عشوائية البالوعات سببها إقصاء أهل الاختصاص

النقابة الوطنية للمهندسين المعتمدين في الهندسة المدنية والبناء:

حذرت النقابة الوطنية للمهندسين المعتمدين في الهندسة المدنية والبناء، في بيان لها، السلطات العمومية من استمرار إقصاء أهل الاختصاص في الدراسات التنفيذ، مشددة بالمناسبة، على أن السلطات العمومية مطالبة بتطبيق القانون 01-19 المؤرخ في 12 ديسمبر 2001، فيما يخص حماية البيئة وفرض العقوبات الصارمة، المتعلقة بتسيير النفايات ومراقبتها وإزالتها، مع عدم ترك مجال لفوضى البناء، في حدود الوديان والمجاري، دون احترام قواعد التعمير والحماية، ومن محاولة تغير مجرى الأودية أو تقزيمها في غياب الدراسات النوعية الدقيقة.

وأوضحت النقابة في بيانها، الذي تحوز “الوسط” نسخة منه، أنه رغم أنها في كل خريف تنبه عبر 48 ولاية، أن الخطر يداهم مشاريع البريكولاج، والرداءة، وأن قوى الطبيعية لن تكاد تمر بهذا البلاد، حتى تترك أثر بالغا من التدمير، كاشفة عن منهجية فاسدة، في ظل تمادي الإدارة بالقضاء والتهميش، وتنفيذ أغلب المشاريع العمومية بلا معايير تقنية ولا قانونية، مضيفة أنه لا تكاد تصمد شوارع البلاد وساحتها، بسيل بعض القطرات من الماء، تتجمع فتكشف فضائح دراسات التهيئة من شبكات مسدودة، حتى قبل الاستعمال وطرق مهترئة دون أن تتلقى أي حمولة، بالرغم أن الجامعة الجزائرية حسبها، تطلق في السنة الواحدة ألاف المهندسين والكفاءات في هذا الاختصاص، من مهندس الري والشبكات والطرق والبيئة العمرانية، إلا أن البعض أصحاب المشاريع العمومية يقومون بتكرار المصائب، وإحلال الكوارث وتكريس الرداءة في دفاتر شروط إقصائي، من خلال منح الدراسات المتخصصة لغير أهلها، فيما تمنح الوزارة الوصاية كل 3 أشهر اعتماد للممارسة الدراسات، بمجموع 43 اختصاص من بينهم اختصاص التهيئة العمرانية والتجزئة والتهيئة الريفية والعمران واستقرار المواقع والطبوغرافيا، لكن مع هذا لا يسمح لهم بالمشاركة في مجال تخصصهم، وتوجه أغلب الدراسات للمهندسين المعماريين، مبرزة بالمناسبة، أن عدم جدية أهل الحل والربط من اللجان المكلفة، للبحث في الأسباب والمسببات، ودراسة نجاعة الآليات المتبعة في منح الدراسات والانجاز، يؤزم الوضع، تجاهلا منهم أن السبب الرئيسي، هو إقصاء أهل الاختصاص في إجراء الدراسات وتكريس المناولات غير العلنية، والتهرب الضريبي، وضياع الحق العام بضياع المسؤولية.

وأشارت النقابة، في نفس الصدد، إلى أن غياب عمليات إعادة التوازن للوديان وتنظيمها دوريا، بالإضافة إلى غياب الدراسات الجادة لحماية المدن من الفيضانات، وكذا عدم دقة الدراسات المنفذة في التهيئة، يظهر جليا حسبها في عشوائية تموضع البالوعات، كذا أقطار قنوات الصرف غير الكافية والمدروسة، وغياب أنظمة التقنية والتصفية لمياه الصرف، والخلط في غالب الأحيان بين صرف المياه القذرة ومياه الأمطار، مما يستدعي التحرك سريعا لاستدراك الوضع.

 

مريم خميسة

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك