صراع بين شركات التأمين والمؤسسات المتضررة

القضية قد تصل إلى المحاكم

باشرت العشرات من المؤسسات الاقتصادية المتضررة من جراء وباء الكورونا إجراءاتها القضائية من أجل الدخول في حرب قانونية مع شركات التأمين التي تحاول  التنصل من مسؤوليتها في التعويض عن الأضرار التي تكبدتها  هذه المؤسسات بفعل توقف نشاطها كليا  أو جزئيا بفعل هذه الجائحة التي أرغمت الجزائريين على الحجر الصحي لمدة فاقت الثلاثة أشهر.

هذا ورغم أن المؤسسات التي تضررت من الجائحة مؤمنة لدى شركات التامين بعقود رسمية تستوجب التعويض الذي يقع على عاتقها في حدود القانون ، وهو الإجراء الذي تسعى شركات التأمين على التنصل منه رغم مراسلة الوزارة الأولى لشركات التامين في هذا الباب خاصة وان المؤسسات الاقتصادية والحرفيين استجابوا للإجراءات القانونية الوقائية المفروضة ،هذا وتسعى شركات التامين إلى التنصل من هذا الإجراء للتعويض بحكم أن هذه الشركات لم تتعرض إلى حوادث على غرار الحرائق  والانفجارات ، الانهيارات ، الزلازل ، الفيضانات  وحوادث العمل المادية الذي تفقد فيه الشركة وسائل الإنتاج أو يتعرض عمالها إلى  أضرار جسدية ، مشيرة أن عقد التامين ما بين الطرفين واضع  “والعقد  شريعة المتعاقدين ” وفقا للقانون المدني ،في حين يرى  رئيس المنظمة الوطنية  للمؤسسات والحرف  مصطفى روباين  أن التعويض مكفول قانونا ولا يمكن التهرب منه  بحكم  موثق ما بين شركة التامين والمؤسسة الاقتصادية  على كافة الأضرار وليست المادية التي تمس وسائل الإنتاج فحسب ، مؤكدا ان مراسلة الوزارة الأولى واضحة ، داعيا المؤسسات الاقتصادية إلى اللجوء  إلى القضاء في حالة رفض شركات التامين التعويض وهو ما قد  يفجر حرب قانونية ما  بين شركات التأمين والمؤسسات الاقتصادية  المتضررة .

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك