سعيدي يروّج لحمس توافقية لما بعد الرئاسيات

دعا لأن يكون مقري مرشح المعارضة

·        حذّر من الخطاب الاقصائي “إما أنا أو أنتم”

سوّق القيادي بحمس عبد الرحمن سعيدي لحمس توافقية لما بعد الرئاسيات في ظل ما تحتاجه الجزائر من تعديلات حاسمة، مؤكدا أن دعوتهم للتوافق دليل على ابتعادهم عن التصادم، موضحا أن المتصادم هو من يروّج لثنائية “إما نحن أو أنتم” بثنائية تعيد صورة 1991، في حين دعا لأن يكون مقري مرشح المعارضة التوافقي مقابل تحذير هذا الأخير من أنه في حالة التركيز على جذب أصوات الحركة فقط فلا داعي لمشاركته في الرئاسيات.


راهن القيادي وعضو مجلس شورى حركة مجتمع السلم عبد الرحمن سعيدي، اليوم، خلال حلوله ضيفا على منتدى جريدة “لو كوريي”، على مرحلة ما بعد الرئاسيات بالنسبة لحمس في ظل الحاجة للتوافق وإحداث إصلاحات واسعة على رأسها تعديل الدستور، وحتى استحداث منصب نائب للرئيس، مشددا أن ترشح حمس ليسا صداميا بل لإبراز رؤيتها وإقناع الجزائريين وحثهم على المشاركة، موضحا أن مبادرة التوافق السابقة وإن تضمنت بعض النقاط التي تمس بالدستور والتمسك بالمواعيد الانتخابية إلا أنها جاءت بناء على معطيات مستقاة من الواقع على رأسها البحث عن مرشح توافقي وهو ما يحتاج للوقت الذي كان يمكن أن يوفره مقترح تأجيل الرئاسيات، في حين تدارك أنه مجلس الشورى قام بتصحيح المسار من خلال لقائه الأخير وحدد رهان حمس على المشاركة بمرشحها في الرئاسايت والتركيز عليها بالإضافة لخطوة ما بعد الرئاسيات.

وأكد القيادي بحمس أن الرئاسيات القادمة ليست كسابقاتها بل تقتضي تحولات كبرى للضرورة السياسية يقتضي تعديلات واسعة تشمل حتى الدستور وهيكلة بعض المؤسسات الكبرى وكذا البرامج في ظل ما وصفه بحالة الترهل السائدة، مؤكدا في رده على سؤال “الوسط” أن دعوته مبنية على قراءة ومؤشرات واضحة وليست على وعود استشفتها حمس خلال حملة لقاءاتها السابقة في معرض طرح مبادرة التوافق، في حين لم يستبعد استحداث منصب نائب الرئيس وإعادة النظر في قانون الانتخابات وهيئة مراقبتها من مقترحات التعديل المتوجبة بحسبه.

واستصعب سعيدي تحقيق مقترح جاب الله المتمثل في مرشح موحد للمعارضة إلا أنه أكد إبقاء الباب مفتوحا أمام الطرح آملا في أن يكون مقري هو مرشح المعارضة، مضيفا أن  حمس تحترم مواقف كل الأحزاب السياسية، خاصة أن جبهة العدالة لم تقاطع ولم تخرج من اللعبة السياسية، وبأن حمس كانت تتمنى مساهمة عبد الله جاب الله بالرئاسيات القادمة، سيما وأنه شخصية سياسية كان لها مساهمة بالساحة الجزائرية، مثمنا بحثه عن التنسيق مع المعارضة، واستطرد يقول بأن حمس لا تعارض هذا المسعى بالشكل العام، في انتظار معرفة تفاصيله، وتأمل أن يكون مقري هو المرشح الموحد للمعارضة، كاشفا عن اجتماعات قريبة مع قيادة العدالة والتنمية بشأن ذلك.

أما بخصوص تقلص دور الأحزاب الإسلامية وبخاصة بيت نحناح من خلال التنافس على نفس الأصوات مع نية حركة البناء في الترشح، فقا أن حمس لم تعد تتكلم بلغة التيار لأنه خلال السنوات الأخيرة لم يعد هو العامل المتحكم في الساحة السياسية عدا الرئيس الذي جمع العديد من الأطياف على اختلافها، مضيفا أن مقري في حالة تفكيره في كسب الوعاء الانتخابي للحركة فقط فلا داعي لمشاركته في الرئاسيات، في حين ينبغي التركيز على التقدم ببرنامج يجلب أصواتا أوسع، وهو التحديث الذي وضعه أمام الحركة، وبناء عليه أكد أن البناء أو مشاركة بن قرينة لا تمثل تهديدا لحمس، مضيفا أنهم لا يراهنون على الأحزاب فقط بل يتوسع نطاقهم للجمعيات والفاعلين في الساحة والشخصيات.
أما بخصوص ما تبقى من ندوة مزافران فاعترف أن التشريعيات والمحليات وأدتها، في حين تدارك أن ليس كل ما فيها من أفكار تم التخلي عنه مستشهدا بدعوة التواصل مع السلطة، موضحا أن معظم من بقي متمسكا بالندوة نجدهم اليوم من داعمي المترشح علي غديري الذي يرون فيه استمرارية أو تطبيقا للندوة.

من جهة ثانية رد سعيدي على عودة القراءات الخاصة بالجيش والسياسة في كل مرة، قائلا أنه لا رد لديه فوق رد مؤسسة الجيش بشكل رسمي والتأكيد على الالتزام بالمهام الدستورية، أما ترشح غديري فيأتي اليوم كمدني وعسكري سابق، وهو منافس لمقري كباقي المترشحين، متداركا أن المرفوض هو وضع الجزائر في خطاب سياسي تهديدي وثنائية “إما أنا أو أنتم”، لأنه خطاب يعيد ذكرى الـ1991، ورأينا مآلات هكذا خطاب، في حين ينبغي أن يكون الخطاب تجميعيا وتغيير الوضع ومنظومة الحكم بناء على صوت الجزائريين لكن ليس عبر الثنائية التي وصفها بالقاتلة.
سارة بومعزة 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك