غلق سوق”لافوار” بعد 08 أيام من إرسالية الولاية!!‎

التجار متذمرون من القرارات العشوائية بالجلفة

احتج أمس المئات من تجار السوق الشعبي لافوار المتواجد بوسط مدينة الجلفة بعد تنفيذ السلطات المختصة للقرار الصادر عن رئيس المجلس الشعبي لبلدية الجلفة المؤرخ في 28 جويلية 2020 والمتضمن غلق السوق اليومي لبيع الأحذية والملابس «لافوار» وهذا في اطار التدابير الوقائية والاحترازية ضد وباء كورونا وفق ما جاء في المادة الأولى من القرار الغلق رقم: 2020/564.

الشيء الذي آثار حفيظة تجار سوق «لافوار»  هو ما جاء في ديباجة هذا القرار الذي أسس على المراسلة الولائية رقم : 416- 20 المؤرخة في 20 جويلية 2020 المتضمنة غلق السوق اليومي لبيع الأحذية والملابس «لافوار» مايعني بأن القرار البلدي قد صدر بعد مدة 08 أيام كاملة من فحوى المراسلة الولائية، أما الأمر الثاني الذي لم يستسغه تجار السوق الشعبي لافوار وحتى المواطنين ماتعلق بموضوعية هذا القرار.

ففي حين بدأت بوادر النشاط التجاري والحياة العادية تعود من جديد على مستوى مختلف بلديات ولايات الوطن بعد سلسلة كبيرة من التدابير الاحترازية المتخذة من طرف الوزارة الأولى ومباشرة إجراءات رفع الحظر الكلي والجزئي بالتدريج و في كل فترة.

 فقد تفاجئ تجار السوق الشعبي «لافوار» بهذا القرار الذي عقد أكثر من وضعيتهم المالية والتجارية نظرا لالتزاماتهم العائلية والتجارية فهم ملزمون شهريا بدفع أقساط الإيجار التي تصل في حدها المتوسط إلى 07 ملايين للشهر الواحد ما يعني بأن أصحاب المحلات التجارية هم ملزمون بدفع أكثر من 28 مليون خلال مدة 04 أشهر الأخيرة التي توقفت فيها الحياة التجارية بشكل كبير بسبب إجراءات الحظر والغلق.

ناهيك عن خسائر التجار بسبب كساد العملية التجارية وارتباطهم بمواعيد تسديد ديون الممونين فيما تتوسع خسائر اغلب المتعاملين والتجار إلى تكاليف مستحقات الأعباء المختلفة على غرار فواتير الكهرباء وأجور عمال ورشات الخياطة المتواجدة بكثرة “سوق لافوار” إلى غيرها من التكاليف الجبائية التي يلزم بها حاملي السجل التجاري.

هذا كله بمقابل حرمان هؤلاء التجار وغيرهم من أي منحة أو دعم أو حتى مساعدة ترفع عن كاهلهم الآثار المالية السلبية لجائحة كورونا في وقت نفي العديد من التجار وفق ما أشاروا بعدم استفادتهم من المنحة المخصصة لأرباب العمل المتأثرين بجائحة كورونا التي قررها رئيس الجمهورية منذ 03 أشهر.

ومن جانب آخر ، فقد ناشد تجار السوق الشعبي «لافوار» السلطات الولائية والبلدية بضرورة إعادة النظر في قرار غلق السوق اليومي لبيع الأحذية والملابس وإلغاءه دون تأخير والسماح للتجار بمزاولة عملهم  خاصة وان ظروف العمل والتجارة داخل السوق لا تساهم في انتشار الوباء مثلما يضيف التجار المحتجون، فأزقة السوق متسعة وبإمكان التحكم في تنظيمها أكثر من خلال دخول والخروج الآمن دون عائق للمواطنين والزبائن لبهو السوق ولصق الإشارات والإرشادات والتدابير الوقاية وإلزام الزبائن بوضع الكمامة عند مدخل السوق الشعبي لافوار وتوجيه المواطنين لاحترام مسافات الأمان والتباعد الاجتماعي.

 ليبقى أمل التجار معلقا على إضفاء نوع من المرونة خاصة وان معاناتهم  بولاية الجلفة على غرار ولايات الوطن لا تزال مستمرة وفي تدهور يوم بعد يوم بسبب إجراءات الحظر الجزئي وضعف الممارسات والمعاملات التجارية إضافة لانعدام السيولة المالية لدى المواطنين، ما يضع مستقبل الحرفيين والتجار على المحك في انتظار تدخل السلطات المختصة لدعمهم وتحفيزهم أكثر لا باتخاذ إجراءات تمنعهم من الاسترزاق من خلال قرارات غير موضوعية وتتجاوز الواقع الذي بات يتعايش أكثر مع الوباء.

 

الجلفة : محمد سبع

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك