ضرورة تبني مخطط إستراتيجي بعيد المدى

المحلل الإقتصادي عبد الرحمان هادف في حوار خص به "الوسط":

* لابد مراجعة السياسة الإقتصادية في ظل الأزمة النفطية 

 

إعتبر المحلل الإقتصادي عبد الرحمان هادف في حوار خص به “الوسط” بان مسودة الدستور  جاءت برؤية إصلاحية  جديدة شاملة لكل القطاعات،  مثمنا  ما تضمنته مسودة الدستور بخصوص  هيئة عليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته وإدراجها ضمن الهيئات الدستورية الرقابية، لافتا بأنه سنشهد رقابة دستورية صارمة للمال العام  تعزيزا للرقابة على المال العام ومكافحة التلاعب به حماية للاقتصاد من كل ظواهر الفساد.

 

بداية، ماقراءتك الاقتصادية لمسودة الدستور ؟

 

مسودة الدستور التي ثم إعدادها من طرف خبراء مختصون لتحيين القانون الأول في الدولة، جاءت برؤية إصلاحية شاملة تتماشى مع الوضع الحالي، وأفكار يمكن أن يتم إثراءها من طرف الخبراء و النخب الجزائرية لكي تصبح أكثر قابلية من طرف المجتمع، ومن ثم تصبح قانون أول يؤطر البلاد إجتماعيا إقتصاديا ثقافيا أمنيا،   فيما يخص الشق الاقتصادي أظن أن الفريق إعداد مسودة الدستور عمل على إرساء بعض التوجهات الجديدة خاصة فيما تعلق بالشفافية ، تحيين عصرنة الحوكمة، التجارة الخارجية، .

 

هل سنشهد رقابة دستورية صارمة للمال العام ؟

 

رقابة المال العام و دسترتها في مسودة الدستور كان بوضوح من خلال إنشاء مجلس الشفافية و محاربة الفساد و الرقابة على المال العام، وإذا ثم المصادقة على ذلك ستتمكن السلطات العمومية و كل الهيئات القائمة على الرقابة في أن يكون لها دور في مراقبة المال العام بصفة شفافة و فعالة،  و من ثم إعطاء صورة إيجابية الوطني وذلك يعطي رسائل إيجابية للشركاء الأجانب و خاصة المستثمرين،  ونحن مطالبين بذلك لجذب الاستثمارات الأجنبية كبديل لانخفاض مستوى العملة الصعبة، كذلك شيء إيجابي في مجال  الاستشراف و الدراسات الإستشرافية  .

 

ماهي تداعيات وباء كورونا على الاقتصاد الجزائري؟

 

الكل يجمع اليوم بأننا نعيش أزمة صحية عالمية متعددة الأبعاد،  لها تداعيات على جميع الأصعدة خاصة الجانب الاقتصادي و الاجتماعي، لذلك لابد من تبني العديد من الإجراءات الاحترافية لمواجهتها و تجاوزها بأقل الأضرار،  ويجدر الإشارة بأنه إضافة إلى الأزمة الصحية التي تعيشها البلاد، تعيش البلاد أزمة اقتصادية وركودا اقتصاديا وأزمة في النظام المالي خاصة بعد إنهيار أسعار النفط، وبالتالي اليوم نحن كسلطات عمومية و فاعلين إقتصاديين نشدد على ضرورة تظافر الجهود للخروج بمخطط عملي مرحلي إستراتيجي بعيد المدى .

 

انخفاض سعر البرميل و تراجع إحتياطي الصرف،  هل يمكن للجزائر أن تواجه هذه الصدمة؟

 

الجزائر تعيش  مرحلة حرجة خاصة انخفاض سعر البرميل و تراجع إحتياطي الصرف، هذه  الصدمة كبيرة سيصعب مواجهتها، ستنخفض كثيرات العائدات النفطية خاصة من العملة الصعبة،  مطالبين بإعادة النظر في النموذج الإقتصادي على مرحلتين مرحلة إستعجالية ستمكننا من إعادة بعث النشاط الاقتصادي  و الخطوة الثانية تتمثل في إصلاح هيكلي بعيد المدى لتنويع الإقتصاد الوطني ، ويجدر الإشارة بأن الوضع الحالي  يزيد قناعة الخروج السريع من تبعية هذا المورد الخاضع للتقلبات العالمية خاصة وأن الجزائر تمتلك الموقع الاستراتيجي الجيد يربط القارات الثلاث .

 

حاورته : إيمان لواس 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك