شيئا ما ألقاه ادونيس !

بقلم: يسين بوغازي

[email protected]

 

شيئا ما ألقاه ادونيس بمنعطفات ثقافات عربية ، ذكرتني بما يريد دائما ان يطرحه من اسئلة ، لقد  ترك لنا فسح من اسئلة تالية جديدة ، اسئلة ربما عندما يستقر الابهار  الذي اخدنا  على حين غرة ، وبعيدا جدا ،بعدها تأتي اسئلة ادونيس مدمرة !

قال مرة ان  تاريخا عربيا  كلها خالي من ثورات حقيقة ! قال باستثناء قياما نوفمبريا في  جبال الاوراس ، قال ادونيس ربما تلميحا الى غياب ابدي في عالمنا العربي الى براءة  ثائر ، ونزاهة انتفاض ،والاهم  وصدقية ثورات ؟! ثورات لطالما ملئت كرارييس  كتب تاريخنا ، والذي بحسب ذهب اليه اونيس ليس سليما كله ، لم يقل مزيفا ، لكنه قاله ضمنيا  بما يليق فهمه لدى الباب  يقظة ، ولا اردي لماذا أحالني ما تركه ادونيس  الى تاريخ اسلامي  مخترق ، كي لا اقول مزيف ؟ وتاريخ ادبي مٌأول ،حتى لا اقول ليس  ناطقا عن ميرات عربي قديم ،وتاريخ سياسي متداخل  فمعظم الالوان السياسية  عندنا هي  خلاصة أفكارا لم تأتي  من  عقلية عربية  بهوية ورؤى استراتيجية ، بل كلها افكارا من بنات عالم آخر ليس عربيا ولا اسلامي ولا نجدي ولا شمال افريقي  وقائمة الانتماءات لا تنهني ؟

غريب امرنا الذي تجلى امامي فجأة ! من شيء تركه اودنيس بمنعطفات ثقافاتنا ، فقد قال ما يمكن فهمه باننا لم نرتقى ابدا  باطر  ثقافية  مؤسسة وتراثية  التي نشأت عليها حضارة قديمة جدا ، ربما أدونيس يستقصد  الشام والحجاز ، فكل شيء بناه  منتصرون دائما  ما يضعون ما  يفيد  بقاءهم ، سواء كان ماديا او معنويا ، فلا يعقل ان عالما عربيا مهزوما  منذ ما يقارب  عشرة قرون يستطيع ان يفرض ثوريته وثقافته وحضارته ؟ لا يمكن له  إلا ان يصير تابعا لتجليات حداثة اخذت  منه  اخذا ، بل وخبأت طويلا  عنه ، مما جعله يعيش حالات من ابهار وخنوع وشبه ثورات مما تجلى  من تلك الحداثة بمعان شاملة.

شيئا ما تركه ادونيس بمنعطفات ثقافاتنا ؟ ذكرتني  وذكرى عصية اولى ،لا ادري ما علاقة ما قوله أدونيس والذكرى العصية ، وقد رأيناها بأم  الاعين تتجلى ضعيفة ضعيفة منذ سنوات الى ان اضحت على  اهبة تنتظر ،الى ان انفجرت صراخا بشوارع  ورد  يافع ، لكن ذاك شيء ما ألقاه أدونيس لا يتركني استريح ابدا .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك