طوارئ في محافظات الضبط العقاري وأملاك الدولة

التحقيق في نهب العقار بالولايات الغربية

* متابعة من  السلطات العليا وبإشراف النواب العامين و الدرك 

 

 

 

باشرت السلطات القضائية  للولايات الغربية  بمعية مصالح الدرك الوطني ،والشرطة القضائية تحقيقات معمقة  في نهب العقار السياحي ، الغابي ، الفلاحي والعمراني بتواطؤ إطارات سامية من الحفظ العقاري  ومسح الأراضي ومسؤولين سامين من ولاة ورؤساء الدوائر وحتى ولاة ونواب بالبرلمان  ما أدى إلى استباحة العشرات من الهكتارات  من الأراضي الغابية والفلاحية والمخصصة للتوسع السياحي بالعديد من الولايات  الغربية ،وأمام ضغط الجمعيات وبعض الإطارات  النزيهة  ومراسلتها للسلطات العليا للبلاد تم الانطلاق في تحقيقات أطاحت بالعشرات من الإطارات فيما يجري التحقيق مع مئات الإطارات الذين حولهم البارونات إلى لعبة في أيديهم بعدما باعوا ذمتهم شرفهم بدراهم معدودات  وتحولوا إلى رقيق في يد البارونات بعدما تخلوا عن كرامتهم  وعزهم  أعطت السلطات العليا أوامر للنواب العامين بفتح ملفات العقار  بالعديد من الولايات  . 

 

إيداع المحافظ العقاري بفرندة الحبس رفقة 04 موظفين  

 

أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة لدى محكمة فرندة بتيارت مساء أول أمس بإيداع المحافظ العقاري لدائرة فرندة و04 موظفين  رهن الحبس المؤقت فيما استفاد المدير الولائي لمسح الأراضي لتيارت ،والمحافظ العقاري الولائي من الرقابة القضائية في ملف خاص بنهب العقار والتزوير واستعمال المزور .

الملف الذي يعتبر بداية للتحقيق  من ضمن العشرات من الملفات جر 13 إطارا من إطارات الحفظ العقاري وأملاك الدولة  للتحقيق الذين تم  الاستماع إليهم في هذا الملف الذي أشارت مصادر مقربة أنه ليس الأول ولا الأخير لنهب العقار بالمنطقة ،  حيث أشارت  مصادر مقربة أن هذا الملف هو الأخف بحكم انه  يتعلق بتمكين مواطن  من قطعة أرض عن طريق التزوير وتقديم إدلاءات مزورة فقط ، في حين هناك ملفات أثقل تخص نهب أراضي فلاحية وأخرى سهبية عن طريق التزوير وتقديم إدلاءات كاذبة  وهي ما من شأنها جر العديد من الإطارات المحلية والأخرى المختصة في العقار إلى العدالة خاصة بالمناطق الجنوبية للولاية  والشرقية  التي تسيل لعاب البارونات الذين يستعملون حيلا قانونية  كالاستثمار والاستصلاح لنهبها.

 

 

وهران مملكة للفساد 

إطارات سامية تحولت إلى لعبة في يد المافيا 

 

كشف التحقيقات التي انطلقت في نهب العقار بوهران بالإطاحة بالعديد من الإطارات السياسية والمدنية والأمنية يتقدمهم مدير وكالة الضبط العقاري لولاية وهران ، رئيس بلدية السانية ونائبه ، بالإضافة إلى مدير الأمن الولائي السابق رئيس أمن دائرة الكرمة كما تم تفتيش عدة منازل على رأسها نائب برلماني بالسانية ورجل أعمال معروف  من تلمسان ومقيم بوهران يعد من المقربين من المدير العام للأمن الوطني المحبوس  اللواء عبد الغاني هامل في حين تم إطلاق تحقيق جديد مع رئيس بلدية بير الجير الموقوف في ملف جديد أثقل من سابقه يخص نهب العقار الذي استفادت منه جهات نافذة دون وجهة حق   ما أدى إلى توسيع التحقيقات مع  مدير وكالة الضبط العقاري لوهران  الذي تم توقيفه وإيداعه الحبس المؤقت وكذا  مستشار  الواليين بوضياف وزعلان  سالم مباركي  أين كشف  عن هوية الأشخاص الذين كونوا شبكة لنهب العقار بوهران دون  وجهة حق و استفادوا  من عقارات  هامة  في أحياء راقية بأسعار رمزية وعقارات أخرى تم الاستيلاء عليها وإجهاض منشآت عمرانية وأخرى عمومية كانت ستقام عليها ،  وجرت التحقيقات مدير الأمن الولائي،والمدير العام للأمن الوطني  اللواء عبد الغاني هامل الذي كان الشجرة التي يتضلل تحتها الفساد ،  كما تم توقيف رئيس بلدية السانية سيد احمد بن نافلة ونائبه لتورطه في منح امتيازات  دون وجهة حق ، كما تم توقيف رئيس أمن دائرة الكرمة وإطلاق تحقيقات كبرى مع رئيس بلدية بير الجير الموقوف  حول قضية تسوية قطعة أرضية متنازع عليها  بسحبها من ملاكها ومنحها لإطارات بالولاية وآخرون بالأمن ، من جانب آخر تجري تحقيقات مع رجل أعمال معروف استفاد من الريع بسبب قربه من اللواء عبد الغاني هامل ، واستولى على قطع أرضية في أحد أحياء وهران الراقية لإقامة  فندق ومركز تجاري ضخم  بالإضافة إلى عقارات صناعية وعقارات كبرى ، كما تم مداهمة منزل نائب برلماني عن حزب الأرندي والذي استغل نفوذه في نهب قطعة أرضية تابعة لمؤسسة ترامواي وهران  وباشر بتحويلها إلى فندق بطريقة مشبوهة ، هذا وأثارت التوقيفات حالة من الهلع بوهران  خاصة بعد تداول أسماء ثقيلة ستشملها التحقيقات والتوقيفات بسبب الفساد ، من ناحية أخرى توسعت التحقيقات  لتصل إلى  نهب العقار السياحي بمختلف شواطئ ولايات وهران ، وكذا  العقارات الغابية منها  قرارات منح منجمين للكلس لمجمع حداد من قبل الوالي السابق لوهران  عبد الغاني زعلان ، حيث تم استحداث قرار في 25/11/2015  تحت رقم136  لتعديل قرار سابق  يحمل رقم 861 ومؤرخ في 13/05/2006  من أجل دمج الأملاك الوطنية الغابية ضمن الأملاك الوطنية الغابية ليتم بعدها وذلك لإعطاء الشرعية وتصحيح  القرار الصادر في 17 مارس 2015  تحت  رقم 860  من أجل منح رخصة استغلال  مادة الكلس من المحجرة الكائنة بجبل العالية  ببلدية العنصر  لفائدة مجمع حداد وتوسيع الاستغلال على مساحات واسعة على 04 قطع أرضية جديدة.

 

تلمسان أكثر الولايات تضررا  

 

 

أطلقت النيابة العامة بمحكمة تلمسان  تحقيقات معمقة م بعد إيداع عدة إطارات من مديرية مسح الأراضي  والمحافظة العقارية وأملاك الدولة في قضايا نهب العقار خاصة السياحي نمنه ، حيث تحولت سواحل الولاية من الوردانية شرقا إلى مرسى بن مهيدي غربا إلى أملاك خاصة ،عن طريق استعمال النفوذ ،وقد تم  استدعاء باقي إطارات مسح الأراضي وأملاك الدولة من قبل النيابة    مع اصدر بأمر بالقبض والإحضار بالقوة العمومية في حق المحافظ الفار بفرنسا.

هذا وقد باشرت النيابة في استدعاء العديد من إطارات مسح الأراضي  وأملاك الدولة على خلفية تورطهم  في نهب العقار الفلاحي والسياحي  والتابع للدولة ،حيث تم استدعاء مدير مسح الأراضي بالنيابة  الذي التحق بالمدير الولائي المحبوس و مسؤول ملحقة مسح الأراضي بدائرة الرمشي وموظفين من نفس القطاع و مفتشين رئيسيين من المديرية الولائية لأملاك الدولة  والذين تم وضعهم  تحت النظر بتهمة الإهمال في التسيير الإداري أثناء تأدية المهمة و التي فتحت باب التزوير للتلاعب بعقود الملكية العقارية  التي شملت العديد من البلديات كما شملت  مواقع  سياحية على  غرار هنين ، الوردانية ، اقلة ، سيدي يوشع ، بيدر ، بحيرة أولاد بن عايد ومرسى بن مهيدي ، بالإضافة إلى الأراضي الفلاحية بكل من الرمشي ، مغنية ، بني وارسوس ، سبعة شيوخ ، زناتة …. وأخرى تابعة لأملاك الدولة على  غرار منصورة ، تلمسان

 

 من جانب آخر أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة تلمسان بالإحضار القسري بالقوة في حق المحافظ العقاري لولاية تلمسان الذي يتواجد حاليا بفرنسا المتورط في التلاعب في هوية العقود التي تغيرت من أملاك وطنية إلى أملاك خاصة بعد التحري في علاقته بقضية نهب العقار التي تحصل فيها الكثير من الإطارات على امتيازات مادية بما فيها قطع أرضية و سيارات وفيلات نظير مشاركتهم في سرقة مساحات عمومية و التستر على ملف حساس كما تم استدعاء مدير  وكالة بنكية بتلمسان وسمسارين في العقار ينحدرون بكل من سبدو و تلمسان  بالإضافة إلى مقاولين  تبين ضلوعهم  في ملف نهب العقار ، من جانب آخر لاتزال التحقيقات متواصلة في هنين والغزوات والرمشي ومرسى بن مهيدي  .

 

عين تموشنت … شبكة لنهب العقار السياحي 

 

كشفت  مصادر قضائية أن تحقيقات معمقة انطلقت في ولاية عين تموشنت تخص الاستيلاء على  أراضي وممتلكات  تحت غطاء السياحة والنصب والاحتيال والتي شملت مستثمرين بكل من منطقة تارقة وآخر بمنطقة بني صاف ، وهي الأمور التي قد تجر مدير أملاك الدولة المحكوم عليه بالسجن  والعديد من الإطارات التي يجري سماعها في الملف وكذا والين ووزيرين  يتقدمهم وزير السياحة الأسبق حاج سعيد  الذي يعد صديق حميم لأحد المستثمرين بالمنطقة الذي سبق وأن وظفه مستشار بالوزارة رغم أنه لا يحوز أكثر من المستوى الابتدائي تم مكنه من نهب عقار سياحي برشقون وآخر فلاحي بقرية بني غنام في إقليم بلدية الأمير عبد القادر  .

ويقع على رأس الاستثمارات إقامة  القرية السياحية دوريان بيش التي تلقى صاحبها قطعة أرض واسعة وقروض ضخمة من اجل انجاز القرية ، لكنه نصب على الجميع واستولى على قاعدة للحياة كان يستعملها عمال مؤسسة أجنبية  مكلفة بإنجاز محطة  توليد الكهرباء  وحولها إلى قرية دون البناء وتحصل على القرض بوثائق مزورة تشير أنه بنى القرية  من جديد ، ضف إلى دلك استغلال نفوذه والاستيلاء على شاطئ عمومي رغم أن مدير أملاك الدولة كان قد تحرك وراسل السلطات العليا للتدخل في عهد الوالية يمينة زرهوني . .

من جانب آخر نجد أحد المستثمرين القادمين من ولاية تلمسان قد استولى على أراض غابية وأخرى سياحية لإقامة فندق راق بمنطقة رشقون واستولى على جزء من مدرسة ابتدائية التي هدمها لإقامة  الفندق بدعم من الوزير الأسبق للسياحة  حاج سعيد وكذا  مدير أملاك الدولة الذي تحصل على هدايا ثمينة على رأسها سيارة فاخرة  من هذا المستثمر اللغز الذي نهب العقار وحطم الأملاك العمومية وحصل على العشرات من الملايير من القروض من البنوك  دون ضمانات كافية ، الأمر الذي  تجري فيه التحقيقات من قبل مصالح الأمن  والذين  وقفوا على حقائق مرعبة.

من جانب آخر ينتظر إحالة كل من والي  عين تموشنت السابق حمو التوهامي وسابقته يمينة زرهوني في قضايا فساد تخص نهب العقار الفلاحي والسياحي رفقة عدة إطارات يتقدمهم مدير أملاك الدولة المتابع في عدة قضايا سابقة ، كما تشمل التحقيقات المشاريع الاستثمارية التي أقيمت في عهد الوالي السابق حمو التهامي أين تم منح قاعدة حياة  لإحدى الشركات في تارقة لتكون مدينة سياحية لم تنجز واستفاد صاحبها من استثمارات كبرى كما تم السماح له باستغلال مساحات واسعة أخرى بالجوار بتواطؤ من مدير أملاك الدولة وأكثر من ذلك فقد استولى على شاطئ وحوله إلى  ملكية خاصة ، ونفس الأمر بالنسبة لمستثمرين بالناحية الشرقية لسواحل الولاية  اين شرع مدير أملاك الدولة  لمستثمرين  بالاستغلال الأوسع للأراضي وامتلاك  شواطئ  لايسمح للمواطن بالدخول إليها  مجانا رغم قانون وزارة  الداخلية الواضح.

 

سواحل مستغانم وشلف وسعيدة ،البيض والنعامة … لعبة الاستثمار  

 

لم تنجو سواحل  مستغانم الباهية من نهب العقار بأقاليم سيدي علي  وعشعاشة ومزغران فقد سيطرت عشرات الشبكات  على نهب العقار السياحي بهذه المناطق ، في حين اختار إطارات أخرى الاستثمار الصناعي ، حيث تم استغلال مقالع الرمل  بغية الشواطئ على  السواحل التي تم نهبها بهذه المدينة الساحلية الخلابة  ، كما لم تنجوا  الأراضي الفلاحية الخصبة والمستثمرات من التجزئة بتواطؤ إطارات ارتبط اسمها بالعقار ، أما بولاية شلف فقد ارتبط  نهب العقار بالوالي السابق المحبوس محمد الغازي بمناطق ، أولاد فارس ، الشطية ، بوزغاية و وتنس وكون شبكة  واصلت مهمتها في القضاء على مساحات واسعة من  الأراضي الفلاحية.

أما  بسعيدة ، فقد تجر التحقيقات  كل من الوالي السابق ، سيف الاسلام لوح  والجيلالي بوكاربيلة  في قضية لنهب العقار الفلاحي  والسهبي بالولاية ، خاصة في ظل فتح الباب على مصراعيه للاستثمارات الوهمية التي قضت على مساحات واسعة  من العقار ، أما بالبيض فقد صنعت استثمارات  علي حداد الوهمية والتي تم انتزاعها  منه تحت الضغط وجرت  الوالي جمال خنفار إلى التحقيق إحدى اكبر الملفات  في حين تبعتها ملفات اكبر تخص الاستيلاء على أراض عرشية واسعة دون وجهة حق ،في حين  يشكل نهب العقار بكل من عين الصفراء والنعامة حقيقة مرة  بعضها مطروح أمام العدالة وآخر لايزال  ينتظر التحقيق بعدما تم القضاء على الأراضي الرعوية  وتحويلها إلى ملكيات بتواطؤ إطارات سامية  تحت لواء الاستثمار لنهب ما بقي من عقار.

 

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك