قبر العقيد المرحوم محمود الشريف

الولاية الأولى أوراس النمامشة

بقلم: طارق عزيز فرحاني

 

قبر العقيد المرحوم محمود الشريف قائد المنطقة السادسة تبسة، قائد الولاية الأولى أوراس النمامشة، عضو لجنة التنسيق والتنفيذ وزير التموين والتسليح في الحكومة المؤقتة وعضو المجلس الوطني للثورة الجزائرية: 

حيث أوصى دفنه في مقبرة علي بن أحميده شرق الشريعة بجانب والده قبل 33 سنة من الأن. 

العسكري المحترف الذي كان يحمل رتبة ملازم أول والذي ألقت عليه القوات الألمانية القبض خلال الحرب العالمية الثانية وتمكن من الفرار بعد ذلك، والذي استقال من الجيش الاستعماري الفرنسي سنة 1946 بعد الجرائم المرتكبة في حق الشعب الجزائري. 

هنا يرقد أحد وجوه الحركة الوطنية بتبسة والمقرب من فرحات عباس، والمرشح عن حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري في الانتخابات البلدية. 

يكفى العقيد محمود الشريف أنه كون أقوى كومندوس في منطقة تبسة ضم 145 مجاهد مدربين ومجهزين بأحدث الأسلحة الحربية. 

 _ يكفيه أنه دقدق تبسة والقايلة حامية في وضح النهار يوم 15 ماي 1956م.  

_ يكفيه شرفا مهاجمته لثكنة عسكرية مهاجمته لثكنة بحي المرجة بمدينة تبسة. 

_ يكفيه فخرا إصابته في كمين الزبيسة قرب الكويف برصاصات في الصدر رفقة الضابط عمري عمار. 

يكفيه الحوار الذي نشره مع مجلة ألمانية وعرف فيه بالثورة التحريرية وأهدافها. 

وحتى لا ننسى أنه تعرض للاختتطاف خلال تواجده بالأراضي التونسية من طرف ما يسمى بممثلي الثورة، وتعرض سيارته لتفجير بقنبلة، ويكفيه أيضا اختطافه لثلاثة أوروبيين كرد فعل على حادثة اختطاف طائرة الزعماء الخمسة. 

_ يكفيه النصر الذي حققه خلال معركتي الحوية  والمرزعة. 

أعلم أن البعض سيحاول أن يقول انه حضر لمحاكمات قادة من الولاية الأولى، لكن لست مدافعا عن العقيد رحمه الله بقدر محاولتي أن اكون منصفا للجميع واعتقد جازما هنا أن محاولاته مع لزهر شريط لأجل أن يتقبل الأوامر التي صدرت له ليست قليلة وهذا بشهادة المجاهد المرحوم الحبيب عباد. 

كذلك من يحاولون الإدعاء بكتابة جمل إنشائية عليهم مراجعة الوثائق التي تركها في مذكراته التي نشرها المحامي علي زغدود. 

مسألة اخرى محاضر الجلسات التي أسفرت عن تعينه قائدا للولاية الأولى منشورة ويمكنكم العودة إليها حتى تتضح الصورة أكثر ولست أزكي على الله أحد. 

الصورة أمامكم حتى تدركوا أن من وهب حياته للجزائر لم يطالب بجنازة رسمية والتي منعها بعض النافذين في دواليب الحكم.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك