عشرات العائلات محرومة من الاستفتاء على الدستور لعائق مشكل الهوية بالحدود الغربية

طالبت العشرات من العائلات المقيمة بالحدود الغربية من السلطات العليا وفي مقدمتها وزير الداخلية والجماعات المحلية من اجل التدخل العاجل ، بغية ايجاد حل لمشكل العشرات من العائلات التي تعاني من مشكل الهوية على الحدود الغربية ما جعلها محرومة من كل الحقوق المدنية خاصة وان الجزائر مقبلة على استفتاء الدستور في الشهر المقبل .
هذا ففي الوقت الذي أنطلقت مصالح الانتخابات بالبلدات الحدودية في اعادة تجديد قوائم الناخبين استعدادا للاستفتاء عن الدستور نجد ان هذه العائلات افرادها غير معنيين كما تم استبعادهم ابان دخول الحالة المدنية الجزائرية العمل بالنظام البيومتري أو ما يعرف بالنظام الرقمي وذلك مفهم لم يطلب منهم ملأ الاستمارات على البريد الألكتروني للإستفاذة من جوازات سفر بيومترية وبطاقات هوية أيضا لانهم محرومون من حق الجنسية رغم أنهم ولدوا بالجزائر و مقيمين بها أبا عن جد لكن أسبابا مجهولة تحرمهم من حق الجنسية، حيث أن بعضهم ممن كبروا في السن كانوا فيما ما مضى يملكون بطاقة المقيم الأجنبي على أساس أنهم مغاربة لكن فرع القنصلية المغربية ببلعباس رفض تجديد هذه البطاقة بعد سنة 1993 نظرا لاكتشافه ان هؤلاء المواطنين جزائريين بالمولد و النسب خاصة أن شهادات الميلاد تستخرج من الجزائر ما يؤكد ولادتهم بها .
1/ أزمة الحدود مابين المغرب والجزائر سنة 1975 أصل بداية المشكل و مواطنين بلا هوية منذ 2002:
أكدت مصادر مقربة من مصالح الحالة المدنية معرفة بخبرتها و ذات أقدمية هامة أن أصل هذا المشكل يعود إلى سنة 1975 أين اندلعت أزمة ما بين الجزائر و المغرب جعلت البلدين يطردون الرعايا، وكانت تلك بداية الأزمة حيث ذهب بعض الجزائريين ضحية جنسيات امهاتهم أو اجدادهم المغاربة الذين استقروا بالجزائر أبان الحقبة الاستعمارية للعمل في مزارع المستعمر، تقول خالتي رقية زناسني التي التي تحكي أنها مولودة بالجزائر و بالضبط بمدينة بني صاف بتاريخ 10/07/1932 حسب شهادة الميلاد رقم 1280من أب جزائري و أم جزائرية لكنها تفاجئت بأنها من جنسية مغربية و رغم الاتصالات
الجزائرية و المغربية التي تكللت بمنحها بطاقة المقيم الأجنبي تحمل رقم 5080 بتاريخ 22/12/1992 لكنها أسقطت بتاريخ 21/12/2002 من قبل ممثل قنصل المغرب بالجزائر الذي أكد أنها مواطنة جزائرية و أن كل الوثائق تؤكد انها جزائرية لكن من ذلك الحين فلا هي جزائرية تملك حقوقها المدنية و وثائق الهوية و لا مغربية تتمتع بحق المقيم الاجنبي لاستخراج وثائق من القنصلية و ما إن أتممنا مشكل خالتي رقية التي بلغت من العمر عتيا حتى استوقفنا مشكلا آخر للسيدة عائشة بنت علي التي تقوفيت وهي لاتزال تبحث عن الجنسية الجزائرية بحكم انها مولودة ببلدية ندرومة الجزائرية بتاريخ 18يناير 1936 لكنها مسجلة على أساس انها مغربية بحكم ان والدتها مغربية لكن آخر بطاقة للمقيم الأجنبي حصلت عليها حسب ابنتها كانت بتاريخ 26/04/1993لكن القنصل المغربي ببلعباس رفض تجديدها بعد إنتهاء صلاحيتها بتاريخ 25/04/2003 على أساس أن المعنية جزائرية، الأمر الذي جعلها معلقة و بدون وثائق و رغم تقديمها لطلبات إلى وزارة العدل من أجل طلب الجنسية لكن دون جدوى.
2/ عائلات بدون وثائق “زواج بالفاتحة” وأطفال ضحية المجتمع على الحدود:
ان الزائر لسكان الشريط الحدودي يقف على شريحة واسعة من السكان غير مدرجة في قوائم الانتخاب ولا ضمن النظام البيومتري للوثائق فبقرية محمد الصالح التابعة إقليميا لبلدية بني بوسعيد هذه المنطقة التي كانت تغيب فيها معالم الحدود ما بين الجزائريين الى سنة 2016 ،حيث العائلات الجزائرية والمغربية تتعايش بشكل عادي ما جعل التفرقة بينهم أمرا صعبا و هو ما خلق أزمة وثائق الهوية حيث أن العشرات من كبار السن غير مسجلين و لا يملكون وثائق لا مغربية أو جزائرية، رغم أنهم أنجبوا أطفالا حيث كشف الحاج عبد القادر أن الزواج في المنطقة كان فما مضى يتم بالفاتحة فقط كما كان لا أحد يمكن منعه من زيادة أهله بالضفة المقابلة قبل اقامة الخندق سنة 2016 . حيث أشار إلى أن أبناء عمومته لا يبعدون عنه سوى بـ800 م في الإقليم المغربي و كان يزوروهم متى شاء لكن اليوم استعصى الامرلا بفعل الخندق كما أكد أنه لا يملك وثائق هوية لا جزائرية و لا مغربية وغير مسجل في اية قائمة انتخابية في حين أن زوجته تملك الوثائق الجزائرية و عن النظام البيومتري أكد أنه لا يملك حتى الوثائق العادية فما بالك الوثائق البيومترية، وبمناطق “إيراغريب” ” روبان” ” الفرازة” التابعة لمنطقة بني بوسعيد و لا تبعد عن الشريط بأكثر من 500 م، وكانت قبل 2016 مناطق مشتركة بحكم تغيير الحدود سنة 1975م.اين نقف على معاناة حقيقية بالمنطقة ضحاياها أطفالا لا هوية و لا وثائق ولدو عن طريق زواج تقليدي ما بين الضفتين الجزائرية و المغربية حيث أن هاته العائلات كانت لا تؤمن بالانتخابات ولا بقانون غلق الحدود. بتاريخ 24/08/1994 حيث ظلت المصاهرة جارية و الزيارات عادية الى غايةى اقامة الخندق سنة 2016 الذي رسم الحدود ومنع الحركة ، لمعرفة مصير هؤلاء البراعم خصوصا و أن أغلبهم إناثا مع الوثائق الخاصة بالانتخاب والدستور اشاروا أنهم لايملكون بطاقة الناخب بحكم انهم مسجلين وكان اتصالهم بالمغرب أكثر من الجزائر فيما يخص البرامج، كما انه لا شك فيه أن هؤلاء لن يكونوا ضمن تلاميذ المدرسة الجزائرية ليحتضنهم التهريب بذراعية الذي جف ولم يبقى منه الا تهريب المخدرات .
3/مهربون بدون هوية و آخرون بهوية مزدوجة للهروب من المتابعة القضائية بالحدود الغربية:
ان المتتبع لواقع الحدود الجزائرية المغربية يقف على ان العديد من الشباب بالشريط الحدودي اغلبهم في العقدين الثاني و الثالث لا يعرفون الانتخابات ولايؤمنون بالدستور بحكم انهم لايملكون وثائق الهوية لانهم فيما مضى كانوا يماسون التهريب وساعد حرمانهم من الهوية في ابعاد المتابعات عنهم وتسهيل حركيتهم على الحدود ، لكن اليوم هم تائهين حيث لايملكون اي حقوق لا في المغرب ـأو الجزائر ، و خلال حوارنا معهم كشف محمد 26 سنة أنه لا يملك من وثائق العمومية إلا شهادة الميلاد حيث أشار إلى زميله رضوان 31 سنة بأنه لا يملك الوثائق مؤكدا هناك العشرات من أقرانه غير مسجلين مؤكدا أنه كان يعمل ضمن شبكة التهريب “الكواسة” في نقل المازوت إلى المغرب و لم يقم باستخراج وثائق الهوية لأنها ليست في صالحه إذ ما ضبط من قبل حراس الحدود الجزائرية او المخزن المغربي و عن بطاقة الانتخاب كشف حميد 22 سنة أنه لم ينتخب يوما لانه غير مسجل ولم يؤمن يؤمن بالوثائق في منطقة تعتمد على التهريب في ضمان القوت لكن اليوم اصبح الوضع صعب جدا جعله يفكر في البحث عن هوية وحل لمعضلته .
أمام هذا الوضع ناشد العشرات من العائلات المقيمة بالجزائر وإفرادها مولودين بالجزائر من السلطات العليا التدخل وفي مقدمتها وزارة الداخلية والجماعات المحلية من اجل منح الهوية لهم بغية السماح بممارسة حقهم في الاستفتاء على الدستور
محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك