روح تسرد … صرخات في وجه الألم

الكاتبة الواعدة ريان صوالح ، تكشف ليومية "الوسط"

عبرت  الكاتبة الصاعدة  ريان صوالح عن سعادتها الكبيرة لردود الأفعال الإيجابية التي وصلتها من القراء الذين آمنوا بقلمها الفياض و بأسلوبها الراقي وهذا بعد إطلاعهم على باكورة أعمالها “روح تسرد” التي صدرت  العام الماضي عن دار المثقف للنشر والتوزيع، أين سجلت  مشاركتها الأولى  في الطبعة 24 من معرض الجزائر الدولي للكتاب، كما كشفت ابنة مدينة ورقلة في هذا الحوار الشيق مع جريدة” الوسط” عن مشاريعها المستقبلية في مجال الكتابة والإبداع.

 

أولا ،من هي ريان صوالح ؟

 

ريان صوالح من ورقلة طالبة إعلام واتصال أبلغ من عمر 19 سنة من هواياتي الكتابة والمطالعة وتصوير ، متحصلة على شهادة مشاركة في معرض الدولي للكتاب في طبعته 24  بعد مشاركتي بكتابي “روح تسرد” وهو عبارة عن مجموعة من الخواطر والقصص صدرت في 2019 عن دار المثقف للنشر والتوزيع ،كما أنني  شاركت  كذلك في العديد من المعارض الولائية و الوطنية و تحصلت على شهادة في الإلقاء والتنشيط.

 

 

لمن تقرئين ؟

 

 

أقرأ لأتثقف وأضيف رصيد من المعرفة  ،أقرأ لأملأ فراغي  ولكي أساير حركة التغيرات التي تطرأ على عالم ، أقرأ لأكتب خبرة من تجارب غيري، أقرأ لأغذي روحي بأشياء نافعة. ومن الكتاب الذين يجذبني أسلوبهم للقراءة :إبراهيم الفقي ، أدهم الشرقاوي، أحمد خالد توفيق .

 

 

 

هل من تفاصيل عن باكورة أعمالك ” روح تسرد” ؟

 

روح تألمت وعانت فهمست للقلم لتروي له ما يختلج بداخلها، هي قصص مستوحاة من واقعنا وتجسدت في معاناة أشخاص أبرياء تجرعوها من قبضة القدر.

 

ما الهدف من هذا المؤلف ؟

 

أردتها روحا تسرد لتوصل رسالة لقراء كتابي أن الحياة تصفعنا أحيانا لنستفيق من الوهم الذي نعيشه، فلتأخذوا العبرة منها.

أما عن الخواطر فرسالتي تختلف عن نيل العبرة فهنا حررت كلماتي من شريط كان يكمم فمي، وقررت أن أبث ما كبت من حزن في زماني، فحالة مجتمعي تتدهور والإنسانية تختفي، فالمسكين يبكي بصمت ولا أحد يسمع بكاءه، وأرى ذلك الذي سئم الحياة يظن نفسه عالة على غيره، فأولئك يحتاجون للمسة إنسانية منا.

 

 

 

كتابك وثيقة حية مليئة بالتجارب،فلمن أهديته ؟

 

كتابي ولد ورأى النور بفضل اللَّه أولا وبفضل دعم الكثيرين في إنجازه، ومن بصيص قلبي أهديه لكل من ذاق وعاش ولو جزءا يشبه ما يحتويه كتابي وأهمس في أذنيه قائلة :أنت إنسان مثالي لأنك استطعت الصمود والمثابرة. وإهداء خاص لحبيبة قلبي أمي حفظها اللّٰه ،التي قدمت لي ما تستطيع لتراني في أعلى المراتب ولأبي قرة عيني الذي يشاركها حلمها في ارتقائنا إلى المراتب العليا. وإلى زهور حياتي إخوتي وعائلتي، وإلى رفيقات دربي و الحاضرة في الوجدان الغائبة عن العيون صديقتي خديجة رحمها اللّٰه  ولكل من سيقرأ كتابي.

 

 

ماذا قالت الكاتبة الجزائرية الأستاذة ربحي أم الخير عن كتابك ؟

 

حقيقة هي  كلمات معبرة جدا قالتها ربحي أم الخير، ولهذا قررت أن تكون مقدمة لكتابي الأول في مشواري الأدبي،احتفاء  لحروفها الراقية التي تحمل في طياتها  الكثير من المعاني، ولقد جاء فيها  :الإنسان كتلة من المشاعر السلبية والإيجابية المتضاربة تتفاوت حسب المزاج والنفسية تتقلب كتقلبات الطقس أحيانا مستقرة هادئة تمنحك طاقة قوية وتدفعك نحو الحياة وأحيانا تحاصرك بطاقة سلبية ترفسك نحو الوراء، لكن الحياة لك وعليك فعش كل لحظة حتى ولو كانت قصيرة بعفوية لولا تتصنع أحداثها فالأقدار تغير المسارات.

 

 

تحدثت عن “الحرية” في” روح تسرد” ، فما ما هي نظرتك لها ؟

 

الحرية… لفظة لها رموز كبيرة تارة ترمز للحرية المطلقة وتارة ترمز للحرية المقيدة، هي شعار ذلك الناجح… هي كلمة استطاعت أن تعجل بنهاية الكثيرين فالشعور بها مثل عيشك في حلم تتمنى ألا تستيقظ منه، لكنها تبقى كالعملة الصعبة التي يطمح إليها الكثير في هذا العالم المتداخل والمتصارع الحرية هي رقي وفخامة فكر وعقل لا تملك وطنا بل هي سماء بحد ذاتها وسماء بلاد الجميع.

 

ماهو تقييمك للحياة الثقافية في ولايتي برج بوعريريج وورقلة؟ 

العمر مشترك بينهما هو أن أنشطتهم تكون مكثفة في المناسبات ،لكن هناك بعض النوادي في ورقلة تخصص أوقاتا للحديث عن كتاب ما، وتقوم كذلك باستضافة الكتاب المبتدئين لإقامة جلسات بيع بالتوقيع والتعريف أكثر بهؤلاء المبدعين.وفي برج بوعريريج يولون اهتماما كبيرا للشباب الموهوب،كما لا أنسى الدعم المادي والمعنوي.

  نالت خاطرتك “الذات تحدثت” إعجاب الجميع، فهل لك أن تهديها لمن لم يقرأها بعد ؟

 

أنا من أنا؟….

أنا أنثى عاشقة للخيال….

أنا واحدة من طموحات وطني.

أنا جزء من قلب امرأة كافحت من أجل رؤيتي في مراتب عليا……

أنا راقية الأفكار والإحساس.

أنا المرحة التي تحمل وراء كل ابتسامة معنى.

أنا التي تقف وقفة المنتصر أمام أعدائها.

أحزاني أكتمها في أعماق قلبي.

أنا التي فقدت جزء من قلبي بعد وفاتها.

سأكون تلك الأنثى التي يقتدي بها جيل المستقبل.

أنا الأنثى الكاسرة لقيود الحرية.

عاهدت اللّٰه أن أنشر ديني وثقافة الإسلام دون تراجع.

كلمات هذه لا توحي بأني متكبرة ولكن عشقي لعالم الخيال وطموحاتي اللا محدودة جعلني أتمرد في الوصف.

 

ماذا عن  مشاريعك المستقبلية وميولاتك الأخرى ؟

 

مشاريعي المستقبلية مرتبطة بطموحاتي اللا محدودة ،وتفكيري ينصب الآن على كتابي الجديد وكيف سيتجاوب معه قرائي، كذلك أفكر في عمل مزدوج مع كاتبين آخرين من أجل دمج أفكار واكتساب خبرة جديدة،أما عن ميولي الأخرى فأنا أسعى نحو إعلام حر وبديل نحو إعلام هادف وعن قريب سيبدأ مشواري.

 

 

هل من كلمة ختامية ؟

 

في الأخير  أشكر أمي على  كل مجهوداتها التي تبذلها من أجلي ،وشكري موصول لكل من آمن بموهبتي  وأشكر جريدة” الوسط ” كثيرا على هذه الالتفاتة الجميلة، كما لا أنسى  كل صديقاتي اللاتي وقفن بجانبي لتخطي  كل مطب في حياتي،كذلك أشكر الجميع  على الرسائل الكثيرة التي وصلتني من القراء الأعزاء   وأنا جد سعيدة  لردود  الأفعال الإيجابية  التي حققها  مولودي الأول  “روح تسرد”.

حاورها : حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك