ضحايا يتقاضون منحا لا تكفي الخبز والحليب

ألغام خط موريس بالغرب الجزائري

  • وزارة المجاهدين: إعادة  دراسة نسبة العطب 

 

 ناشد العشرات من ضحايا الألغام بالحدود الغربية  الذين قطعت أجسادهم بفعل ألغام خط موريس بالغرب الجزائري العابر ل25 بلدية من ولايات تلمسان  النعامة وبشار  خلال الفترة الممتدة بين 1962 و2016  السلطات العليا للبلاد  التدخل العاجل من أجل التكفل بهم  ورفع  منحهم التي لا تمكنهم من العيش بعدما أفقدتهم ألغام فرنسا  طعم الحياة وحرمتهم من العمل بعدما قطعت أجسادهم وبترت أقدمهم  وأيديهم في انفجارات لا يزالون  يذكرونها إلى اليوم .

 أنهم ضحايا الاستعمار الفرنسي  لكنهم ليسوا مجاهدين ولا شهداء ،رغم  إدراج  عطبهم ضمن المصالح الخارجية لوزارة المجاهدين ، بحكم إن الألغام المسببة للعطب ناجم عن الاستعمار الفرنسي ، وتم إخضاع عملية تعويض الضحايا إلى  الأمر 74/31  المؤرخ في 16 يناير 1974 حيث يلزمهم بتكوين ملفات  تضمن لهم  منح عن الضرر الناجم عن الحادث تصرف بصفة دورية   شهريا ،لكنها لاتزيد عن 18الف دج في أحسن الأحوال إذا ما بلغ العطب 100 بالمائة في لايصرف لهم أي دينار في حالة ما إذا لم يبلغ حجم الضرر ال20 بالمائة ، ويشير العديد من الضحايا  أن هذه المنحة لا تتجاوز في  أحسن الأحوال 14500دج لمن يحوزون نسبة عجز تتراوح مابين ال75 و100 بالمائة  ولا تزيد عن 6000دج لأصحاب الضرر المتراوح مابين 30 و40 بالمائة ،   هذا  ويشير  صباحي محمد من الشبيكية  بمغنية  انه بعد الحادث الذي كلفه عجز بنسبة 65 بالمائة بعد بتر رجله اليمنى  تم منحه منحة شهرية مقدرة ب1170دج خلال السبعينات  واليوم يتقاضى اقل من 12 ألف دج ، في حين تبلغ منحة  هداجي أحمد  ابن منطقته  الذي يحوز نسبة 75 بالمائة  حوالي 13000دج،  وهو نفس المبلغ الذي يتقاضاه بوسطلة  تواتي  من مدينة سبدو ، ونفس الوضع مع  زرقيط عبد القادر الذي يبلغ من العمر 70 سنة  والذي فقدر رجله في انفجار لغم بمنطقة مرسى بن مهيدي ونفس الوضعية  نجد كل من  بختاوي يحيى  من العريشة صاحب نسبة ال75 بالمائة الذي يتقاضى 12700دج ، وسلامي محمد ولد قادة  من القصدير  بالنعامة صاحب 70 بالمائة الذي يتقاضى  مبلغ10700دج  فقط،في حين لاتزيد منحة بوعلام بداوي المنحدر من سبدو عن ال4800دج بعدما أصابه لغم  سبب له عجز ب40 بالمائة ،  فيما نجد  المئات من الضحايا لا تزيد منحهم عن  ال8000دج   من جانب تتقاضى السيدة  فاطمة قدراوي  من سبدو بعدما بترت ساقها  مبلغ 10000دج وتتقاضى قريبتها مريم 4000دج فقط،  في حين يتقاضى حمليلي ميلود  مبلغ 5000دج ، وهو الذي قطعت رجله اليسرى وجزءا من  يده اليسرى أيضا ،  في حين يؤكد  العرابي عيسى  المولود  في 29/10/1940باولاد نهار الغرابة ، أنه تعرض إلى حادث انفجار لغم لما كان يحرث أرضه على متن جراره بمنطقة بومية  التابعة لبلدية البويهي  يوم 13/01/1973 ، فتحطم الجرار كلية ، في حين أصيبت رجلاه  بعجز نتيجة قطع أصابعه  ، ولحد الآن لا يتقاضى إلا 4000دج في حين  لم يتم تعويضه  عن الخسائر التي لحقت بجراره إلى اليوم .

من جانب آخر نجد العديد من الملفات التي لا تزال عالقة قيد التسوية تنتظر اجتماع اللجان ، في حين تحصي ولايات بشار والنعامة  وتلمسان العشرات من الضحايا الذين لم يتلقوا أجورهم  لتأخر الإبلاغ عن الحادثة التي تحددها وزارة المجاهدين بسنة على الأكثر،

 هذا وأشارت مصادر مقربة من مديريات المجاهدين بالغرب ، أن وزارة  المجاهدين أصدرت  تعليمة داخلية من وزارة  المجاهدين بتاريخ 08 جويلية 2020  إلى مدراء الولايات  بضرورة إعادة استدعاء  ضحايا الألغام  بالولايات لإعادة تقييم نسب العجز تحضيرا لرفع  قيمة المنح وهو ما تعمل عليها  كافة  المديريات  ، لكن رغم ذلك فإن هذه الزيادة لن تتجاوز ال2000 أو 3000 دينار على أكبر تقدير ،  الأمر الذي يستوجب على السلطات الجزائرية المطالبة بالتعويض عن جرائمها  واحالتها على المحاكم  الدولية بحكم أنها من الجرائم التي لاتتقادم  بتقادم الزمن لأنها جرائم إبادة ضد الإنسانية.

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك