سلسلة تغييرات أمنية وقضائية “كبرى”

هي الأوسع منذ تولي الرئيس مقاليد الحكم

* تغييرات بالتوازي مع استمرار محاكمات الفساد

 

أجرى الرئيس عبد المجيد تبون أول الخميس، حركة تغييرات كبيرة في سلك القضاء شملت 36 قاضياً ونائباً عاماً القرار يعد الأكبر من نوعه الذي يجريه داخل جهاز العدالة، وفق الصلاحيات التي يمنحها الدستور له.

وتجيز المادة 92 من الدستور للرئيس إقالة وتعيين القضاة والأمناء العامين وكشفت الرئاسة ، في بيان عن إجراء تبون حركة واسعة في سلك الرؤساء والنواب العامين لدى المجالس القضائية وبحسب القرارات فقد تم تعيين 17 رئيساً جديداً (قضاة) وتحويل 18 آخرين وإنهاء مهام 17 رئيس مجلس قضائي، وتعيين 19 نائباً عاماً وتحويل 17 آخرين وإنهاء مهام 17 نائباً عاماً.

وينوي الرئيس من خلال إصلاحاته السياسية إجراء تعديلات على طريقة عمل الجهاز القضائي سواء بفصله عن السلطتين التشريعية والتنفيذية أو إشراكه في عملية المراقبة على سياسات الدولة وتجلى ذلك في مقترح مشروع مسودة الدستور التي عرضها للنقاش منذ ماي الماضي، ومن أبرز التعديلات المقترحة التي وردت فيها إلغاء العمل بالمجلس الدستوري وتعويضه بـ”محكمة دستورية”.

واقترحت الوثيقة أن تشمل مهام تلك المحكمة “الرقابة الدستورية على الأوامر الرئاسية والحكومية، والرقابة على القوانين والتنظيمات والمعاهدات، والنظر في الخلافات التي قد تحدث بين السلطات الدستورية الثلاث بعد إخطارها”.

وحددت 12 عضوا للمحكمة الدستورية، مع اشتراط عدم الانتماء الحزبي لجميع الأعضاء المعنيين، وأن يعين رئيس الجمهورية 4 أعضاء وعضوين من المجلس الشعبي (الغرفة السفلى للبرلمان) من غير النواب وآخرين من مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان) من غير أعضائه، و4 قضاة منتخبين من طرف زملائهم.

وكان الرئيس قد أنهى، الاثنين الماضي، مهام رؤساء الأمن (شرطة) في 34 ولاة  كما أنهى الرئيس  الثلاثاء الماضي، قائد الدرك الوطني اللواء عبد الرحمن عرعار وإحالته إلى التقاعد للمرة الثانية منذ توليه الحكم، وكلف العميد نور الدين قواسمية بقيادة الدرك التابعة للجيش.

وتزامنت التغييرات الأمنية والقضائية “الكبرى” وفي أسبوع واحد بالجزائر مع ما كشفه الوزير الأول عبد العزيز جراد عن وجود ما أسماه “مؤامرة تحاك ضد البلاد” من أطراف لم يسمها، قال إنها “تعمل على خلط كثير من الأوراق”.

وأمر تبون حكومته بفتح “تحقيق عاجل وفوري” للكشف عن خلفيات حوادث ومشاكل حصلت مؤخراً في البلاد “بشكل متزامن ومكثف وغير مسبوق”.

وأصدرت الرئاسة ، الأحد الماضي، بياناً أشار إلى الأمر الذي وجهه الرئيس تبون لرئيس وزرائه عبد العزيز جراد لفتح تحقيق فوري في أسباب الحوادث التي وقعت في الأيام الأخيرة، “وكان لها الأثر السلبي على حياة المواطنين والاقتصاد الوطني”.

كما تأتي التغييرات في القضاء بالتوازي مع استمرار المحاكمات في كبرى قضايا الفساد التي شهدتها فترة النظام السابق، حيث فتح القضاء ملفاً جديداً لرجل الأعمال وعائلته “رضا كونيناف” المقرب من شقيق بوتفليقة.

عبدالسلام.غ/وكالات

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك