عجز مالي بـ 100 مليار سنيتم ومنع 16 ناديا من الاستقدامات

ج.ن

كشفت وثيقة للغرفة الوطنية لتسوية النزاعات، نشرها الاتحاد الجزائري لكرة القدم (فاف) اليوم الخميس، عن ديون” مخيفة” لأندية الرابطتين الأولى والثانية.

واوضحت الوثيقة التي عرضت على أعضاء المكتب الفيدرالي، ان ديون 12 ناديا من الرابطة الأولى تبلغ 33 مليار سنتيم، مقابل 4ر69 مليار سنتيم تمثل ديون 22 ناديا من الرابطة الثانية.

وتتخبط العديد من الأندية المحترفة، في أزمة مالية خانقة، تهدد مستقبلها، وقد تعصف بها إلى حد الاندثار، في حال ما إذا لم يتحرك الغيورون على ألوانها، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، ودخلت الأندية الجزائرية المحترفة بقسميها الأول والثاني، لاسيما الكبيرة منها في نفق مظلم وباتت مهددة بإشهار إفلاسها في أي وقت؛ نتيجة تراكم الديون التي ما زالت ترزح تحت وطأتها منذ سنوات مضت بفعل شح الموارد المالية، وفشل إداراتها في إيجاد مداخيل ثابتة يمكن من خلالها تسيير أمورها والوفاء بالتزاماتها المالية من مقدمات عقود ورواتب للاعبين والعاملين داخل أروقتها، ويطرح العديد من المتتبعين يتساءلون من الآن عن مستقبل الأندية الجزائرية على ضوء قرار منع 16 ناديا، منها 5 تنشط في الرابطة الأولى المحترفة لكرة القدم، من الاستقدامات خلال مرحلة التحويلات الصيفية “الميركاتو”، بسبب الديون المتراكمة عليها.

وكانت الفاف قد أعلنت في شهر نوفمبر 2019 عن وجود عجز مالي يقدر 740 مليار (74 مليون دولار)، بعد اعتمادها على التقرير الأولي للمديرية الوطنية لمراقبة وتسيير الأندية المحترفة. ويتمثل سوء التسيير السبب الرئيسي الذي تعاني منه أغلب الأندية وغياب إدارات احترافية تعرف كيف تتصرف في مواردها والبحث عن موارد أخرى لتفادي الوقوع في أزمات وهو ما نجده عند بعض الأندية، وقد تجلت صور سوء التسيير في العديد من المظاهر كالإقامة في فنادق فخمة جدا ووجود أفراد غير ضروريين في وفود الأندية عند تنقلاتها خاصة إلى الخارج وعلى وجه الخصوص إلى البلدان السياحية خلال المسابقات القارية أو الإقليمية مما يزيد من تكاليف السفر في وقت يحتاج فيه أي فريق إلى ترشيدها، يضاف إلى ذلك ارتفاع عقود اللاعبين وأجورهم التي بلغت مستويات خيالية عند الكثير ممن يوصفون بنجوم الدوري وهم في الحقيقة لا يحملون من هذا الوصف سوى الاسم والغريب أن الأندية لا تستفيد عند بيعهم من أي شيء بحكم أنهم عادة ما يوقعون على عقود قصيرة الأمد مما يمنحهم حرية المغادرة بعد كل ستة أشهر أو سنة على أبعد تقدير مما جعل العديد من اللاعبين يضيفون إلى أوصافهم صفة اللاعب الجوال.

ورغم أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) أقر في 2010، مجموعة من الإجراءات، أهمها إنشاء شركات رياضية ذات طابع تجاري لتغطية النفقات، من أجل إنجاح نظام الاحتراف وتسهيل مهمة الأندية في تطبيقه، إلا أن هذه الشركات لا زالت بدون نشاط، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام. وتجد الأندية الجزائرية في كل موسم، نفسها مجبرة على ممارسة الضغط أمام السلطات المحلية، للحصول على مساعدات مالية لإبرام الصفقات.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك