في وباء كورونا دروس مفيدة لنا

الإمام و الداعية "لعريش عمر " ل"الوسط "

*حفظ الحياة البشرية مقدم في الشريعة الإسلامية

*ملامح الوحدة والإحسان تجسدت في الشهر الفضيل

 

حاوره محمد .م 

 

في لقاء صحفي مع “الوسط ” استعرض  الخطيب بمسجد عمار بن ياسر رضي الله عنه الإمام “لعريش عمر ” بلدية سوقر الدروس والمحاضرات التي تم تقديمها في شهر رمضان الفضيل ولاقت استحسان المحبين والمتابعين وأشار الإمام الخطيب المساهم في العديد من الأنشطة التطوعية وفي تنشيط دروس ومواعظ ببيوت الله إلى أهمية هذه الدروس التي تم تقديمها عن طريق التحاضر عن بعد في شهر رمضان الذي واجه هذه السنة وباءا وبلاءا فيه حكم ومعاني تقدس الحياة وتؤصل العودة إلى الله سبحانه وتعالى واعتبر الإمام الخطيب “عمر لعريش” أن الإجراءات التي بادرت بها السلطات العمومية لمواجهة وباء “فيروس الكورونا ” تصب في خانة الصالح العام وفي صالح حفظ النفس البشرية المقدسة داعيا في ذات السياق المواطنين إلى استحضار قيمة الحياة والنفس في هذه اللحظات الصعبة التي تقضتي رفع مستويات التضامن الوطني المجتمعي والمؤسساتي معتبرا أن الظروف الصعبة التي يتقاسم المواطنون العيش فيها وهم يطبقون الحجر الصحي تؤصل بشكل واضح قيمة الوقاية التي تبقى خير من ألف علاج 

 

*هل أدرك الناس حكم ومعاني البلاء في الشهر الفضيل ؟

 

* في البداية هذا اللقاء الصحفي الذي يجمعني بيومية “الوسط ” المحترمة ضمن سلسة من اللقاءات الصحفية أتقدم بالشكر الجزيل لكم ولمنبركم الإعلامي الهام على هذه الالتفاتة الإعلامية المتميزة راجيا من المولى تعالى أن نوفق في خدمة الأمة في المؤسسة المسجدية التي تحتل في وجدان الأمة والمجتمع الإسلامي الموقع والأثر البالغ  وإجابة على سؤالكم العميق والهام فان من أهم حكم هذا البلاء ثم الوباء الفتاك الذي أصاب مختلف دول العالم هي دروس حفظ النفس وتوحيد الصف بين مكونات الأمة وعودة أصيلة إلى تعاليم الدين الحنيف الداعية إلى أخلقة الحياة وترقية دور الإنسان في أعمار الأرض والحياة ومن الدروس أيضا أخي الفاضل التي يؤسس لها هذا البلاء رفعه الله سبحانه وتعالى قريبا عن الأمة تعزيز التلاحم الوطني المجتمعي والرسمي لإعانة المحتاج والمريض وكل الشكر والتقدير لأصحاب البذلات البيضاء الذين يناضلون برقي وأقصد الأطباء كما أن من الدروس العظيمة العودة إلى المنزل والأسرة واللمة الواحدة التي غابت في السنوات الأخيرة بسبب طغيان التكنولوجيا المتدفقة على بيوت الناس وخطفت للأسف عقول أطفال وشباب دون ان نعمم في السياق لذا وجب استحضار هذه الدروس والعبر الهامة في التعاطي مع وباء “فيروس الكورونا ” والانطلاق في إعادة تهذيب النفس والارتقاء بالخلق وحفظ النفس من التهلكة وقد أوصى الإسلام الحنيف بحفظ الحياة الإنسانية وإعمار الأرض وهي دروس في الحياة منذ أن خلق الله تعالى سبحانه وتعالى أدام عليه السلام لذا وجب الاقتداء بالسلف الصالح في إشكال التعامل والتعاطي مع الأوبئة والأمراض وهي بلاء يختبر فيه الإيمان بالله والصبر .

 

*ما هو الدور الذي يمكن أن يقوم به الإمام في هذه الظروف ؟

 

سؤال في غاية الأهمية ويحيل المتابع والفاعل إلى دور ديني ورمزي وأخلاقي وتربوي يقوم به الإمام في المجتمع إذ له دور بارز وهام في هذه اللحظات الصعبة التي يتعاطى فيها المجتمع مع الأزمة الصحية الخطيرة فالإمام له مكانة مجتمعية ورمزية قوية وفعالة في وجدان الناس وهذا معروف وأصيل في الأثر لذا فكل الدعاة للخير من أئمة وعلماء لهم دور في التربية والتوجيه والإرشاد والعديد من الأئمة يوجهون عبر منصات التواصل الحديثة  دروسا هامة لاقت التفاعل الطيب ولله الحمد ونشكر وزارة الشؤون الدينية والأوقاف التي رعت هذه المبادرات الاتصالية الراقية للائمة  الذين قدموا المواعظ والإرشادات ولهم دور فعال في هذه اللحظات والأيام الصعبة فالإمام له دور بارز للتقويم والتصويب وثم الوعظ والإرشاد وفي هذا السياق اعتبر المجتمع الجزائري مطالب اليوم بالحفاظ على قيم التعاون وتعزيز ثقافة التضامن والمساهمة بفعالية في مبادرات الخير المتنوعة إذ أن حفظ الحياة البشرية من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة التي دعت في رسالة المصطفى عليه الصلاة والسلام إلى تحريم قتل النفس ونشر العنف وتغليب لغة الحوار والتعاون في إدارة أمور الرعية وبخصوص “الوباء الفتاك ” الذي انتشر في سائر دول العالم وليست الجزائر إلا جزءا من هذا العالم فانا أدعو  إلى ضرورة أن يتحلى المواطنون بحس عالي في المسؤولية وان يحفظوا حياتهم وحياة أبنائهم

 

*كيف ترون أهمية العمل التضامني في هذه المرحلة الصعبة ؟

 

نحمد الله أن الخير لا ينقطع في الأمة وما تقوم به العديد من الجمعيات الفاعلة في ولايات الوطن من نشر ثقافة الحفاظ على حياة الناس من خلال توزيع الكمامات والأدوية والمواد الغذائية بالنسبة للعائلات المحتاجة التي تعاني من ضيق مالي ومادي واجتماعي يعتبر عمل راقي ونبيل وأصيل أوصى به الإسلام ثم إن هذا السلوك الراقي يعتبر من أهم الخصال التي نمى عليها المجتمع الجزائري المعروف عنه نشر قيم التعاون والتضامن والتآخي في الأزمات وخارج الأزمات وأدعو في هذا السياق إلى مساهمة المؤسسة المسجدية التي إبان نشاطها في هذه الأزمة عن دور بارز في حياة الجزائريين الذين يجتمعون في المسجد للعبادة ولنشر قيم الخير والتعاون والتضامن الاجتماعي الهام الأصيل  ثم إن العديد من الأعمال الخيرية والجمعوية الثرية في معانيها تؤطرها المساجد وترافقها المساجد وهو مظهر موجود ومعتاد في حياة المجتمع الجزائري الذي يميل للمساهمة في حماية إخوانه في مختلف الولايات حن تحل بهم مصيبة أو بلاء ولعل الأرشيف الأصيل يحتفظ ببطولات خالدة ووقفات عظيمة في حفظ النفس وإعانة المحتاجين

 

*ما هي الرسالة التي تؤكدون عليها تبعا للظرف ؟

 

 أدعو من خلال “الوسط ” الناس إلى حفظ حياتهم وحياة أبنائهم والالتزام بتدابير الدولة في الوقاية التي تبقى خير من ألف علاج والالتزام بالحجر الصحي لا يعتبر من أهم المنافع وندعو المواطنين عبر أنشطة تحسيس إلى الالتزام به وقد أعادت أيضا هذه الأزمة الصحية التي سيرفعها الله بعون الله وتتجدد الآفاق للواجهة قوة المسجد ومكانته الفعالة في جمع الناس على كلمة واحدة وخط جامع وهذا من مرتكزات المرجعية الإسلامية والاجتماعية التي نمى عليها المجتمع وتؤكد تاريخيا اللحظات العصيبة  التي مرت بالبلاد الغالية التي سقتها دماء الشهداء وبدون مجال للشك والريبة  بأن التضامن والتعاون هو مفتاح الفلاح والنجاح والأساس المتين الذي يقوي الجبهة الداخلية ويزيد في انسجام طاقاتها وفواعل قطاعاتها التي تواجه اليوم كل في موقعها بثبات ويقين في النصر وباءا فتاكا وخطيرا لن ي يدوم بعون الله بفضل الله  فعسىى أن يجعل الله بعد هذه الهزة حكما سديدا يقودنا إلى منهج الله.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك