فتنة أموال الخدمات الاجتماعية تتفاقم

عمال  قطاع التربية حائرون

يعود ملف الخدمات الاجتماعية ليصنع الحدث على مستوى قطاع التربية وبين نقابات القطاع في كل مرة، حيث خلّف اجتماع النقابات مساء أول أمس، بوزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط أخذا وردا واسعا، بالأخص بين نقابة الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين التي تؤكد في كل مرة أنها الصوت الوحيد للفئات الهشة، مقابل النقابات الأخرى التي هيمن عليها الأساتذة، مؤكدين أنهم رغم كونهم الفئة المستضعفة على مستوى القطاع إلى أنهم الأقل استفادة من الألف مليار سنتيم الموجه لهذه الخدمات سنويا.

عاد المنسق الوطني للنقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين بقطاع التربية سيد علي بحاري، في تصريح لـ”الوسط”، لفتح ملف الخدمات الاجتماعية، وهو الملف الذي تم مناقشته من طرف الشركاء الاجتماعيين مع وزيرة التربية الوطنية خلال لقائهم مساء أول أمس، حيث أكد بحاري أنهم لا يزالون متمسكين بمطلبهم بخصوص المادتين اللتين تمسان فئتهم: الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين، متهمين باقي النقابات بأنها تواصل الهيمنة على أموال الخدمات الاجتماعية المقدرة بألف مليار سنتيم سنويا، موضحا أنه خلال إقرار القرار 12/01 المؤرخ في 01/06/12، لم تكن النقابة الخاصة بالفئات الهشة قد اعتمدت بعد، لكن بعد 2013، كان يستوجب الأمر إعادة التوزيع، مضيفا أنه من حقهم معرفة أين تصرف هذه المبالغ، معتبرا أن جل الامتيازات موجهة للأساتذة: حج، عمرة، الصحة، الرحلات، في حين أن الفئات الهشة المقدر رواتبها بمعدل 17000 دج مهملة، داعين الوزارة لإعادة النظر في الموضوع.

كما جدد بحاري تساؤلهم عن مبرر حرمانهم من التمثيل رغم أنهم يمثلون الحد الأدنى في سقف الأجور مقارنة بغيرهما من الأسلاك التربوية، محذرين من عواقب تجاهل مطالب نقابة الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين، مطالبين بتكريس حياة مهنية عادلة تؤمن بحق العامل وتعمل على  تخليصه من كل الأيادي العابثة بمستقبله المهني، على حد قولهم، مؤكدا أن الإصلاح بات أكثر من ضرورة من أجل الارتقاء بآليات الشفافية والعمل المسؤول للحد من الإخفاقات المهنية والحركات الاحتجاجية التي تثير غضب وسخط العمال بخصوص مكاسبهم الاجتماعية، تفرض على الجميع نقاشا موسعا وحوارا جاد ومسؤولا، معتبرين أن ذلك يتأتى انطلاقا من إعادة صياغة المادة 9 والمادة 37 من القرار 01/12 التي تنص على توزيع أعضاء اللجنة الوطنية والولائية وفق مستويات التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي، ولن يتأتى هذا إلا بترسيخ  القواعد العامة والتقنية للإطار العام للخدمات الاجتماعية بما يتماشى والمشاركة بعضويين من فئتي الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين في التسيير الفعلي لمختلف اللجان، كشراكة حقيقية تترجم المجهودات الجبارة لهذه الفئات في قطاع التربية الوطنية، قائلين أنه هناك من عبثوا ويعبثون بحقوق الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين الذين تم عزلهم ولا زالوا مصممين في عزلهم من القرار 01/2012 الذي يتم صياغته بطريقة الإقصاء.

كمال نواري

 التمثيل الحالي يكشف عن خلل بين الأطوار والمناصب

من جهته المتابع للشأن التربوي كمال نواري، أوضح في تصريح لـ”الوسط”، أن النقاش في ملف الخدمات الاجتماعية يتمحور حول التمثيل، فوفقا للقرار الوزاري رقم 12/01  يحدد في مادتي 9 و 37 أن التمثيل يكون ب 3 للابتدائي و 3 متوسط و 3 ثانوي ، معتبرا أن هكذا تمثيل يكشف عن خلل، متسائلا كيف يقرر تساوي في عدد المثلين في كل طور مع العلم أن تعداد الطور الابتدائي أكبر من المتوسط والثانوي، داعيا أن يرفع تمثيل الابتدائي إلى 5 و3 عن المتوسط و2 للثانوي، أو أن يتم  توزيع التمثيل حسب الرتب و الأسلاك فكل أعضاء اللجان هم أساتذة و لا نجد أي رتبة أو صنف آخر في هذه اللجان، على حد تأكيده، موضحا أنه على الأقل يفترض  توزيع المقاعد إلى رتب أو إلى أسلاك مثل الإداريين و الأسلاك المشتركة “أي أستاذ + عامل مهني+ إداري”، مع تحديد عددهم في اللجنة وفق عددهم الاجمالي في التربية فمثلا: أستاذ، مدير مؤسسة، مستشار تربية، مفتش، مخبري، عامل مهني ..

بدوره الأمين العام للاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “الأنباف” الصادق دزيري، سبق وأن أكد لـ”الوسط” بأن التمثيل على مستوى لجنة تسيير الخدمات الاجتماعية خاضع للانتخاب، وهو المجسد، مؤكدا تمثيل الفئات الهشة وأنهم مشاركون باللجنة، في حين أنهم يرفضون إعادة النظر في المادة 9، والتي تحدد 3 مناصب عن الابتدائي و3 للمتوسط و3 بالثانوي، والأسلاك المشتركة والعمال المهنيين متواجدون بالمرحلة المتوسطة والثانوية، في حين أن التخصيص هو ما يرفضه الأنباف.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك