طوارئ بمراكز البريد بفعل ندرة السيولة

وفاة شيخ في الطابور بتلمسان وقطع الطريق في غليزان

* احتقان كبير  بسعيدة وبلعباس

 عاشت الولايات الغربية نهار أمس  فوضى عارمة أمام مراكز البريد بفعل غياب السيولة المالية  والطوابير الكبيرة التي عرفتها مراكز البريد في العديد من الولايات ما أدى إلى احتجاجات كبيرة خاصة مع اقتراب عيد الأضحى  ونقص السيولة المالية وغيابها في أغلب  مراكز البريد الأمر الذي أدى إلى  سخط كبير في صفوف المواطنين وحوادث مأساوية  وسط المواطنين الدين جاءوا طلبا لأموالهم المحجوزة لاكثر من شهرين  في طوابير تبدأ قبل صلاة الفجر  إلى  وتدوم إلى غاية  نهاية الدوام .

وفاة شخص بسكتة قلبية في الطابور 

عاش ولاية تلمسان  ثاني حالة مأساوية على خلفية وفاة شيخ في السبعينات من العمر  في طابور البريد المركزي ، ويتعلق الأمر بالمدعو “رمضان عبد العزيز ” متقاعد من مصالح بلدية بني وارسوس اقصى شمال الولاية  والذي تنقل فجرا  من مسقط رأسه برج اعريمة على مسافة  40 كلم نحو البريد المركزي وكله أمل في  الحصول  على معاشه لشراء كبش العيد  الذي لم يتمكن من استلامه بمراكز بريد الدائرة والبلدية لغياب السيولة ، ليتحول الى  بريد الولاية المركزي أين لفظ انفاسه في الطابور بسكتة قلبية ، ويعد السيد رمضان  عبد العزيز ثاني ضحية في الطابور  بعد عمي بلعربي الذي توفي في طابور بريد الرمشي خلال الأسبوع المنصرم ، من جانب آخر تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ، اعتداءات صارمة  قام بها شرطي على كهل في طابور البريد المركزي لتلمسان  الأمر الذي جعل  المديرية الولائية  للأمن الولائي تحقق في القضية ، هذا وتعيش مدينة تلمسان منذ أكثر من  شهر على أزمة سيولة كبيرة ما أدى إلى طوابير تمتد من الفجر إلى المساء  واحتجاجات دائمة أمام مراكز البريد .               

احتجاجات عارمة بغليزان ومتقاعدون يغلقون الطريق 

أقدم العشرات من مواطني  ولاية  غليزان واغلبهم من المتقاعدين على الاحتجاج وغلق الطريق الرئيسي محمد خميستي بوسط مدينة غليزان للمطالبة  باموالهم العالقة في حساباتهم وعجزت سلطات البريد على توفيرها ، هذا وأقدم المحتجون على توقيف حركة المرور بوسط مدينة غليزان ، منددين بدور السلطات التي عجزت عن توفير السيولة عشية  العيد وأصبحت تلعب دور المتفرج، في حين أصبح  الموطنون مهددون بالكورونا بفعل الطوابير وعدم احترام  قواعد الوقاية  والابتعاد ، ومهددون بالموت  جوعا بفعل عدم تمكنهم من سحب أجورهم  ومرتباتهم  بفعل غياب السيولة المالية التي لم تتمكن  سلطات البريد من توفيرها ، في حين في حالة توفير القليل منها تسلم لذوي النفوذ وأصحاب المعرفة ما قد يحرم  العديد من أضحية العيد التي حمل  المحتجون  مصالح البريد المسؤولية كبيرة فيها ،حيث طالب أحد  المحتجين وزير البريد بالتدخل وتوضيح  وجهة الأموال خاصة وأنه يؤكد أن الأموال متوفرة لكن الطوابير غير متناهية والسيولة منعدمة ، هذا وقد تدخلت مصالح الأمن  بفتح حوار مع المحتجين  ودعوهم إلى التعقل ، وسيتم نقل انشغالاتهم إلى السلطات العليا لكن دون جدوى.

طوابير تنذر بالأسوأ صحيا

 

عاشت مراكز البريد بولايات سعيدة وسيدي بلعباس ووهران على وقع احتجاجات وطوابير  غير متناهية  للنساء  والرجال طالبين حق منحتهم الشهرية وأجورهم التي علقت في حساباتهم  وعجزت مصالح البريد في توفير السيولة لصرفها ، ففي وهران شبت العديد من الشجارات ما بين المواطنين وموظفي البريد الذين وجدو أنفسهم  وجها لوجه لمواطنين يطالبون بحقوقهم المشروعة التي فشلت مصالح البريد  تحمل مسؤوليتها في توفيرها ، ففي سعيدة أقدم العشرات من المواطنين على محاولة حرق مركز بريدي بعد مشادات كلامية واستفزازات لأعوان المركز البريدي لولا تدخل  العقلاء في كتم غيض المحتجين، في حين أقدم عشرات الشباب على الانتحار حرقا داخل مركز بريدي في سيدي بلعباس بعد عدم توفر السيولة  التي تمكنهم من أجورهم لشراء أضحية العيد التي ينتظرها أبناؤهم  خاصة في ظل غياب السيولة لمدة فاقت الأسبوع ما ضاعف من الضغوطات بأغلب الولايات الغربية التي يستوجب على رئيس الجمهورية ووزير القطاع التدخل لفتح تحقيق في وجهة المواطنين وإقناعهم  قبل فوات الأوان وتسجيل انفجار اجتماعي خطير

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك