فلول العصابة تستعد للعودة عن طريق التشريعيات

بن قرينة يرافع للحوار الوطني

  • تدابير عاجلة لطمأنة المستثمرين الوطنيين والأجانب
  • نرفض أي سياسةٍ تدفع بالبلاد نحو الفراغ

 

 

 

عبر رئيس حركة البناء عبد القادر بن قرينة لأي سياسةٍ تريد أن تدفع بالبلاد نحو الفراغ، أو نحو المجهول، مشددا تمسكه بالنضال الدستوري لحماية الجمهورية، واستمرار مؤسسات الدولة الجزائرية في أداء أدوارها.

وكشف رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة أمس خلال افتتاح دورة مجلس الشورى عن وجود ملامح لمحاولة فلول العصابة التموقع من جديد عن طريق التشريعيات القادمة، مشيرا بأن العصابة تُقاوم التغيير من داخل مؤسسات الدولة وجزء آخر يريد عقد التحالف مع المؤسسات ليكون جزءا من قاعدة الحكم في الجزائر الجديدة.

وفي سياق متصل، قال المتحدث :”  شعار “الجزائر الجديدة” سيكون ضاغطا على الجميع، ويحتاج إلى تحالفات جديدة، كما يحتاج إلى تنازلات من طرف الجميع، خصوصا مع وجود ملامحَ وإشاراتٍ لتجمُّع فلول العصابة  التي تريد توزيع الأدوار للتموقع من جديد عبر الانتخابات القادمة، فهي لاتزالُ متجذرةً، تقاومُ التغييـر من داخل مؤسسات الدولة، و جزءٌ منها يُحاول ركوب موجة الحراك، ولحرفِ مطالبه، والدفع به نحو التصادم مع مؤسسات الدولة الدستورية، و جزءٌ آخر يقترب هذه الأيام للتنسيق أو حتى التحالف مع المؤسسات، ليكون جزءا من قاعدة حكم في الجزائر الجديدة .”

و في سياق أخر، أكد بن قرينة بأن  إن المسارات الكبـرى للإصلاح لابد أن تمر عبرمباشرة حوار وطني شامل عامٍ وقطاعي، ومن دون إقصاء يؤسسُ لـشراكة وطنية بين مختلف مكونات المجتمع، ثم عبـر تأمين خيار التعديل الدستوري، واستكمال مسار التحول الديمقراطي بإصلاحات سياسية حقيقية وتعديلات دستورية جوهرية، ثم بتحقيق توافق وطنـي حول الخيارات الهيكلية الكبـرى للإصلاح الاقتصاد الوطني على المدى المتوسط، للتخفيف من تبعات وأعباء أي أزمة الاجتماعية واقتصادية المحتملة، ثم بإنجاز برامجَ إصلاحية تنموية واضحة وفعالة، تنتقل فيها الحكومة إلى برامج وطنية وقطاعية محددةَ الأهداف والمسارات وآجال التنفيذ، مشددا على ضرورة  تبني مقاربات حكومية شجاعة توقف الدوران المتكرر حول الحفر، وترفع رأسها نحو الطاقات المتجددة، وتساعد الجزائريين على تحصيل غذائهم من محيطهم الفلاحي، ومن جوارهم الافريقي، الذي نثمن كل خطوة تبادلية باتجاهه.

واعتبر عبد القادر بن قرينة بأن  أولويات حكومة جراد  المبادرة بتدابير عاجلة لطمأنة المستثمرين الوطنيين والأجانب، ومباشرة إصلاح بيئة الاعمال وعلى جميع المستويات، استكمال الاستجابة لمطالب الحراك بالحرب على الفساد المالي والسياسي والبحث عن طرق واقعية لاستعادة اموالنا المنهوبة، كما يجب ضبط سياسة اتصالية حقيقية وفعالة لإطلاع الرأي العام وضمان متابعته الدائم لقضايا الشأن العام بعيدا عن سياسات الإلهاء وتسويق الأوهام.

وشدد رئيس حركة البناء عبد القادر بن قرينة الانتقال السلس للسلطة بين الاجيال في ظل تثمين المكاسب وتطوير الأداءات وسد الاختلالات، مبرزا بأن ستساهم لضمان العبور الآمن نحو “الجزائر الجديدة”، بالآراء وبالنصوص، وببرامج وبالأشخاص والممارسات.

وأكد بن قرينة تخندقه مع الاوفياء للمشروع الوطني الجامع، مشروعِ الشهداء ذي الخطِ النوفمبري الباديسي الذي لن نحيد عنه ابدًا، قائلا :” سنقاوم الانتهازية والوصولية ومقايضة المبادئ والقيم بالمناصب والمغانم، فالسياسة عندنا مبادئ وأخلاقْ، وعزم في المواقف وثباتْ، وسنناضل بالحراك، ومِنَ الحراك، ومعَ الحراك، حتى تتحقق مطالب الحراك، حراك الملايين ذي المطالَبِ الوطنية.”

و قال  المتحدث  بأن  “أمامنا اليوم ملفات عديدة على المستويات الداخلية والخارجية، وعلى المستويات السياسة والاقتصادية والاجتماعية، بعضها تنظيميٌّ تدعو إليه حاجتنا إلى نقلة تنظيمية تستوعب حالة ما بعد رئاسيات 2019، وتتناسب مع تحديات العشرية القادمة، كما هناك تحديات وضغوطات أخرى تهدد أمننا القومي وتسعي للنيل من تلاحم الجيش الوطني مع شعبه الثائر على الفساد والاستبداد، وقد رأينا انزعاج بعض القوى من قرار ترسيم يوم ” 22 فيفري” كمناسبة لذلك التلاحم.”

وشدد بن قرينة على ضرورة  تجسيد تطلعات الشعب في بناء الجزائر الجديدة يستوجب علينا جميعا أن نجعل الهدفَ الاستراتيجي من الإصلاحات، إنما هو فقط، بناءُ دولةٍ قويةٍ تحت رقابة الشعب؛ من خلال منظومة حُكْم عادلة، تقضي على الاستبداد والفساد، وتحرك آليات التنمية، وتُرسي دعائم الديمقراطية الحقيقية؛ وتسترجع الثقة في ظل الاحترام الكامل للإرادة الشعبية وللثوابت الوطنية، أين إعتبر بأن معالجة الاختلالات المتعددة التـي تعيشها الجزائر تتطلبُ تعبئةَ كل طاقات البلاد، كضرورة ملحة، لإنجاح التحول الآمن، وتعميق الأمل في الممارسة السياسية المؤسساتية، باتجاه تحقيق الاستقرار والتنمية.

و أدان عبد القادر بن قرينة “صفقة القرن”  و اصفا إياها بالمشؤومة ، قائلا :”لأنها صفقة تنطلق من حرب دولية على فلسطين، التي هي قضيتنا المركزية، ولكنها لا تعني فلسطين وحدها، وإنما هي استكمال لمشروع شرق أوسط جديد، وإعادة ترتيبٍ لموازين القوة حولنا، وفرض سياسات الأمر الواقع، التي ستنعش أسواق السلاح، وتضغط على أسواق الطاقة، ولنهب الثروات على شاكلة ما حدث في العراق، وليبيا، ومنع الديمقراطيات الناشئة من التحول الى دول مستقرة وأنظمة عادلة.”

في حين جددت الحركة التثمين عودة وتيرة الحضور الدبلوماسي للسياسة الخارجية للجزائر، داعية مجددا إلى تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية لإيجاد برامج شراكة وتعاون إقليمية وثنائية لاستقطاب الاستثمارات في مجال الطاقات المتجددة، وما سواها.

إيمان لواس 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك