سليمان شنين: النزاهة تضمنها الإرادة السياسية وليست هيئة دربال

حذر من استمرار الأزمة وتدفيع الجزائريين ثمنها

حذر مترشح الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء سليمان شنين، الأربعاء، من عامل العزوف في التشريعيات المقبلة، مستبعدا حصول تغيير مفصلي “مثلما يصوره البعض”. وحذر شنين من استمرار الضغوطات التي قد تؤدي إلى دفع الجزائريين الثمن غاليا من قوتهم ودمائهم، مشيرا في سياق الحديث عن الظروف المحيطة بالانتخابات التشريعية القادمة،  إلى أن نزاهة الانتخابات تضمنها إرادة سياسية وليس هيئة مراقبة الانتخابات التي يراسها عبد الوهاب دربال.


استبعد مرشح الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء سليمان شنين، خلال حلوله ضيفا على منتدى يومية “الوسط”، الأربعاء، أن تكون التشريعيات المقبلة نقطة تغيير كبير، مشترطا تعليق آمال عليها في المساهمة في تفعيل المؤسسة الدستورية البرلمانية، في حالة التمكن من الخروج من بوتقة العزوف التي تهمين على الساحة الناخبة، معتبرا أنه من غير المنطقي استمرار تمثيل الشعب من طرف 1/23، متداركا بأن ذلك لا يعني يأسهم من إحداث التغيير، كون اللعبة الانتخابية هي الأسلوب الوحيد الناجع لإحداثه بدل الفوضى التي تعرفها عدة جبهات داخلية لدول الجوار.

كما استفاض شنين في حديثه عن العزوف، مؤكدا أنه مسؤولية الجميع، نظرا لفقدان المؤسسة لمصداقيتها أمام المواطنين الذين تمثلهم، مستشهدا بقوانين المالية الأخيرة، وتعديل قانون التقاعد الذي خلف جدلا واسعا وسط الجبهة الاجتماعية، وجعلهم يحسون باستهدافهم من طرف ممثليهم، ناهيك عن انتشار الفساد في ظل عدم وجود إجراءات رادعة، وطريقة تدوير الحكم بدل ايجاد أسماء وبرامج جديدة.

كما ربط ضيف الوسط بين احتمالية التغيير والبعد عن العزوف باستمرار التشكيك في هيئة دربال، مؤكدا أنها لا تملك لا القدرة ولا الصلاحيات لإجراء انتخابات نزيهة، وهذا ما يقره رئيسها، داعيا لعدم تحميل الهيئة فوق طاقتها، قبل أن يؤكد أن النزاهة الحقيقية للانتخابات لا ترتبط بالهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات تماما، بل هي إرادة سياسية قبل كل شيء، وما يطعن فيها هو استمرار الاستهتار.

ووجه المتحدث تحذيراته للسلطة من استمرار الوضع على ما هو عليه، ودفع الجزائريين الى دفع الثمن غاليا، من قوتهم، ومن دمائهم، كون الجبهة الداخلية لا تحمى بالخطابات والشعارات بل تحتاج لاجراءات وتنازلات عملية من طرف الجميع، قبل أن يلجأ للرد على أحزاب السلطة، والتأكيد أنها ليست ملكا للبعض، بل تحتاج للعمل الجماعي وليس تحكم مجموعة في السلطة والثورة والرقاب، على  حد قوله.

ملاسنات ولد عباس وأويحيى هدفها خلق قطبية ثنائية خارج المعارضة

وقال ضيف منتدى “الوسط” بخصوص الخطاب الانتخابي والذي بلغ درجة من الحدة بخاصة بين قطبي الموالاة (جمال ولد عباس وأحمد أويحيى)، أنه يمكن حدوث تجاوزات حتى في الدول الديمقراطية، ليرد على ولد عباس بأن الخطاب الانتخابي لا يقاس عليه في تحديد نسبة النجاح من عدمه، إلا أنه يتعين على الأحزاب مراعاة القانون لأن الخطاب يصب في إطار وعود الحملة وتقديم البرامج التي سيلتزم بها الحزب على مدار 5 سنوات من عهدته، “ما بني على باطل فهو باطل”، مضيفا أن الجزائريين بحاجة لإقناع وليس ملاسنات ومحاولة خلق قطبية ثنائية. في حين تدارك أن الطبقة السياسية كانت واعية ولم تجر لذلك الخطاب الذي لجأ إليه الأفلان أحيانا وحتى أحزاب أخرى بحسبه.

نحتاج إلى إجماع وطني في كل الحالات

أكد مترشح حركة النهضة سليمان شنين الأمس  خلال حلوله ضيفا على فروم الوسط ،أن الممارسة الانتخابية الوسيلة الوحيدة للتغيير ،مشيرا أن لإشكال القائم يتمثل في أن الدولة أعطت انطباعا بأنها تخاف من توجهات شعبها لذلك دعا إلى إلى إجماع وطني في جميع الحالات السياسية.

برنامجنا الانتخابي يقوم على جملة من  الإصلاحات

قال القيادي في حركة البناءسليمان شنين على أن أن اتحاد النهضة موجود بقوة في الخريطة السياسية و يتوقع  التواجد بقوة في برلمان 4 ماي القادم ،مشيرا في ذات الصدد أن البرنامج الانتخابيللحزب يقوم على جملة من الإصلاحات السياسية الدستورية ، وأبرزأن  الإصلاحات التي تبنتها الدولة لم تلبي احتياجات الدستور و لم تمكن من استقلالية القضاء، حيث  قال “نسعى من خلال الإصلاحات الدستورية الى المطالبة  بالتعددية السياسية و إبعاد الإجراءات التعسفية على غرار قانون الأحزاب والانتخابات،كما نطالب بهيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات و نطرح مبادرات إجماع وطني للتخلص من مظاهر العنف و الاضطهاد بأخذ العديد من الإجراءات”.

وفي ذات السياق أشار المتحدث أن برنامج الحزب  في الجانب الاقتصادي يتمثل أساسا  في ضرورة الدخول في اقتصاد السوق حفاظا على مكتسبات الدولة ،كما أشار من جهة أخرى  إلى أن الحزب يدعو  إلى مجانية التربية و التعليم و لكن لا يعني أن المجانية هي الرداءة في الخدمات،مبرزا أن الجزائر لا تملك الكفاءات ولا الإطارات  بسبب عدم الاهتمام بالموارد البشرية لذلك لا بد من مراعاة الكفاءة قبل مراعاة الهياكل و الوسائل.

أما فيما يخص السياسية الخارجية فأكد سليمان شنين  أن اتحاد النهضة يسعى غلى تدعيم توجهات الجزائر في حل المشاكل من خلال تكريس التوازن في العلاقات الدولية ،مشيرا ان الحزب لا يقر بالتبعية في العلاقات مع الدول الأجنبية و إنما يسعى الى التعامل بودية من أجل تحقيق المصالح المشتركة.

إصلاحات بن غبريط انفرادية

أما فيما يخص المنظومة التربوية أشار مترشح حركة النهضة  أن الإصلاحات التي جاءت بها بن غبريط هي قائمة على الانفراد بالقرارات على اهل التخصص ،لذلك دعا قطاع التربية الى تبني لغة الحوار مع الشركاء الاجتماعيين و إشراك أولياء التلاميذ، مؤكدا على ضرورة تبني مناهج تعكس الهوية الجزائرية.

المؤسسات الدستورية لا تعكس توجهات الشعب

أكد سليمان شنين  أن الجزائر تشهد أزمة سياسية في ظل ان المؤسسات الدستورية لا تعكس توجهات الشعب ،مشيرا أن عدد الناخبين و المنتخبين يمثلون نسبة قليلة من الموطنين و هذا انعكس على الواقع السياسي سلبيا،و أبرز في ذات السياق أنه  رغم الإصلاحات المنتهجة إلا انها لم تأتي بالجديد باعتبارها  ليست عميقة و فيها الكثير من الاستثناءات بل هي وقفت في وجه استرجاع ثقة المواطن في القرارات السياسية و في مؤسسات الدولة.

الانطباع السائد هو أن الدولة تخاف توجهات شعبها

و اعتبر مترشح حركة اتحاد النهضة أن الإشكال القائم يتمثل في أن الدولة أعطت انطباعا بانها تخاف من توجهات شعبها مشيرا أن هذا في غاية الحرج و على الدولة تدارك الأمر ،و في ذات السياق أبرز سليمان وشنين أن الظرف الحالي الذي تعيشه الجزائر يتميز بتهديدات امنية تتمثل أساسا فيما يصطلح عليه الإرهاب الذي أصبحت ترعاه دول و مؤسسات و تنقله من مكان إلى أخر .

الممارسة الانتخابية الوسيلة الوحيدة للتغيير

أكد المتحدث أن أنه لا يوجد مجال للتغيير الى عن طريق العمل السياسي ،مشيرا ان هناك إجماع بين القوى السياسية أن الممارسة الانتخابية هي الوسيلة الوحيدة للتغيير في ظل ان العزوف يخدم مصالح السلطة القائمة و لا يخدم المصلحة العامة.

لم نسجيل أي اعتراض على قوائمنا ووجدنا تجاوبا شعبيا خلال الحملة

و في سؤال على مدى تجاوب المواطنين في الحملة الانتخابات من خلال التجمعات المنظومة ،كشف مترشح اتحاد النهضة أنه خلال الحملة الانتخابية قام الحزب بزيارة العديد من الأحياء البلدياتحيث  الدخول الى الأحياء الشعبية العريقةو لم يتم تسجيل أي  اعتراض على القوائم ووجدنا من شارك و يتجاوب و ثم الدخول الى الأحياء الشعبية العريقة .

أما فيما يخص الأحزاب المعارضة ا أشار سليمان شنين أن من حق أي حزب سياسي أن يبدي رأيه ،مشيرا ان الحراك السياسي يحتاج إلى اختلاف رأي ،وداعيا الى ضرورة الاحترام المتبادل بين الأحزاب السياسية خاصة في مضامين الخطابات السياسية.

التكتلات  الإسلامية عبارة عن  خيارات سياسية

ومن جهة أخرى علق المتحدث على تصريحات بعض الأحزاب السياسية التي أرجعت نشوء تكتلات بين الأحزاب الإسلامية إلى “الخوف من الاندثار”، بالقول أن هذه  التكتلات هي عبارة عن خيارات سياسية، مشيرا ان الفعل المشترك يحتاج إلى تشجيع وليس العكس، وأبرز أن اتحاد النهضة مفتوح وليس هو الشكل الأخير للنهضة و هذه الخيارات تتوسع على باقي العائلات السياسية.

وأكد مترشح حركة النهضة على دعم الاتحاد الى القضية الفلسطينية واعتبرها  محطة النضال وقضة محورية أساسية، و أعرب عن استمرار القلق حول تعاطي مأساة الشعب الصحراوي و تعاونه مع القضية الصحراوية.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك