ضعف المخابر الجزائرية أغرق الأسواق بالمواد غير المراقبة

في ظل الغش في قطع الغيار والمواد الاستهلاكية، بوديسة: 

 انتقد رئيس الهيئة الجزائرية للاعتماد نور الدين بوديسة، واقع رقابة المخابر بالجزائر، موضحا أن الجزائر جد متأخرة في المجال بشكل يؤثر على نوعية المواد المستوردة وكذا الغرق في العراقيل خارجيا أمام المصدرين الجزائريين، مستشهدا بتصدير الخضر الجزائرية إلى دولة قطر السنة الماضية، التي كشفت عن جهل العديد من المصدرين الجزائريين لدفاتر شروط الدول الأجنبية بخصوص التجارة العالمية، داعيا إلى ضرورة وضع وثيقة اقتصادية تشرح كل دفاتر الشروط لهذه الدول، من أجل تسهيل نشاط المصدرين المحليين وتجنب تكرار إعادة السلع إليهم. وركز بوديسة، خلال حلوله ضيفا على منتدى “المجاهد”، على دعوة وزارة التجارة لتفعيل دور المخابر، خاصة في ظل توفر 240 مخبر تمس قطع الغيار ومختلف المواد الاستهلاكية، لتحسين وضمان جودة المواد المستوردة وكذا توضيح دفاتر شروط الدول الأجنبية أمام مصدرينا، موضحا أن ما عرفته محاولات بعض المصدرين لم تسبقها فكرة دقيقة للمصدرين عن دفاتر الشروط لهذه الدول، ويجب الآن توفير وثيقة اقتصادية تشرح جميع دفاتر الشروط لدول أوروبا وإفريقيا وباقي دول العالم، موضحا أن هيئتهم تملك اتصالات ولها توقيعات مع مختلف الهيئات الدولية من شأنها لعب الدور الفعال في المجال. كما أكد المتحدث على ضرورة توفر المخابر وهيئات التفتيش والمراقبة بالجزائر، من أجل حماية المستهلك الجزائري ومحاربة السلع المغشوشة المنتشرة بالسوق المحلية، على غرار المواد المسرطنة التي حوتها عدد من المنتجات، والتي تحدث عن دخولها إلى الجزائر وزير التجارة مؤخرا، وأكدتها مصالح الجمارك الجزائرية. من جهة ثانية تطرق لموضوع مصانع تركيب السيارات في الجزائر، موضحا أن هذه المصانع الفتية تقابلها مخابر قللية بالمجال، داعيا لاستحداث مخابر في الميكانيك ومراقبة قطع الغيار، وتمكينها من التدخل في أي وقت بطريقة تلقائية لمراقبة المنتوج الذي يباع بالجزائر، من خلال دفتر شروط وقانون ينظم هذا النشاط عامة”.

وأوضح بوديسة بأن هيئته تنشط بمجال الصحة والسكن والصناعة والمجال الالكتروني كذلك، مشيرا بأن تعدد المجالات في عمل المخابر التي تحصل على الاعتماد منها موجود بالجزائر، لكن كمية المخابر والهيئات الخاصة بالمطابقة التي حصلت على الاعتماد غير كافية لتغطية النشاط الوطني، مرجعا السبب في ذلك إلى عدم تحكم المخابر الجزائرية في المعايير الدولية، وافتقارها للإمكانيات والمواصفات اللازمة لتنظيم المخابر بصفة عامة، وكذا العجز في التحكم بالقوانين التقنية على حد تعبيره. وعن كيفية حصول المخابر على اعتماد، أكد نفس المصدر بأن مصالحه ملزمة على تقديم شهادة التطابق للمخابر التي تقدم ملفا، شريطة التزام المخابر بالشروط الأساسية للمعايير الدولية الموضوعة في هذا الميدان، مردفا يقول بأن المخابر تقدم طلبا، وإذا توفرت على المعايير الضرورية تعطى لها شهادة الاعتماد، لافتا إلى أن هيئته عبر المراقبة الدورية، تسحب شهادة الاعتماد من المخابر، في حال تم ملاحظة عدم احترام الشروط الأولية، كاشفا عن سحب هيئته لاعتمادين من مخبرين لحد الآن. وأشاد بوديسة بنشاط هيئته التي حصلت على الاعتراف من المنظمة الدولية للاعتماد، مبرزا بأن هذه الأخيرة تقيّم “ألجيراك” وتراقب كل الملفات المعالجة من طرفها، ما يجعل هيئته ملتزمة بالصرامة مع المخابر الغير مستوفية للشروط والمعايير، من أجل الحفاظ على سمعة المخابر الجزائرية، وتجنب سحب الاعتراف الدولي من هيئته، وكذا لتفادي إلحاق الضرر بنظام الاعتماد بالجزائر عموما.

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك