غياب الأطباء الأخصائيين

سكان بلدية أدلس بتمنراست

يعاني سكان بلدية أدلس التابعة لدائرة تاظروك 280 كلم عن مقر ولاية تمنراست من إنعدام الأطباء الأخصائيين بالمنطقة، ما أبقى على القطاع الصحي متعفنا بها، و ذلك على الرغم من التصريحات التي يدلي بها باستمرار وزير الصحة في سبيل النهوض بالقطاع على مستوى جميع مناطق و ولايات الوطن، غير أن سكان أدلس لم يواكبوا بعد مستوى التقدم و لو الطفيف تماما كما هو الحال مع مختلف مناطق ولايات الجنوب الكبير، بما في ذلك البلديات المجاورة لأدلس.

 قال العشرات من السكان القاطنين ببلدية أدلس في تصريح لهم مع يومية “الوسط” أنهم مجبرون على قطع مسافات طويلة  ، يصلون في أغلب الحالات إلى المراكز الصحية و المستشفيات المتواجدة في قلب عاصمة الولاية، و ذلك من أجل إجراء الفحوصات الطبية حتى و إن كانت فحوصا عاديا و ذلك على مستوى المؤسسة الاستشفائية ” بامشون ”  ، بالرغم من أن المهمة لا تكون عادة سهلة المنال ، و ذلك راجعا أساسا إلى الاكتظاظ الكبير الذي تسجله مختلف مصالح هذا المستشفى ، الذي يقصده المرضى المتواجدين بالقرب منه فظلا عن نظرائهم الوافدين من مناطق و بلديات أخرى من الولاية ، الأمر الذي يجد الطاقم الطبي نفسه عاجزا عن التكفل بتلك الأعداد الهائلة من المرضى ، مما يستدعي التنقل في البداية من أجل الحصول على موعد و تاريخ إجراء الفحص ، هذا ما يكلف المريض مبالغ مالية كبيرة مثلما أشار إليه العديد من المرضى الوافدين من المناطق البعيدة على غرار بلدية أدلس  ، و خاصة الذين يعانون من تشنج عصبي وعادة ما يتنقل المريض إلى هذا المرفق الصحي من أجل الحصول على موعد الفحص ليضطر مجددا العودة خلال الموعد المحدد ، و هو ما يكلفه مبالغ مالية كبيرة ، خاصة والدخل المحدود لهم ، كما يزداد الأمر صعوبة أكثر مع فئة المسنين الذين يعانون في الغالب من أمراض القلب وداء السكري.

صالح  ،ب

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك