فشل مراقبة 95 بالمائة من الأدوية التي تدخل الصيدلية المركزية

مجلس المحاسبة يفجر فضيحة

* المختبر راسل وزارة الصحة بعدم قدرته في الرقابة سنة 2017 

* استنجاد بالخبرة الفرنسية سنة 2009

 

فجر التقرير السنوي لمجلس المحاسبة لسنة 2019 فضيحة كبرى تخص مراقبة الصيدلية المركزية  للمنتجات والمعدات الطبية المتداولة في المؤسسات الصحية ، مؤكدا عن القصور الكبير في تسيير الموارد البشرية والمادية للمخبر  الوطني لمراقبة المنتجات الصيدلانية ما يجعله عاجزا عن مراقبة المنتجات البسيطة فما بالك كواشيف كوفيد 19 والأدوية  الموجهة لمواجهة  هذا الفيروس .

وأكد التقرير أن العديد من المستلزمات الطبية لا تخضع للرقابة  التي تسبق موافقة وزارة الصحة من قبل المخبر الوطني ،كما أن  الحصص المحررة للتسوية لايتم تقديمها للمخبر  وبرر مدير المخبر ذلك حسب التقرير  بالطبيعة المؤقتة لممارسة استقبالها دون رقابة ، لتفادي فترات الانقطاع مع جدب  انتباه وزارة  الصحة  من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن ، هذا وأكد التقرير أن المخبر الوطني لمراقبة المنتجات الطبية وضع 21 فئة من المستلزمات الطبية فقط التي يمكن اتخاذ قرار بشأن  تحرير تسويقها  وهي لاتشكل إلا 10 بالمائة  التي تستقبلها الصيدلية المركزية في حين أن 90 بالمائة من المنتجات التي تستقبلها الصيدلية المركزية لاتخضع للرقابة سواء التي تنتج وطنيا أو المستوردة ، وبلغة الأرقام أشار التقرير أن مصالح المخبر الوطني لمراقبة المنتجات الصيدلانية لم يراقب سوى 6272 جهاز منظم ضربات القبل في الفترة الممتدة بين 2014و2016، وهو مؤشر خطير مقارنة  بالكمية المستقبلة خلال هذه الفترة  ما يستوجب تحقيق في هذا الملف الخطير.

وأشار التقرير أن فشل  المخبر في مراقبة اللقاحات الموجهة للأطفال حيث يتم تحرير 95 بالمائة  من اللقاحات المستوردة  دون مراقبة  مع ذكر عبارة “تحت مسؤولية المصنع “أو “بكل تحفظ” ، هذا وفي حالة حدوث مضاعفات يلجأ إلى الخبرات الأجنبية مثلما حدث سنة 2009 أين لجأ المخبر بفعل غياب الوسائل المادية والبشرية  للمراقبة الفيزيائية بمطالبة   مخبر باستور الفرنسي  والوكالة الفرنسية لمراقبة الأدوية على لقح (H1N1) بفعل غياب امتلاك المخبر لمعدات المراقبة المناعية  الخاصة باللقاحات  وتكيفها مع برامج قراءة بياناتها  و أصدر في نهاية 2017 إلى تحرير رسالة  لوزارة الصحة بتاريخ 31/10/2017 يؤكد فيها عدم امتلاكه الإمكانات المادية والبشرية  لمراقبة اللقاحات  الخاصة بالأطفال  وهو يعد مؤشر خطير   حول وجود هذا المختبر  دون فعالية ، ويضع  سلامة لقاحات الأطفال والأدوية الموجودة  بالصيدلية المركزية على المحك  ويشكك  في صحتها وفعاليتها  الأمر الذي يستوجب على وزارة الصحة فتح تحقيق  في هذا الملف بصفته يمس بالصحة العمومية.

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك