر، ما مشكلتكم؟، الحرية، من الطبيعي.

 

تطرقت لموضوع ” الحرية” في كتابك “قرنفليات” ، فما هو منظورك الخاص لها ؟

 

الحرية : من أكبر المغالطات الواقعة في زماننا هذا مفهوم الحرية … يعتقد الكثير منا أن الحرية هي قول ما نريد و فعل ما نريد و التواجد حيثما نريد وفقط، ولكن الحرية الحقيقية هي العزوف عما لا نريده و الشجاعة في رفض مالا نقتنع به و القوة في انتهاج ما نرغبه و الرفض بكلمة ”لا ” حينما لا يناسبنا ما يريدونه و ماهم مقتنعين به.فاجلس مع نفسك وانتق حريتك ، فأن تقول لا في الموقف الذي يستوجب ذلك و المكان الذي يتطلب ذلك و المجتمع الذي يستصعب ذلك فتلك أعلى مراتب الحرية قد بلغتها فالحرية حرية الفكر و القناعة لا حرية اللباس و التبجح و التجوال.

 

هل من جديد  يذكر حول “الماندالا”؟ 

 بصراحة نعم ، كنت قد أخبرتكم في لقاء سابق أنني أسعى لتوثيق البعض من أعمالي في مجال رسم الماندالا استطعت أن أرسم بعض اللوحات وشاركت بها في معرض على مستوى إقامتي الجامعية ،بصراحة أعتبرها بداية مشجعة خاصة وأنني استعملت أدوات بسيطة وحاليا أسعى لرسم المزيد ولكن نظرا لنقص الأقلام والأدوات الخاصة بالرسم  فأنا متوقفة عن ذلك.

حدثينا عن مذكرة تخرجك؟ 

بالنسبة لمذكرة تخرجي عنوانها كالتالي :” الفطريات المجهرية في تربة الضايات” باللغة الانجليزية في الحقيقة عنوان رائع ، كنا قد قمنا بالعمل التطبيقي تحت إشراف الأستاذة أريج بوبريمة حفظها الله، ولكن ظروف  وباء كورونا – كوفيد 19 حالت دون تقديم عمل مميز كما كنا نطمح  ، فاضطررنا إلى تعويض الأجزاء التطبيقية بأخرى نظرية ولكننا استفدنا كثيرا صراحة .

 فيم تتمثل مشاريعك المستقبلية  في مجال الكتابة ؟

بصراحة أشرع في كتابة العديد من النصوص و الروايات لكل منها صراع معين فكما لكل رواية صراع منها ما يكون بين البطل ومجتمعه ومنها ما يكون بين البطل والطبيعة … وغيرها ،  ولقد باشرت في بعضها ولكنني لا أجدها ترقى للنشر لحد الساعة  ، ثم إنني لم أخصص وقتا كافيا للكتابة في هذه لفترة خاصة وأنني على مشارف التخرج لم تكن لي فرصة كبيرة للتركيز على الكتابة ، كما أن لدي أفكار  كثيرة متعلقة بالطفل الصحراوي و أخرى متعلقة بالمرأة والكثير الكثير.

 

 ماهي نصيحتك للقراء ؟

 

اخترت أن أختم  الجزء الأول من ” قرنفليات” بـ :أولا لست مثالية و لا أدعي المثالية أنا فقط أردت مشاركتكم بعض الخبرة التي استقيتها من تجارب حياتي ، ثانيا لست معصوما ولست غير قابل للتغيير ، فعلى الأقل حاول و لا تفقد الأمل ، ثالثا لو كان لكل منا نية بتغيير نفسه سيتغير محيطه و إن تغير محيطه تغير مجتمعه وهو أعظم جهاد لنا كمثقفين واعين و ناضجين ، رابعا أكبر خطوة نحو التغيير هي أن نكون إيجابيين في تفكيرنا و أكبر غلطة في حق أنفسنا هي أن نكون سلبيين، فعلى الأقل حاول أن تكون إيجابيا .

 حاورها : حكيم مالك 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك