رفض الرئيس للاستدانة الخارجية قرار منطقي و سليم

الخبير الاقتصادي عبد الرحمان هادف

  •  الآنية في التعامل مع المستجدات تجنبنا أزمات متوقعة”

 

ثمن المستشار في التنمية الاقتصادية، عبد الرحمان هادف، أمس، الاجتماعات الظرفية والمستعجلة، التي يقوم بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، فيما يخص دراسة الوضعية الاقتصادية للبلاد، قصد إيجاد حلول عملية آنية، لتدارك الوضع، قبل تأزمه، تفاديا لانعكاساته السلبية على المواطن.

من جهته، أكد هادف في تصريح خص به يومية “الوسط”، على خلفية الإجراءات الأخيرة، التي اتخذها رئيس الجمهورية، خلال اجتماع طارئ لطاقمه الحكومي، في سياق الحد من آثار انخفاض أسعار النفط على المواطن، أن القرارات المتخذة جيدة كبداية، وستمنح ثقة أكبر للشركات الوطنية للعمل، ما سيكون حسبه، بمثابة دافع لتحسين جودة الإنتاج الوطني، والتسريع من وتيرة النهوض الاقتصادي، مضيفا الى أنها بداية تطبيق برنامج رئيس الجمهورية، فيما يخص القطاع الاقتصادي.

كما استحسن الخبير اقتصادي خلال حديثه مع “الوسط”، دخول الأرقام في هذه القرارات بصفة واضحة، ما سيعطي قيمة أكثر لها من الناحية الميدانية، في حين طالب بضرورة فتح ملفات أخرى مستعجلة أيضا، على المدى القريب، كملف الاقتصاد الموازي، لاسترجاع الأموال المستخدمة فيها، واستثمارها في الاقتصاد الوطني، إلى جانب تطوير النظام البنكي، وتصحيح وتطهير المنظومة المالية، وترش وفيما يخص البنوك الإسلامية، اعتبر الرئيس السابق لغرفة التجارة والصناعة التيتري ولاية مدية، أنها بديل جيد، لتوسيع وعاء الأموال المدخرة، وتنويع  المنظومة المصرفية، من خلال صيغ إسلامية، ستساهم في جذب فئة المواطنين والمستثمرين، التي كانت لا تتعامل مع البنوك خشية الربا، وبالتالي ستوفر لهم قروض إسلامية حلال، تفتح لهم آفاق أخرى.

في حين، أشار هادف حول الأوامر المقدمة لوزير المالية، لإعداد قانون مالية تكميلي، فاعتبارها منطقية جدا، حيث سيتم من خلاله تصحيح الأخطاء التي تضمنها قانون المالية ،2020 إلى جانب تعديل وتحيين مواد أخرى، تسعى على سبيل المثال، لإيجاد موارد مالية، لإدماج موظفي ما قبل التشغيل، بالإضافة إلى بحث ميكانيزمات وآليات لتقليص نفقات الدولة.

من جهة أخرى، كشف الخبير الاقتصادي لـ”الوسط”، أن الاستدانة الخارجية ملف شائك ومعقد، ورفض الرئيس القاطع للاستدانة والتمويل الغير تقليدي، في الوقت الراهن، حل منطقي سليم، لكن يجب أن نتجهز لها مستقبلا على المدى المتوسط، من خلال إيجاد مشاريع ذات نجاعة، كفيلة بتحريك عجلة الاقتصادية، في الجزائر، وجرها للأمام مستقبلا.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك