عبد القادر بودرامة يقترح حلا لمحاصرة كورونا بالعلمة

في نداء عاجل لرئيس الجمهورية

وجه  نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية العلمة، عبد القادر بودرامة ،نداء عاجلا  لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والوزير الأول عبد العزيز جراد ،  حيث قدم مقترحا مدروسا لحل المشكلة الصحية لفيروس كورونا ببلدية العلمة وكل مناطق الوطن.

 

علينا التفكير خارج المألوف في هذا الظرف الاستثنائي 

 

 ودعا بودرامة إلى ضرورة الاتفاق  على أننا في ظرف استثنائي، وعلينا أن نفكر خارج المألوف،وأن نتعامل بإجراءات وقرارات استثنائية.فلا مجال للإبطاء، وسلوك درب الإجراءات الإدارية والقانونية العادية والبيروقراطية والطويلة.

 

لابد من اتخاذ قرار عاجل  بشأن التمويل بمدينة العلمة

 

ولخص الخبير في التربية  والتعليم المشكلة الصحية في ثلاثة محاور والمتمثلة في التمويل والاستيعاب والتأطير ، مشيرا أن المحور الأول المتعلق بالتمويل  يستدعي اتخاذ “قرار عاجل” بتمكين بلدية العلمة من صرف ما تحتاجه من مال في اقتناء العتاد والأجهزة الطبية وتسخير كل الإمكانات، بكيفية سلسة بعيدا عن الإجراءات الاعتيادية المطولة، المتعلقة بقانون الصفقات والرقابة المالية، والتي تستهلك وقتا طويلا يفوِّت الفرصة في الحفاظ على صحة المواطنين وأرواحهم وبالتالي فبلدية  العلمة لها  إمكانيات مالية ظلت إلى حد  الآن جامدة لم يصرف منها دينار واحد في عز هذه الأزمة!  قائلا أفيعقل أن تستمر كذلك ومواطنونا وأهلنا يعانون ويموتون أمامنا؟! إن تجار وأعيان المدينة قد أبلوا بلاء حسنا لحد الآن في دعم المستشفى، وتقديم المساعدات الاجتماعية ولكن الأزمة قد طالت، وهم قد تعبوا وأرهقت حساباتهم المالية التي هي أصلا مرهقة بسبب توقف نشاطاتهم التجارية وما يلحق ذلك من ضرر لمدة شهور كاملة ، متسائلا ماذا يضير بلدية مثل العلمة أن تخصص من ميزانيتها بقدر ما تحتاج، بمداولات من مجلسها المنتخب،وتصرف ذلك في الأبواب اللازمة واقعيا، بطريقة عقلانية رشيدة، و بمبررات وسندات قانونية تُخضع للرقابة البعدية حتى لا تتعطل المصلحة ويفوت الأوان؟!.

 

لابد من استغلال المساجد كأمكنة لاستيعاب المرضى

 

كما كشف نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية العلمة  عن المحور الثاني لاستيعاب  الضغط الرهيب  الذي يعاني منه مستشفى  العلمة ، نجم عنه استحالة استيعاب أعداد المرضى المتوافدين  ولم يف بذلك إضافة عدة مراكز وتخصيصها لاستقبال المرضى حيث اقترح بودرامة حلا عمليا جد مناسب وممكن كاستغلال المساجد كأمكنة لاستيعاب المرضى وإخضاعهم للعلاج؛فقاعات الصلاة فسيحة جدا، ومكيفة، ونظام التهوية فيها جيد…ويمكن أن تسوعب أعداد كبيرة من المرضى،وأعدادا أقل من الطاقم الطبي، الذين سيجدون أنفسهم في أريحية وهم يشرفون على مراقبة المرضى ومتابعتهم،بطريقة “الإشراف العام” بالإضافة إلى أن المساجد بها كل المرافق الضرورية؛من دورات مياه مناسبة ومرشات تضمن أريحية وقدرة على التنظيف والتعقيم لا توجد في غيرها من المؤسسات…كما أن للمساجد مزايا أخرى؛ كوجودها وسط السكان مع ساحات وأفنية،مما يسهل عملية الإمداد اللوجستي (الأجهزة والمعدات، الطعام والدواء، العمال مبديا في ذلك  بودرامة استعداده  في تجريب هذا الحل العملي الناجح على حد وصفه على مستوى بلدية العلمة في كل من مسجد الأمير عبد القادر أو مسجد الإمام البخاري أو مسجد عبد الرحمن بن عوف ،  مؤكدا أن النتيجة  ستكون إيجابية في غضون أيام قليلة  وإن لاقت نجاحا سيتم تعميم هذه  العملية على باقي البلديات المتضررة على مستوى الوطن.

 

تجهيز المسجد بمختلف المعدات والأجهزة

 

وفي ذات السياق  أكد بودرامة أن بلدية العلمة تتكفل البلدية بتجهيز المسجد بمختلف المعدات والأجهزة التي تثبت الحاجة إليها،وفق قائمة أو قوائم يعدها المستشفى المشرف؛ ابتداء، وكلما دعت الحاجة.هذه القوائم تتولى جمعيات السلك الطبي البحث عن محتوياتها لدى مؤسسات بيع العتاد الطبي،وتعد لها الفواتير التي تقوم البلدية فورا بتسديدها.وتتم عملية استلام التجهيز والعتاد بحضور ممثلين عن كل الأطراف وتعد محاضر كاملة بذلك الشأن.تتولى الجمعيات المدنية بالتنسيق فيما بينها عملية الإطعام؛ وذلك بالتعاون مع سكان الحي الذي يوجد به المسجد، حيث تحدد الوجبة وتوزع القائمة  على البيوت التي يتولى كل منها عددا محددا من الوجبات.كما تتولى الجمعيات تنظيم عملية التطوع للقيام بأعمال التنظيف والتعقيم اليومي للمسجد ومحيطه،وإيصال وتفريغ الإمدادات المختلفة ، حيث ستتولى خلايا الإعلام المحلية، تحت إشراف مسؤول عارف بالشأن الإعلامي؛توثيق العمل اليومي  بالصور والفيديوهات والتقارير الإعلامية.يتولى جهاز أمن الدائرة الجانب الأمني،بحيث يضمن المداومة ليلا ونهارا على مستوى المسجد ومحيطه.

 

تأطير طبي لمستشفى العلمة بات أكثر من  ضروري

 

وتطرق  النائب للمحور الثالث من اقتراحه والمتعلق  بالتأطير  ،وعلى هذا الأساس أوضح أن مستشفى العلمة يشهد  عجزا رهيبا في الأطباء والممرضين ومختلف العاملين…فكيف يمكن ضمان تأطير إضافي للمسجد أو المساجد التي ستسخر؟!بالنسبة للأطباء والممرضين؛ نقترح استصدار قرار عالي المستوى، يفرض على الأطباء الخواص والعيادات والمصحات الخاصة،بأن يخصص كل واحد يوما واحدا في الأسبوع للعمل على مستوى المسجد المسخر.بهذه العملية سنضمن تأطيرا جيدا للعملية، ولن يتضرر الخواص بتطوعهم يوما واحدا في الأسبوع..بل بالعكس سيربحون من خلال إقبالهم على هذه العملية الوطنية التي تدخل في إطار “المسؤولية المجتمعية” التي وجب تفعيل العمل بها ، مؤكدا أن  بلدية العلمة فيها أكثر من 200 طبيب خاص ولو خصص كل واحد يوما واحدا في الأسبوع للعمل في المسجد المسخر،سيكون لدينا 30 طبيبا كل يوم، وهو عدد مناسب جدا،بالنسبة لعمال النظافة والتسيير ومختلف المهام الأخرى:تنظم العملية باستغلال ما أمكن من عمال وموظفي البلدية بالإضافة إلى المتطوعين من المواطنين.

 حكيم مالك 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك