سوناطراك بصدد تغيير سياستها التجارية

مجهر مجلس الأمة على خمس وزارات

* اقتحام السوق الدولية للمنتجات البترولية 

 

 

حاول المسؤولون عن خمس قطاعات وزارية حساسة، وهم محمد عرقاب، كوثر كريكو، كمال ناصري، شريف عماري، فاروق شيعلي، إقناع النواب خلال الجلسة العلنية، لمجلس الأمة، الخميس المنصرم، بخارطة الطريق التي قاموا بوضعها لإنعاش قطاعاتهم، بداية من إصلاح ما يمكن إصلاحه، مرورا بمشاريعهم المسطرة، ضمن مخطط عمل حكومة جراد، في خضم جائحة كورونا وما بعدها، في سبيل التزامهم المطلق بخدمة المواطن، بما يضمن له حياة كريمة، ليصطدم الوزراء خلال المناقشة، بأسئلة النواب، التي تطرقت بالتفصيل، لمشاكل كل قطاع على حدا، واضعين كل من وزارة الطاقة، والتضامن، والسكن، والفلاحة، والنقل، تحت المجهر.

اقتحام السوق الدولية للمنتجات البترولية 

كشف وزير الطاقة، محمد عرقاب، أن الحكومة ستلجأ إلى إنجاز ثلاثة مصافي جديدة، بكل من حاسي مسعود، بسكرة، وتيارت، بقدرة 5 ملايين طن لكل منها، مشيرا أنه تم الانتهاء من الدراسات التقنية والهندسية، وتهيئة الأراضي المخصصة لها في نهاية 2017

وأوضح عرقاب في رده على الأسئلة الشفوية لأعضاء مجلس الأمة، أنه سيتم إنجاز هذه المصافي ضمن مخطط عمل الحكومة، في الفترة الممتدة من سنة 2021 إلى 2024 ، والرامي إلى تأمين الإمدادات الوطنية من الوقود على المديين المتوسط والبعيد، وكذا رفع قدرات البلاد في النشاطات التحويلية ذات القيمة المضافة، بالإضافة إلى القضاء على الاستيراد في هذا المجال.

 

سوناطراك بصدد تغيير سياستها التجارية

وتطرق الوزير، خلال إجابته على الأسئلة الشفوية، إلى أن عدد عمال الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك بالجنوب بلغ 150 ألف، وأن الشركة حاليا تعمل على تكييف استراتيجيتها التسويقية في مجال الغاز، مع متطلبات المنافسة المتزايدة في السوق العالمي، منوها بالمناسبة، بان الجزائر ستظل الممون المفضل لأوروبا، خاصة وأنها تملك ميزة خطوط الأنابيب التي تضمن الربط المباشر مع الزبائن، والتي تعد بمثابة الميزة التي لا تملكها عدة دول منتجة، تحضيرا للانتقال الطاقوي الذي تسعى إليه البلاد.

وفي رده على سؤال يتعلق بتأثير الصعوبات المالية على مشاريع القطاع، أفصح المسؤول الأول عن القطاع الطاقوي، أن القطاع  لا يعرف أي مشاكل في استكمال المشاريع قيد الانجاز.

أما بخصوص الاجتماع المرتقب لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وشركائها المنتجين غير الأعضاء، أوضح عرقاب، أنه سيخصص لتقييم التزامات كل طرف باتفاق الخفض ومواصلة هذا التعاون الذي أعطى ثماره، متوقعا تواصل هذا الانتعاش بالتوازي مع العودة التدريجية للأنشطة الاقتصادية لاسيما في قطاع النقل.

أولويات وزارة التضامن

من جهتها، أكدت وزيرة التضامن والأسرة قضايا المرأة، أن ملف المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، يعتبر من أولويات القطاع، و الحكومة.

وحول مصير فئة إدماج الشبكة الاجتماعية، قالت كريكو أنها تولي أهمية بالغة للطبقة الكادحة، كما تطرقت إلى برنامج دي أي أس، ومنحة النشاط الاجتماعي لي أي جي، والذي تم استخلافه ببرنامج دي أس، والهادف إلى تشغيل الأشخاص ذات هشاشة اجتماعية، لمدة سنتين قابلة للتجديد، قائلة أن مصالح التضامن الاجتماعي، بداية من سنة 2019، قد بادرت بحملات تحسيسية، من أجل استهداف المستفيدين ببرامج تكوينية وتأهيلية، على مستوى القطاعات، ومنها قطاع التكوين المهني، من أجل تحضيرهم للاستفادة من جهاز القرض المصغر قبل نهاية مدة عقودهم، مع تمديد عقود الشبكة الاجتماعية، لمدة سنتين من جوان 2019 إلى غاية جوان 2021.

 

ضحايا “باتيجاك” 

أما وزير السكن، كمال ناصري، فقد قال أنه قد تم تخصيص حصة هامة من سكنات الاجتماعي التساهمي، لولاية الجزائر العاصمة، تقدر بـ 42 ألف وحدة سكنية، مشيرا أنه قد تم تسليم إلى غاية اليوم، 27 ألف وحدة سكنية منها، كما سيتم استكمال تسليم 3 ٱلاف وحدة من هذه الصيغة، خلال السنة الجارية، في حين أن 15 ألف وحدة سكنية أخرى، هي في طور الإنجاز.

وأفصح الوزير، خلال رده على أسئلة أعضاء مجلس الأمة، الخميس المنصرم، إلى أن العديد من المشاريع السكنية، تعرف تأخرا في الإنجاز على غرار مؤسسة “باتيجاك”، التي تحصي لوحدها 2358 وحدة سكنية في العاصمة متوقفة، على غرار درارية والرغاية، بالإضافة إلى مشاريع أخرى بولايتي المسيلة وقسنطينة.

تسجيل 317 ألف وحدة سكنية بصيغة الاجتماعي التساهمي عبر الوطن

حيث أكد ناصري أن لجوء المستفيدين إلى القضاء، هو الحل الأنسب لاسترجاع سكناتهم، نظرا لعدم انصياع مؤسسة “باتيجاك” للإعذارات المتتالية، وهذا لضمان الانتهاء من المشاريع، واسترجاع حقوق المستفيدين، لتتمكن الإدارة حسبه من تعيين مرقيين جدد، لاستكمال المشاريع السكنية المتوقفة، مشيرا إلى أنها إحدى الحلول التي اقترحتها الوزارة على المستفيدين، موضحا بالمناسبة، أن اللجوء إلى العدالة، أمر منطقي 

آليات منح الأراضي الفلاحية للمستثمرين

 

من جانبه،  كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية، شريف عماري، عن الشروع في إجراءات وتفعيل آليات جديدة، لتنظيم عمليات منح الأراضي الفلاحية للمستثمرين، بمرافقة هيئات سيتم استحداثها لهذا الغرض، بما يتوافق مع السياسة الفلاحية المنتهجة.

ومن أجل الحماية القانونية للراغبين في الشراكة، بادر القطاع بمرسوم وزاري مشترك يهدف إلى توضيح بعض أحكام قانون الاستثمار الفلاحي ويحددها في إطار قانون المالية التكميلي لسنة 2009، بحسب الوزير، بما يضمن لاستغلال الأمثل لكل الإمكانيات، وتم في هذا الخصوص تشجيع الشعب الفلاحية، وحاملي المشاريع وإنشاء الشباك الموحد لتخفيف إجراءات حيازة العقار وتقليص آجال تنفيذ العقود، حسبما أشار إليه الوزير.

 

عملية وضع أو إزالة الممهلات 

 

في سياق متصل، أفصح وزير النقل والأشغال العمومية، فاروق شيعلي، أنه قد تم خلال 2019، وضع 20200 ممهل جديد، و إزالة حوالي 2400  منها غير مطابق لمعايير السلامة المرورية، بينما تم إخضاع قرابة 5400  ممهل لإعادة التأهيل.

كما أوضح  الوزير خلال جلسة علنية مخصصة لطرح الأسئلة الشفهية، بمجلس الأمة، أن عملية وضع أو إزالة الممهلات وتأهيلها تبقى متواصلة، طبقا لأحكام القرار الوزاري، المؤرخ في 7 أفريل 2006 المحدد لطبيعة المهملات وشكلها ومقاييسها ومواصفاتها التقنية، مشيرا أن وضع هذه الممهلات، يتم بأمر من ولاة الجمهورية، وفقا للجنة تقنية تقوم بدراسة الموقع وحركة المرور فيه، خاصة أن بعض المناطق تشهد انتشار عشوائي للممهلات، وعدم احترام شروط وضعها و مقاييس انجازها، مما يتسبب في ازدحام مروري كبير إلى جانب كونها تتسبب في أضرار جسيمة لأصحاب المركبات والمارة، خاصة إذا اقترن ذلك مع عوامل أخرى، مثل نقص الإنارة أو انعدامها وعدم وجود إشارات ليلية.

بخصوص صفقات الانجاز المرتبطة بالطريق السيار شرق غرب، الذي يعد بمثابة منشأة حيوية تربط 24 ولاية، قال شعيلي أن وزارة الأشغال العمومية والنقل، قد قامت منذ جانفي الماضي، بإلزام أصحاب المشاريع العمومية للقطاع بنشر كل الإعلانات عن المناقصات، عبر الموقع الالكتروني للوزارة، وهو ما استحسنته مؤسسات الانجاز، على حد تعبيره.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك