شهادات مروعة عن معاناة الشعب الصحراوي

الأراضي الصحراوية المحتلة

نقل عدد من المواطنين الصحراويين و المناضلين في المجال الحقوقي و الإنساني قدموا من الأراضي الصحراوية المحتلة أمس الاثنين ببومرداس وقائع و شهادات مروعة عن معاناة الشعب الصحراوي بكل أطيافه و فئاته على يد المحتل المغربي.

وبتأثر كبير عبرت الإعلامية الصالحة بوتنكيزة, المقيمة بمنطقة العيون المحتلة بالصحراء الغربية و التي حلت مع وفد يضم 34 من رفقائها ضيفة على فعاليات الطبعة التاسعة  للجامعة الصيفية لإطارات الجمهورية العربية الصحراوية و جبهة البوليساريو ببومرداس, عن عمق الألم و التهميش و المعاناة التي يتعرض لها يوميا الشعب الصحراوي.

وأكدت الصالحة, في الثلاثين من العمر و تشتغل كمراسلة للتلفزيون الصحراوي من المناطق المحتلة, في تصريح المعاملة العنيفة التي لاقتها من شرطة المحتل أثناء مشاركتها في مظاهرات طلابية احتجاجية سلمية مساندة لقضيتهم وبعد سردها لعدد من الأمثلة و الشهادات الحية عن الواقع الأليم المعيش لشعبها في ظل الاحتلال المغربي, ذكرت بأن “المرأة الصحراوية و الطلبة و فئات واسعة من المجتمع الصحراوي تعاني يوميا في سجون المحتل من ويلات التضييق و التعذيب و التنكيل”.

“وهناك كذلك اعتقالات عشوائية معرض لها كل أبناء الشعب الصحراوي و الاغتيالات و الترحيل القصري خارج المنطقة”, حيث تعرضت هي وزميلات لها –حسبما قالت– إلى الاعتقال من طرف سلطات الاحتلال المغربي بعد مشاركتهن في مظاهرة سلمية و تم  اقتيادهن نحو مخفر لشرطة الاحتلال أين تعرضن للتحقيق و الضرب و القمع وأشارت هذه المناضلة الصحراوية كذلك إلى وجود “نهب يومي و كبير لكل خيرات الصحراويين, يقابله إنتهاج المحتل المغربي لسياسة التفقير و التجويع في حق الصحراويين العزل إلى جانب إغراق المنطقة بالمستوطنين المغاربة و تأجيجهم ضد الصحراويين مع تعريض المناضلين الصحراويين إلى دعايات التشويه”.

ومن جانبه قال الطالب الجامعي البشير الإسماعيلي, الناشط السياسي و الحقوقي و الإعلامي القادم من منطقة العيون المحتلة, في شهادته بأنه تعرض للاعتقال بداخل الحرم الجامعي سنة 2013 “بتهم جاهزة توجه ضد جميع المناضلين الصحراويين” و تم تقديمه للمحاكمة ثم السجن “بتهم ملفقة تتمثل في المس بمقدسات الدولة و العصيان المدني و التجمهر المسلح ” “عايشت مضايقات كبيرة بداخل السجون الثلاثة التي قضيت فيها فترة الحكم الجائر ضدي” يقول الحقوقي الصحراوي الذي أكد بأنه يتم “تحريض السجناء المغاربة الآخرين ضد السجناء الصحراويين, إضافة إلى التعذيب و الزج بالصحراويين في زنازين انفرادية و تأديبية و منع تلقيهم العلاج الطبي و من زيارة العائلة”.

وبالنسبة ليوميات المناطق الصحراوية حاليا, أكد بأنها تعيش على وقع “مظاهرات سلمية يومية و وقفات بالشوارع للمطالبة بترحيل الاحتلال و وقف نهب الثروات و إطلاق سراح المعتقلين رغم تعامل المحتل المغربي مع ذلك بشكل قمعي و عنيف و ضرب للنساء و سحلهم في الشارع و اعتقال الأطفال القاصرين الشباب من داخل المظاهرات و الزج بهم في السجون و الحكم عليهم بأحكام لسنوات و تصل حتى إلى السجن المؤبد” وجميع الصحراويين هم بالنسبة للنظام المغربي, يؤكد  البشير الإسماعلي, “مواطنين من الدرجة الثانية حيث تم تكريس واقع تمييزي لفائدة المستوطنين

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك