فتاوى الهيئات الرسمية … بين الأزمات وردود المجتمع المدني

حجيمي يدعو للإحاطة بالظاهرة والفتوى بشكل يستوعبها

تلقت الفتاوى وتصريحات الشخصيات الرسمية القائمة على المؤسسة الدينية في الجزائر، جملة من الردود جعلت الخطاب الديني يدخل في موجة صدامات مع المجتمع المدني ومع المواطنين، وهو ما انعكس على طبيعة التعاطي معها على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تراوح تلك التصريحات بين التصريح والنفي، بخاصة على مستوى وزارة الشؤون الدينية والمجلس الإسلامي الأعلى، بداية الفتوى الخاصة بتحريم الحرقة من طرف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عبد الله غلام الله، بحسب ما تناقلته بعض وسائل الإعلام قبل أن ينفي ذلك المعني ويؤكد أن تصريحه بحرمة الحرقة لم تكن فتوى شرعية، بالمقابل دعوة وزير الشؤون الدينية محمد عيسى لدراسة منهجية طرح الظاهرة ومقاربة حلِّها قبل الحكم عليها، إلا أن إشكالية التصريحات عادت لتطفو للسطح بعد تناول غلام الله لموضوع الإضراب الذي يسود حاليا وسط الأطباء المقيمين وقطاع التربية، قائلا أن المضربين يأكلون السحت نظير الرواتب التي يتلقونها، كونهم لا يؤدون عملهم، وهو ما أعاد الأخذ والرد على رئيس المجلس الإسلامي الأعلى للواجهة. من جهته رئيس نقابة الأئمة جلول حجيمي، قال في تصريح جمعه بـ”الوسط”، أن كثرة التداول الحالي يعود بالدرجة الأولى إلى عدم وجود عباءة واحدة للإفتاء كدار الإفتاء، وسط تنافس بين الهيئات الدستورية الحالية: وزارة الشؤون الدينية والمجلس الإسلامي الأعلى، داعيا إلى ألا تكون المسألة محل صدام، إذ يحتاج الأمر إلى معالجة الموقف من خلال الإحاطة بظروفه بداية من الحرقة وصولا إلى الإضرابات، ليكون هدف الفتوى معالجة الظاهرة وليس فصلها عن سياقها، كونه لا يمكن طرح الفتوى دون فحص الأمر وتحليله للتوصل للفائدة العامة.

كما ركز حجيمي على ضرورة الاهتمام بالمرجعية وتقريب الرأي العام للالتفاف أكثر ولها، موضحا أنهم على مستوى النقابة يعملون على القرب من الرأي العام، من خلال المساهمة في حلحلة الأزمات: بداية من غرداية إلى تقرت، ويتم اللجوء لهم حتى على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يحقق ترابطا أكبر محوره حل مشاكل الناس.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك