غلق الحدود البرية وتعليق الرحلات الجوية ومنع التجمعات

تبون يتوعد المضاربين وناشري الأخبار الكاذبة

وجه رئيس الجمهورية,  عبد المجيد تبون, مساء أمس الثلاثاء, خطابا للأمة حول الوضع الراهن الذي تمر بها الجزائر مؤكدا أن المواطن يلعب فيه الدور الأساسي للعلاج عن اتخاذه لعدة قرارات أهمها التالية  غلْق جميع الحُدود البَرية مع الدول المُجَاورة مع إمكانية السَّماح بانتقال الأشخاص في الحالات الاستِثنائية، و التَّعليق الفوْري لكل الرَّحلات الجوية إلا طائرات نقل البضائع وكذا منع التَّجمعات والمَسِيرات كَيْفَما كان شكلُها وتحت أي عنوان كانت وتعليق صلاة الجمعة ووعد الرئيس بوضع حدا لناشري الأخبار الكاذبة والمضللة فيما يخص انتشار هذا الوباء

وقال الرئيس تبون في خطابه للأمة تشاء الأقدار أن تَمر الجزائر هذه الأيام بِمحنة أُخرى يحملها “وباء فيروس كورونا” المستجد العالمي مبرزا أن  الدولة مُنذ الإعْلان عن ظُهور هذا الوَباء في القارّة الآسيَويَة إجْراءات استعجاليه احترازية للتَّصدّي له بكلّ فعَّالية، لأنه لا شيء أعَزّ عند الدولة من صِحّة المُواطن موضحا أن هذا التَّحرّك المُبكّر ساعَدَ على الكَشْف على رعِيّة أجنبية قادِمة من أوروبا مُصَابة مِمّا جعل  حالةَ طوارئ في جميع المُؤسسات  الاسْتشفائية لتَجنُّبِ الانتشار كما حدَث في بُلدانٍ أوروبية، أكْثَر تجرِبةً وقُدرة على المُواجَهة

وأوضح الرئيس تركيز  على الوِقاية لأنه ليس هُناك في الوقْت الحالي أيُ علاجٍ فعَّال لهذا الوَبَاء ما عدا الوِقايةُ منه، وهذا الموقِف يلعبُ فيه المواطن الدور الأسَاسي لِلعِلاج وكشف أنه ترأس أمس اجتماع مع  مسؤولِي الدولة المعنيين  بالموضوع وأفْضَى الاجتماع إلى عدة قرارات منها  غلْق جميع الحُدود البَرية مع الدول المُجَاورة مع إمكانية السَّماح بانتقال الأشخاص في الحالات الاستِثنائية، بعد الاتِفاق مع حكومات البلدان المعنية وكذا  التَّعليق الفوْري لكل الرَّحلات الجوية القادمة أو المنطلقة من الجزائر ما عدا أمام طائرات نقل البضائع، التي لا تحمل أي مُسافر معهاكما تقرر حسب الرئيس الغلْقُ الفوري أمام المِلاحة البحرية والنقل البحري، باستثناء البَواخر النَّاقلة للبضائع والسلع مع  التَّعقيم الفوري لجميع وسائل النقل العمومي ومحطات نقل المسافرين وكذا  منع التَّجمعات والمَسِيرات كَيْفَما كان شكلُها وتحت أي عنوان كانت، وغلْق أي مكان يُشتبه فيه بأنّه بُؤرة للوَباءو منع تصدير أي منتوجِ اسْتَراتِيجي سوَاء كان طبيًا أو غذائيًا إلى أن تنْفَرِج الأزمة، وذلك حفاظًا على المخزون الاستراتيجي الوطنيكما تقرر تعليق صَلاة الجُمعة والجَماعَة في المساجد، وغلق المَساجد، والاكْتِفاء بِرفْع الآذان استجابة لطلب لجنة الإفتاء بعد مُصادقة كبار شيوخ وعلماء الأمة .

 

تعهد بمحاربة المضاربين وناشري الأخبار الكاذبة

وتعهد الرئيس بمُحاربة وفضْح المُضاربين عَدِيمي الضَّمائِر الذين لا يستَحون من استغلالِ فزع المواطن لإخفاء المَواد الأساسيَّة قصْد إحْداثِ النُّدِرة، ورفْع أسعارها البحث والكشْف عن هَويّة ناشري الأخبار الكاذبة والمُضلِّلة، الذين يمتَهِنون التَّسْويد بِهدَف زرْع البَلبَلة والإبْقاء على المواطن دائما في حالةِ قلقٍ ورُعبكما تقرر الزِّيادة في قُدرة المستشفيات على تَحْويل عددٍ من الأسِرّة إلى أسِرّة إنْعاش عند الضَّرورة وضْع خُطّة طويلة الأمَد للاحْتياط من الآن للمُستقبل، حتى لا يعود هذا النوع من الوباء للظهورو مزيد من التحْسِيس والتَّوْعية في وسائل الإعلام، يُشارك فيها كبارُ المُتخصّصين وعُلماء الدِّينمشيرا الى أن  هذه القرارات تُضاف إلى ما جنّدته الدولة بكلّ طاقاتها من الوسائلِ المادية والبشرية للحدّ من تفشِّي هذا الوباء العالمي مذكرا ان  مجلس الوزراء الأخير قد خَصّص اعتماداتٍ مالية إضافيةٍ لشراءِ أحْدث أجْهزة الوِقاية والكشف والعِلاج، وموادَ صَيْدَلانِية وأدْوية ووسائلِ الوِقاية، فضْلا عن تشديد إجراءات الرَّقابة بشكْل تَصَاعُدي في المطارات والمَوانِئ والحُدود البَريّة، وُصولا إلى التعلْيق المُؤقَّت للرَّحلات الجوية والنقل البحري مع الخارج، وغلْقِ المدارس والجامعات، ورِياض الأطْفال، ودور الحضانة، وتجميد النشاطات في القاعات المغلقة، والمفتوحة، وأماكن التسلية، وقاعات الحفلات، وسائر أماكن الاكتظاظ من الأسواق الأسبوعية وغيرها

 

الدولة قوية وواعية بحساسية الظرف

كما أكد رئيس الجمهورية أنّ الدولة قوية، واعية بحساسية الظرف، مصغية لقلق المواطنين و منشغلة بهمومهم، بل إنّها، وبقدر ما هي حريصة على احترام الحريات والحقوق، بقدر ما هي مسؤولة عن حماية الأشخاص والممتلكات، بما فيها توفير الحماية الصحية والرعاية الطبية للمواطنين والمواطنات، واعتبار الوباء المتفشّي مسألة أمن وطني، وأمن صحي تهمّ الجميع حتّى لو أدّى الأمر إلى تقييد بعض الحريات مؤقتا فحياة المواطن، فوق كلّ اعتبار، وقبل كلّ شيء مؤكدا أن الدولة أخذت  جميع الاحتياطات وليدها  قدرات جاهزة لم تستغل بعد, سواء على مستوى الجيش الوطني الشعبي, أو الأمن الوطني, وحتى الفضاءات الاقتصادية كالمعارض يمكن تجهيزها للحجر الصحي على عجل بالإضافة إلى المباني والمنشآت العمومي مشيرا الى أن الدولة تحوز على مليون وخمسمائة وخمسين ألف  من كل أنواع الأقنعة، ويجري اقتناء 54 مليون قناع إضافي 6000و أداة كيماوية للفحص وكذا  و15000 بصدد الاقتناء وأكثر من 2500 سرير خاص بالإنعاش, ويمكن رفع العدد عند الاقتضاء إلى 6000 سرير وتوفير 5000 أجهزة تنفس اصطناعية، ومع ذلك، إن الدولة مهما فعلت, ومهما جندت من الوسائل والطاقات, يقول الرئيس فلن تستطيع وحدها القضاء على هذا الوباء العالمي ما لم يقم المواطن بواجبه في الحفاظ على نفسه, والالتزام الصارم بشروط النظافة وبإجراءات الوقاية, التي اتخذتها وزارة الصحة بمعية اللجنة الوطنية التي يرأسها الوزير الأول التي تضم كل الوزارات مؤكدا في نفس السياق أن جهود الدولة ستظل  محدودة ما لم بيد المواطنون  المزيد من التضامن والانضباط, والتفهم, وخاصة للتبليغ عن حالات الإصابة حتى لايتسبب عدم التبليغ في إيذاء أقاربه وذويه أو عابري السبيل في الشارع

ودعا الرئيس في الختام إلى عدم المبالغة في الفزع والخوف, لأن الوضع الراهن تحت السيطرة, وكل أجهزة الدولة في حالة يقظة قصوى واستنفار عال لمواجهة أي طارئ, مطالبا الى عدم  المسارعة إلى تخزين المواد الغذائية، وعدم تصديق الأخبار المضللة والشائعات المغرضة

باية ع 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك