قرار قطع الانترنت على المواطنين “ساذج”

قال إن خسائر الدولة بالملايير الدينارات، قرار يونس:

وصف يونس قرار، الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، إجراء وزيرة البريد بقطع الانترنت تزامنا مع امتحانات شهادة البكالوريا، بـ”الساذج” والسهل، في حين أوضح أن خسائر الدولة اقتصاديا والمواطنين تحتسب بملايير الدينارات.

وقال ذات المصدر خلال تصريح خص به “الوسط” بأن الاستمرار في قطع الانترنت على المواطنين والمؤسسات في كل موسم بكالوريا ما هو إلا تصرف “ارتجالي” لا يجلب أي فائدة للاقتصاد الوطني، رغم أن الجهات الوصية كان بإمكانها الاعتماد على حلول أكثر نجاعة ومنطقية تخدم الجميع، فحسب قرار لا يوجد بلد في العالم يقطع الانترنت من أجل تأمين البكالوريا، وعليه كان يجب على وزيرة التربية إيجاد طرق أخرى لتأمينها بدل قطع الانترنت، وهذا عن طريق إرسال فرق خاصة لسويسرا مثلا من أجل تكوينهم على حد تعبيره.

وبالعودة إلى الخسائر التي يتسبب فيها قطع خدمة الانترنت لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميا، أبرز محدثنا بأنها تقدر بملايير الدولارات ولا يمكن حصرها بدقة، حيث ضرب مثالا بخدمة الانترنت الجيل الثالث والرابع، حيث تقدر بـ 100 دينار لليوم لكل مشترك، ولو أخذنا متعامل واحد يمتلك 10 ملايين مشترك فإنه ولمدة خمسة أيام الخاصة بالبكالوريا ستصل الخسائر إلى 500 مليار سنتيم، وبما أن المتعامل لن يعوض المشتركين عن القطع فإن هذه الخسائر يتحملها المشترك لوحده، هذا دون حساب الخسائر التي تتكبدها المؤسسات الصغيرة ومكاتب البنوك والشركات التي تعتمد بصفة كبيرة على الانترنت.

ومن جهة أخرى شدد ذات المتحدث على حق المواطن في متابعة متعاملي الهاتف النقال في حال ما إذا لم يتم تعويضهم بسبب الخسائر التي يتلقوها كل يوم، حيث أكد الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال بأن الخسائر يتكبدها أيضا المواطنون الذين دفعوا اشتراكات لمشاهدة مباريات المونديال ويملكون مستقبلات تعتمد على الانترنت، متسائلا من سيتحمل خسائرهم هم كذلك.

واعتبر قرار هذا إجراء ضربا لتوجه الدولة نحو العصرنة وترقية التكنولوجيات الحديثة، خاصة وأن الجزائر تروج لفتح المجال أمام التجارة الالكترونية، كما يتصادف هذا القطع مع الحدث الذي ستحتضنه الأسبوع القادم الخاص بالملتقى الدولي حول المدن الذكية، مؤكدا بأنه إساءة لسمعة الجزائر الدولية.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك