في ظل انهيار فكرة الدولة الفلسطينية: ما الحل الإسرائيلي؟

تقدير إسرائيلي..

نقلا عن موقع فلسطين الآن

تناول كاتب ومحلل إسرائيلي، قضية انهيار “فكرة الدولة الفلسطينية”، القائمة على اتفاقية “أوسلو”، وخسارة فريق السلطة ومنظمة التحرير بقيادة “فتح” لمشروع حل الدولتين برعاية أمريكية.
وتساءل الكاتب “إيال زيسر” في مقال له في صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، وترجمته وكالة “فلسطين الآن”: “في ضوء انهيار فكرة الدولة الفلسطينية: ما الحل الإسرائيلي؟”وقال “زيسر”: “إن الاعتراف التاريخي الذي منحته إدارة الرئيس الأمريكي ترامب للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة هو مسمار آخر وربما أخير في نعش فكرة الدولة الفلسطينية”.
وأضاف “زيسر”: “هناك في إسرائيل من شكك في الدوافع واستخف بمعنى إعلان وزير الخارجية مايك بومبيو بأن الضفة ليستا أرضاً محتلة، وعليه فإن المستوطنات التي أقيمت فيها لا تنتهك القانون الدولي، ولكن حقيقة أن الولايات المتحدة، القوة العالمية التي تحوز مفتاح كل خطوة في الساحة الدولية والإقليمية، بقيت على حالها وسحبت البساط دفعة واحدة من تحت محاولة الفلسطينيين بعيدة السنين، وبمساعدة كثير من دول العالم، إجبار إسرائيل على الاستجابة للمطلب الفلسطيني بالانسحاب إلى حدود 1967 والسماح بإقامة دولة فلسطينية”.
وتابع: “مثلما في قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل، لم تسع إلى أن تفرض أو تخلق واقعاً من العدم، بل اعترفت بالإجمال بالواقع القائم على الأرض، وبتعبير آخر، اعترفت بأن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي اجتاز منذ زمن بعيد نقطة اللاعودة، أما حقيقة أن تصريح بومبيو استقبل بالصمت وفي أقصى الأحوال بشجب هزيل من جانب المشبوهين المعتادين، وعلى رأسهم الفلسطينيون والدول العربية وبضع دول أوروبية، فتدل على أن كثيرين في العالم أيضاً باتوا يسلمون بحقيقة أن حل الدولتين موضع شك وغير واقعي”.
واسترجع الكاتب الإسرائيلي، ماضي أوسلو مع حركة “فتح”، وقال: “قبل ربع قرن فقط، مع التوقيع على اتفاق أوسلو، كان الفلسطينيون قريبين مسافة لمسة من إقامة دولة في معظم إن لم يكن في كل الأرض التي سيطرت عليها إسرائيل في حرب الأيام الستة، غير أنهم في لحظة الحقيقة اختاروا العنف كي يصلوا إلى الخط النهائي، وهذا الطريق أعادهم إلى الوراء مسافة سنوات جيل، أما اليوم فالحركة الوطنية الفلسطينية في إحدى الأزمات الأشد التي شهدتها، ولا تملك جواباً على التحدي الذي تقف أمامه، سواء أمام قرار الولايات المتحدة أو إجراءات إسرائيل”.
ولفت إلى أنه “ظاهراً، يدور الحديث عن إنجاز إسرائيلي من الدرجة الأولى، وعلى الأقل من زاوية نظر الحكومة الحالية، ولكن ينبغي الاعتراف بأن هذا الواقع يضع تحدياً حقيقياً أمام إسرائيل، فحتى اليوم عارض كثيرون في إسرائيل والحكومة والجمهور فكرة إقامة دولة فلسطينية، ولكنهم امتنعوا في الوقت نفسه عن عرض فكرة بديلة لفكرة الدولتين وفضلوا تأجيل كل بحث في المسألة إلى المستقبل البعيد، هذا إذا كان البحث وارداً على الإطلاق”.
وختم “زيسر”: “المستقبل بات هنا، في ضوء انهيار فكرة الدولة الفلسطينية، على إسرائيل أن تصحو وتبلور سياسة تسمح لها بمواصلة الحفاظ على هويتها كدولة يهودية وديمقراطية، بعد كل شيء، لن يبعد اليوم الذي يصبح فيه مطلب حل الدولة الواحدة، حقيقة على الأرض”.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك