سلال: أغلب الخلافات الإقتصادية مع فرنسا تم حلها

قال بأن الجزائر لن تلجأ للمديونية:

أكد الوزير الأول, عبد المالك سلال أول أمس الخميس بأن التعاون والشراكة بين الجزائر وفرنسا ستشهدان دفعة جديدة بعدما تم مؤخرا تسوية معظم الخلافات الموجودة بين بعض شركات البلدين، مضيفا بأن أغلب الخلافات التي كانت تعرقل العلاقات الاقتصادية الثنائية تم تسويتها، وفي الأخير جدد سلال خطابه الخاص بالأزمة المالية التي تعرفها الجزائر، حيث أكد بأن الجزائر لن تلجأ للمديونية تماما.

وقال الوزير الأول خلال ندوة صحفية نشطها مع نظيره الفرنسي, بيرناركازنوف, بأنه تم تسوية عدد كبير من النزاعات بين سوناطراك والشركات الفرنسية “انجي” و”توتال، ما يعطي صورة على وجود  دفعة جديدة في التعاون المشترك في إطار السياسة الوطنية للتنويع الاقتصادي، وقبل الندوة الصحفية تم عقد اجتماع عمل مغلق متبوع بإمضاء عشر اتفاقيات ثنائية ومذكرات تفاهم في العديد من المجالات، وتطرق الطرفان خلال هذا الاجتماع إلى سبل تقوية التعاون في مختلف المجالات خاصة المحروقات والبتر وكيمياء والطاقات المتجددة, مشيرا-في هذا الصدد- الى ان الجزائر “تعول على الشركات الفرنسية” في تطوير هذا النوع من المشاريع ، ورغم أن الاستثمارات المباشرة الخارجية الفرنسية في الجزائر لا تزال مهمة, الا أن سلال لم يخف قلقه- من الاتجاه التنازلي الذي اتخذته الاستثمارات الفرنسية في الجزائر، ومن جهته صرح كازنوفأمام الصحافة أنه تطرق مع الوزير الأول سلال والوزراء الجزائريين الى “المشاريع الكبرى التي هي على وشك التحقيق والتي ستسمح لفرنسا بإظهار ثقتها للجزائر ومرافقتها بشكل أحسن في جهودها للتنويع الاقتصادي،  وأشار في هذا السياق إلى عدد الشركات الفرنسية الناشطة حاليا في الجزائر وصل الى 450 شركة تشغل 140.000 عامل وأن الاستثمارات الخارجية الفرنسية خارج قطاع المحروقات يناهز 2 مليار يورو مما يضع فرنسا في مرتبة أول مستثمر أجنبي خار قطاع النفط في البلد, في حين بلغ قيمة المبادلات التجارية حوالي 10 مليار يورو سنويا”.

ومن جهة أخرى أشار عبد المالك سلال الى الوضعية المالية الخارجية للبلاد التي تبقى متينة، أين قال:”  “فقدنا منذ جويلية 2014 أكثر من 70 بالمائة من المداخيل الآتية من تصدير المحروقات ولكن صمدنا وسنصمد، ونفى الوزير الأول مجددا لجوء الجزائر إلى الاستدانة الخارجية لضمان التزاماتها المتعلقة بالميزانية، نظل بلدا من دون مديونية تقريبا علما أن المديونية الضعيفة المسجلة هي نتاج نشاط القطاع الخاص، لن نلجأ إلى الاستدانة لأننا عشنا في التسعينات وكنا مجبرين من طرف صندوق النقد الدولي على القيام بتعديلات (هيكلية) تسبب في غلق المؤسسات والبطالة وبروز الإرهاب”، مؤكدا :”أننا لن نقع مجددا في هذه الوضعية”،  وفي مقابل ذلك تأخذ الجزائر حسبما أوضحه الوزير الأول، أقصى الاحتياطات والتدابير في المجال الاقتصادي لمواجهة هبوط أسعار النفط ومن بينها نظام رخص الاستيراد،  وحول سؤال يتعلق بآثار نظام الرخص على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي أكد سلال ان إدراج الرخص هو إجراء املته ضرورة خفض مستوى الواردات للصمود في وجه الاسعار المتردية للنفط.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك