“عقدة الزعامة ” تجهض مبادرة جاب الله

حاول جمع شخصيات كلها ترى في نفسها رئيسا

شخصيات المعارضة اتفقت على عدم الاتفاق

يلتقي هذا الأربعاء بمقر حزب العدالة و التنمية التي يرأسها عبد الله جاب الله العديد من الشخصيات السياسية المحسوبة على المعارضة في إطار ما عرف بالبحث عن مرشح توافقي للرئاسيات المقبلة التي كان قد دعا إليها عبد الله جاب الله .

وحسب المعلومات الواردة سيلتقي عبد الله جاب الله بابا حسن كلا من علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات ، وعبد الرزاق مقري رئيس حركة حمس ، وكذلك احتمال مشاركة المرشح للرئاسيات علي غديري ، والعديد من الشخصيات على غرار أحمد بن بيثور ، ورئيس الحكومة السابق سيد احمد غزالي ، وكذلك المحامي مصطفى بوشاشي ، ورئيس حركة النهضة السابق أحمد ذويبي .

وسيكون محور النقاش حول إيجاد مرشح توافقي للرئاسيات المقبلة ، إلا أن العديد من الملاحظين يرون أن مساعي جاب الله فاشلة في بدايتها ، نتيجة  استمرار ما يعرف بعقدة الزعامة و التي مازالت تسيطر على أغلب الشخصيات المعارضة ، خاصة منها المحسوبة على التيار الإسلامي .

ومما يدعم هذه التوقعات حول فشل مبادرة جاب الله هو وجود أغلب المشاركين فيها هم من مترشحين للرئاسيات ، بداية من عبد الرزاق مقري رئيس حركة حمس الذي بدأ يتبرم من هذه المبادرة كونه مترشحا للرئاسيات و أعلنها سابقا ، إضافة إلى رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس الذي لا يرى إلا نفسه مرشحا للرئاسيات ، ومن المستحيل أن يتنازل لأي شخصية أخرى ،في حال ما وقع الاختيار عليها .

ومن الأسباب التي يراها العديد من المتابعين ستكون سببا في فشل هذه المبادرة ، هو أن صاحب المبادرة بحذ ذاته عبد الله جاب الله و الذي لطالما كان حبه للزعامة سببا في تدمير أحزابه السابقة ، سيكون السبب المباشر لهذا المسعى ، لاسيما إن علمنا أن جاب الله نفسه هو الآخر أحد الطامحين إلى كرسي المعارضة ، قد يعلن ترشحه الأيام المقبلة .

وتستبعد مصادرنا مشاركة الجنرال المترشح علي غديري في هذه الطاولة ، كونه لم يصل سابقا الى اتفاق مع جاب الله ، إضافة إلى أن غديري باشر مشواره لوحده في الترشح للرئاسيات ومن المستحيل أن يسعى مع هاته الشخصيات إلى إيجاد مرشح توافقي وهو قبل ذلك مترشح ، عبد الله جاب الله الذي وحسب مصادر ليس صاحب الفكرة ، ولا يملك حتى حقوق الملكية الفكرية لهذه المبادرة ، كون خطفها من إحدى الشخصيات ، مما يدل على أن جاب الله مازالت فيه فعلا روح الزعامة ويريد أن يتزعم كل شيء ، وهو ما من المؤكد سيكون حائلا أمام الوصول إلى أي نتائج ملموسة منذ البداية .

وبغض النظر عن هذا ، سيكون من بين أسباب فشل مبادرة جاب الله هو الاختلافات الإيديولوجية بين المشاركين في هذه الطاولة ، وهي خلافات جوهرية فكرية عميقة ، تضم شخصيات من التيار الإسلامي ، و أخرى علمانية بشدة ، من الاستحالة بما كان التوافق حتى على وجبة غذاء فما بالك بمترشح للرئاسيات .

وتشير مصادرنا إلى أن مبادرة جاب الله التي أطلقها جاءت نتيجة لمحاولة من هذا الأخير إعادة التموقع على الصعيد السياسي ، بعد أن عرف تراجعا رهيبا في موقعه السياسي ، أو هو محاولة منه إلى استنساخ مزافران أخرى ، بعد أن كانت هاته الأخيرة قد فشلت ، ولهذا فمادامت أسباب فشل مزافران السابقة متوفرة و قائمة فحتما أن تجربة جاب الله ستفشل .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك