غياب النقل يشل حركة المواطنين

في العاصمة وباقي الولايات

شهدت محطات النقل في العاصمة، وعدو ولايات أخرى، غياب كلي للمواصلات، سواء من الحافلات أو القطارات، أو حتى سائقي سيارات الأجرة، كما غابت عدّة أنشطة اقتصادية رغم السماح لها باستئناف عملها، وهذا منذ انطلاق المرحلة الثانية، من تخفيف الحجر الصحي المفروض بسبب تفشي جائحة كورونا.

يأتي هذا في الوقت الذي تنفس المواطنون في 19 ولاية الصعداء، على أمل العودة التدريجية لأوضاع الحياة الطبيعية، عقب تنفيذ قرار السلطات الرفع الكلي لإجراءات الحجر المنزلي، فيما استعاد سكان 29 ولاية أخرى، بعضا من الحرية بفضل تمديد ساعات السماح بالتجول، والرفع التدريجي للقيود التي يشرف رجال الأمن والدرك الوطني على الالتزام بها عن كثب، لكن مع هذا لا تزال الحركة العامة محتشمة من قبل المواطنين، ولعل الدافع الرئيسي هو تأخر عودة النقل بالحافلات والقطارات، لأسباب تتعلق بالتقيد بالإجراءات الحكومية المشددة، التي لم ترق للكثيرين.

أما بخصوص غياب حافلات “ايتوزا”، فقد أفصح أحد أعوان محطة النقل التابعة للشركة بالعاصمة، خلال حديثه مع “الوسط”، أن الحافلات الموجودة منذ انطلاق المرحلة الثانية لتخفيف الحجر الصحي، هي خاصة فقط بعمال الصحة لا غير، مؤكدا أن غياب الحافلات المخصصة للمسافرين، يعود عود لعدم وجود مخطط استئناف نشاط مضبوط، نتيجة قلة التنظيم والتنسيق، مشيرا في ذات السياق أن من الممكن أن يستمر الوضع على حاله، لعدة أيام إضافية.

سائقو سيارات الأجرة يحتجون

كما عبر العديد من  سائقي سيارات الأجرة، خلال حديثهم مع يومية “الوسط” عن تذمرهم على ما وصفوه “تشددا كبيرا ومكلفا في إجراءات الحكومة”، بخصوص استئناف نشاطهم، لاسيما في قضية مدى قدرتهم على توفير كافة هذه الشروط، خصوصا بعد أربعة أشهر من التوقف عن العمل، وهي الدوافع التي جعلتهم يتمسكون بقرار تنظيم وقفات احتجاجية في بعض الولايات، خاصة فيما تعلق بفرض العوازل، وتغليف المقاعد، وتوفير أدوات التعقيم، مقابل نقل زبون واحد مع ما رافقه من زيادات في أسعار الوقود، داعين بالمناسبة، لإعادة النظر فيها وتخفيفها بما يحفز العودة الكاملة لنشاطهم.

وحسب مصادر إعلامية، فقد صرح عضو تنسيقية سائقي سيارات الأجرة، سيد علي آيت الحسين، رفضه القاطع العودة إلى النشاط في مثل هذه الشروط التي وصفها بـ”التعجيزية”، بقوله “نحن سيارة أجرة ولسنا سيارة إسعاف”، مؤكدا أن سائق الطاكسي ليس ملزما باقتناء وسائل وقائية للزبون، على غرار المعقمات الكحولية، الكمامات، والزجاج الواقي، والأغلفة البلاستيكية، مبرزا أنه كان من المفروض التساؤل، حول قدرة السائق على توفير كل هذه المستلزمات، في وقت الذي يتخبط فيه سائقو الطاكسي في أوضاع مادية صعبة ، بعد توقف لأكثر من ثلاث أشهر، خاصة بعد الزيادة في أسعار الوقود، مطالبا بالمقابل السلطات العليا بمراجعة تسعيرة العداد.

في حين، أعلنت شركة استغلال “ترامواي الجزائر”، في وقت سابق، مواصلة عملية التجارب التقنية الخاصة بالعربات، عبر كل التراب الوطني، لضمان عودة نشاط الترامواي في ظروف السلامة، على أن يتم الإعلان عن عودة نشاط الترامواي عبر ولايات: العاصمة، قسنطينة، وهران و ورقلة” في الوقت الملائم.

وتجدر الإشارة، أنه رغم عودة التجار إلى محلاتهم، إلا أن ذلك لم يساهم في عودة المواطنين بالأعداد المتوقعة، لاسيما في ظل دعاوى مستخدمي قطاع الصحة، إلى ضرورة الاستمرار في التقيد بتدبير الوقاية، وكذا الحجر والخروج إلا للضرورة، تفاديا لموجة ثانية من فيروس كورونا، الأمر الذي يوحي بأن استرجاع الولايات لنمط حياتها العادية، ربما يتطلب أشهرا إضافية.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك