غلق المدارس مرتبط بالبروتوكول الصحي

البروفيسور مصطفى خياطي لـ"الوسط":

أكد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، مصطفى خياطي، أمس، أن التوقيف الكلي للدراسة حاليا أمر غير وارد منطقيا، خصوصا في ظل استمرار الوضعية الوبائية بفيروس كوفيد-19 لأجل غير محدد، معتبرا بالمناسبة، أنه من الخطأ المطالبة بهذا الأمر، لأننا في وضع يستلزم منا التعايش والتأقلم مع جائحة كورونا، وبالتالي من المفروض غلق المدارس الموبوءة مؤقتا تبعا للبروتوكول الصحي المقرر،وأوضح خياطي في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أنه قد تم التطرق لهذا في البروتوكول الصحي المقررمن طرف وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة التربية، من منطلق أن رصد حالات الإصابة بكورونا في ثلاث أقسام، يستلزم غلق المؤسسة التربوية الموبوءة مؤقتا لمدة 10 أيام مع تعقيمها، وهو ما لمسناه مؤخرا نتيجة غلق عدد من المدارس التي ثبتت إصابة طاقمها بفيروس كوفيد-19 عبر مختلف ولايات الوطن، في إشارة منه أن ارتفاع الأصوات المنادية بهذا تسعى للحصول على منفعة آنية على المدى القصير، مغيبة المصلحة العامة للتلاميذ على المدى البعيد، من منطلق أن الجميع يدعو للتعايش مع الوباء، و لا توجد دولة في العالم أوقفت الدراسة نهائيا. على صعيد متصل،لفت المتحدث ذاته، أن التلاميذ قد تضرروا كثيرا من توقف الدراسة لمدة 8 أشهر بفعل الحجر الصحي، و كانوا مهددين بسنة بيضاء لولا ستر الله، مما ساهم حسبه في انخفاض مستواهم وقدراتهم البيداغوجية، متسائلا في نفس السياق، بأي منطق تنادي اليوم مختلف الجهات بالغلق الكلي للمدراس، في ظل تخفيض الحجم الساعي للدراسة لـ40 بالمائة واستمرار الوباء لأجل غير مسمى قد يهدد بفقدان سنوات من المشوار الدراسي للمتمدرسين، داعيا بالمقابل السلطات المعنية لتفهم مخاوف أولياء التلاميذ ومواجهتها بإجراءات ميدانية مطمئنة، من خلال توفير كل الإمكانيات الضرورية لضمان تطبيق البروتوكول الصحي المقرر في 48 ولاية دون استثناء في ظل إلزام المسؤولين عنه بالتطبيق الصارم لمضمونه، على المتمدرسين والطاقم الإداري والبيداغوجي على حد سواء دون إفراط أو تفريط.

 

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك