فرض الحجر الصحي على بوفاريك والبليدة ممكن

رئيس مصلحة الأمراض المعدية بمستشفى بوفاريك، محمد يوسفي

كشف رئيس مصلحة الأمراض المعدية بمستشفى بوفاريك، محمد يوسفي، أمس، أن قرار فرض الحجر الصحي على بعض المناطق وارد، لكنه يتوقف على ارتفاع المنحنى الوبائي، وتوسع بؤرة تفشي فيروس كورونا في الجزائر، من خلال جملة من المؤشرات، وهي: رصد ارتفاع في عدد حالات الإصابة والوفيات، بالإضافة إلى توسع رقعة تفشي الوباء، مع عدم قدرة المؤسسات الصحية، على استيعاب الكم الهائل من المصابين، معتبرا أن هذه مؤشرات مجتمعة تسرع حسبه، من اتخاذ السلطات المعنية لهذا القرار، خشية انتقال العدوى، إلى مناطق أخرى سليمة.

من جهته، أكد يوسفي في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أن كل بلدان العالم، لم تتخذ قرار الحجر الصحي، لبعض من مناطقها عبثا، إلا بعد تطور الوضع الوبائي إلى الأسوأ، فالصين مثلا، أقدمت على قرار الحجر الصحي تدريجيا، بداية بمدينة ووهان الصينية ، ثم المقاطعة تابعة لها، فباقي مقاطعات الجمهورية.

في حين، أفصح ذات المتحدث، أن فرض الحجر الصحي على أي مدينة كانت، يمثل في المنع الإجباري لأي مواطن من الدخول، أو الخروج منها ، إلا في حالات استثنائية، تخضع لتصريح خاص من الجهات المعنية، مع أخذ كل الاحتياطات الممكنة للتعقيم، على حدودها.

كما ذكر رئيس مصلحة الأمراض المعدية بمستشفى بوفاريك، أنه لحد الآن لم يتخذ قرار فرض الحجر الصحي، على بوفاريك والبليدة، لكنه ليس مستبعدا، في الأيام المقبلة، نظرا لأن عدد الحالات عبر الوطن، بلغ 54 حالة إصابة مؤكدة، 33 حالة منها موجودة في البليدة.

 

اعمر لعروم

” نقاط تحسيسية عبر الطرق في 48 ولاية “

 

أما فيما يخص الحواجز الأمنية، التي وضعت في حدود المناطق تفشي وباء كورونا، قصد تقييد تنقلات الأشخاص، قال العميد الأول للشرطة، ورئيس خلية الاتصال والصحافة، في المديرية العامة للأمن الوطني، أعمر لعروم، أمس أن تلك الحواجز الأمنية هي حواجز غير مادية، تدخل في إطار تدابير الاحترازية، وهذا في حال وجود معلومات بتسجيل حالة إصابة، أو الاشتباه ببعض الأشخاص، الذين يملكون أعراض واضحة من فيروس كورونا، مشيرا بالمناسبة، إلى أنه تم وضع نقاط تحسيس عبر 48 ولاية، للتوعية المواطنين في هذا الخصوص، بالتنسيق والتعاون مع مختلف الفاعلين المتدخلين في مجال الصحة ووسائل الإعلام.

في حين أفصح لعروم، في تصريح خص به جريدة “الوسط”، فان المديرية العامة للأمن الوطني، قد باشرت بتاريخ 27 فيفري 2020، عبر موقعها الرسمي، وصفحتي (2) الفايسبوك والتويتر الخاصة بها، حملاتها التحسيسية، والتي سمحت لأكثر من 172000 متصفح، من الإطلاع على التدابير الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، وحماية الصحة الفردية والجماعية في المجتمع.

أما على الصعيد العملياتي، أكد ذات المتحدث، أنه منذ ظهور أولى حالات الانتشار الدولي للفيروس، بادرت المديرية العامة للأمن الوطني، بأخذ التدابير اللازمة على مستوى، مصالح شرطة الحدود الجوية والبحرية والبرية، بالتنسيق مع المتدخلين في مجال الصحة لمرافقتها، في المراقبة الصحية عبر نقاط الدخول إلى أرض الوطن، بما يحفظ الصحة العمومية، مشيرا في ذات السياق، أنه لكون الصحة العامة تدخل ضمن مهام الأمن العمومي لمصالح الشرطة، فقد حرصت مصالحها، على المساهمة الفعلية في اتخاذ تدابير الوقاية وحماية صحة الأشخاص، مبرزا أنه من أولوياته في هذه المرحلة، هي تكثيف كل النشاطات الاتصالية، لتفادي حدوث المرض وإيقاف انتشاره والحد من أثاره، خاصة أن الإصابة بفيروس كورونا من الأوبئة ذات الانتشار الدولي، ما يفرض حسبه المزيد من الجهود لمرافقة المراكز الصحية المتواجدة بنقاط الدخول الحدودية.

من جهة أخرى، ذكر العميد الأول للشرطة، أن مصالحه ستقوم أيضا، بمرافقة المراكز الصحية المختصة في الأمراض المعدية، عبر إقليم اختصاصها، لتسهيل عملية التكفل بالمشتبه إصابتهم أو المصابين بالفيروس، مضيفا أن كل التدابير الوقائية المتخذة في هذا الخصوص، تظل في صالح المواطنين، حرصا على صحتهم وصحة ذويهم، وتفاديا لمسببّات هذا الفيروس.

 مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك