فوضى عارمة تؤجل الجمعية العامة لاتحادية الملاكمة

ج.ن

تحولت الجمعية العادية للاتحاد الجزائري للملاكمة التي كانت من المقرر ان تعقد أمس الخميس بالمركز الوطني لتجمع وتحضير المواهب والشابة والنخبة بالسويدانية، إلى فوضى عارمة.

ورغم اكتمال النصاب القانوني للاجتماع بحضور أكثر من 40 عضوا من أصل 54، إلى ان الجمعية العامة تأجلت، بسبب رغبة عدد كبير من الحضور في تحويلها إلى جمعية استثنائية للمطالبة بتنحية الرئيس عبد المجيد نحاسية.

وبعدما تم افتتاح الأشغال، بدأ رئيس الاتحادية، عبد المجيد نحاسية، بعرض التقريرين المالي والأدبي للأعضاء الحاضرين، ليقوم البعض منهم بتوقيفه مما أدى إلى حدوث مناوشات أدت إلى حالة من الفوضى.

ويعود سبب توقيف الأعضاء للرئيس، إلى رفضهم لطريقة تسييره لشؤون الاتحادية، مطالبين، في نفس الوقت، بعقد جمعية عامة استثنائية بهدف سحب الثقة منه، مدعين أن ثلثي الجمعية العامة وقعوا على عريضة يطالبون فيها مسؤول الهيئة بالرحيل.

وأمام استحالة ايجاد مخرج توافقي، لم تنعقد الجمعية العامة العادية، لينقل الملف إلى مصالح وزارة الشباب والرياضة التي ستفصل في القضية تبعا لتقرير ممثلها سد أحمد عمروني، الذي كان شاهد عيان على ما جرى في السويدانية.

ولا توجد خيارات كثيرة أمام الوزارة، فإما الدعوة مجددا لعقد الجمعية العامة، او تعين لجنة مؤقتة لتسيير الاتحاد إلى غاية عقد الجمعية الانتخابية، أو تعيين رئيس مؤقت من بين نواب الرئيس.

يشار ان الاتحاد الجزائري للملاكمة تداول على رئاسته في العهدة الأولمبية الحالية كل من نحاسية، ذراع، وأوهيب ثم نحاسية مجددا.

ويرى رئيس الفيدرالية أن السبب الخفي وراء اعتراض الأعضاء عليه خلال الأشغال، يعود إلى امتلاكه لـ”أدلة دامغة تدينهم” معتبرا أنهم “تخوفوا من كشف حقائق ضدهم”.

وصرح نحاسية “أول شيء، لدي تسريح رسمي من وزارة الشباب والرياضة بعقد هذه الجمعية العامة. ثانيا، الأعضاء الذين لم يسمحوا لي بعرض التقريرين كانوا يعلمون أنني أمتلك أدلة دامغة تدينهم، مما أربكهم ودفعهم إلى الفوضى لتوقيف الأشغال لكي يمنعوني من فضحهم أمام الملأ”.

وأضاف “سأرفع تقريرا للوزارة لكي تتخذ إجراءات عقابية تجاههم. وقبل الإعلان عن التاريخ المقبل للجمعية العامة العادية سأقوم ببعض الإجراءات اللازمة تفاديا لحدوث الفوضى مستقبلا”. من جهته، وجه عضو المكتب الفيدرالي، عثمان لعزيزي، أصابع الاتهام، للرئيس نحاسية بأنه “يتخذ قرارات أحادية” وأنه “يخالف دوما” ما يتفق عليه أعضاء المكتب.

وصرح لعزيزي “منذ إعادة الرئيس إلى منصبه وهو يرتكب نفس الأخطاء، من بينها عقد اجتماع المكتب قبل ثلاثة أيام عن موعد الجمعية العامة، لأن القانون ينص على أن المكتب يجتمع بأسبوعين قبل عقد الجمعية العادية، لذا اتخذنا قرار توقيف الجمعية وسحب الثقة منه، كما سبق لنا مراسلة الوزارة للسماح بعقد جمعية عامة استثنائية قبل شهر مارس الفارط.”

من جهته كشف ممثل وزارة الشباب والرياضة سيد أحمد عمروني، أنه سيرفع تقريرا مفصلا للوزير وهو المخول الوحيد حصريا للفصل في مصير رئيس الاتحادية الوطنية للملاكمة وأعضاء المكتب الفيدرالي.

ورفض نحاسية، بدوره مقترح عقد جمعية استثنائية، متمسكا بخيار الجمعية العادية الذي وافقت عليه وزارة الشباب والرياضة التي توصلت في وقت سابق بطلب من ثلثي أعضاء الجمعية العامة بعقد جمعية استثنائية.

تمسك نحاسية، بعقد الجمعية العادية، كان هدفه وضع أعضاء المكتب الفيدرالي، أمام الأمر الواقع، لأنه في حال رفض الحصيلة من قبل أعضاء الجمعية العامة، فذلك يعني رحيل رحيله وبقية أعضاء المكتب المسير الذي يصرون أيضا على تنحيته.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك