رحيل عملاقي الشاشة الجزائرية “نورية” و “عمي البشير”

بعد مسيرة فنية طويلة ستبقى راسخة في ذاكرة الجزائريين

رحلت عن عالمنا  عميدة الممثلات الجزائريات “نورية” قصدرلي” عن عمر يناهز 99 سنة  لتفقد  الأسرة الفنية المبدعة  ” خديجة بن عيدة ”  الملقبة “بزهرة المسرح الجزائري ” التي خدمت الفن الجزائري لعقود طويلة  فقد تربت الأجيال على مسلسلاتها ومسرحياتها وأفلامها السينمائية منها الثورية التي رسخت للذاكرة الوطنية، حيث ستبقى هذه الفنانة الجزائرية المتكاملة في أذهان الجزائريين الذين عشقوا أدوارها على شاشة التلفزيون فلقد كانت خير أنيس لهم في وحدتهم  فلقد قدمت أعمالا  خالدة في عالم الفن الجزائري الذي صنع مجده الكثير من الأسماء من بينهم هذه الأيقونة الفنية التي لن تتكرر لكونها مدرسة فنية قائمة بذاتها استفادت من نصائحها الممثلات الجزائريات الصاعدات،ولقد تم إلقاء النظرة الأخيرة على هذه القامة الفنية الكبيرة وتوديعها من طرف عائلتها الفنية وعشاقها في  القاعة الكبرى للمسرح الوطني الجزائري بالعاصمة.

ولقد ولدت الفنانة الجزائرية المعروفة  بـ”نورية  قصدرلي” في مدينة تيارت عام 1921  واسمها الحقيقي خديجة بن عيدة ،  أسند أول دور لعميدة الممثلات الجزائريات  و”زهرة المسرح الجزائري”  عام 1945  وكان أول دور لها  رفقة  الراحل عبد الرحمان عزيز  والمتمثل في  دور ” المتسولة”  ،كما أنها  شاركت في حوالي 5 أفلام سينمائية  ونذكر منها  فيلم “أبناء القصبة “سنة 1963 و” الليل يخاف من الشمس” سنة 1964 و”خذ ما عطاك الله ” سنة 1981 و  170 مسلسلا تلفزيونيا،  وسجلت حضورها في العديد من التمثيليات الإذاعية وشاركت في أكثر من 200 مسرحية  من بينها : “بنادق الأم كرار”، “الاستثناء والقاعدة”، “ممثل رغم أنفه “، “وردة حمراء”، “من أجلي ” ، ” الغولة”،” إحمرار الفجر” ، “بيت برناردا ألبا “، فلقد مثلت العديد من المسرحيات مع زوجها مصطفى قصدرلي، والفنان رويشد و كلثوم ، حسن الحسني المعروف “بوبقرة ” التي مثلت معه في خمسينيات القرن الماضي ، ومثلت أيضا مع محي الدين باشطارزي، مصطفى بديع، وهيبة زكال، هجيرة بالي، ولطيفة ،  فريدة صابونجي وأم الجزائريين  شافية بوذراع، و مثلت  في مسلسل “المصير” للمخرج جمال فزاز سنة 1989 وسكاتشات ” العروسة والعجوزة “و” هي وهو” ، “خالتي حنيفة في رمضان” وكانت نورية تمثل الأدوار النموذجية للمرأة كربة البيت الجزائرية بطبيعتها البسيطة وتقاليدها الأبوية العريقة ، كما أنها تعاملت مع كبار  المخرجين الجزائريين  و منهم بن عمر بختي وموسى حداد والحاج رحيم. ولقد تم تكريم الراحلة  نورية من قبل وزير الثقافة الأسبق عز الدين ميهوبي في سن 97 سنة ومنح لها درع وميدالية للفخر والاعتزاز بالمسرح الوطني الجزائري وتحديدا في اليوم العالمي للمسرح وهذا عرفانا لمسيرتها الفنية الطويلة  وكانت هذه المبادرة التكريمية من تنظيم الجمعية الثقافية الألفية الثالثة التي يرأسها الفنان سيدعلي بن سالم .

ولقد انتقل إلى جوار ربه أمس الفنان الكوميدي بشير بن محمد صانع الابتسامة المعروف عند الجمهور الجزائري باسم ” الشيخ الخير” ، كما أنه لعب دور البطولة في السلسلة الفكاهية المشهورة “أعصاب وأوتار”  لمحمد حازورلي  و”ناس ملاح سيتي” لجعفر قاسم و”ياعامر ياناسي”و سلسلة ” البهاليل “في ستينات القرن الماضي والتي بثت على التلفزيون التونسي والمغربي ، كما أنه برز في أعمال عديدة من بينها : “ريح تور” ، كحلة وبيضا” التي أدخلت البسمة إلى قلوب الجزائريين الذين كانوا يستمتعون بشهادة أدوار هذا الفنان الجزائري العملاق الذي سيبقى حيا في قلوب عشاق الفن الجميل الذي يحمل رسالة نبيلة.

 ولقد تم تعزية عائلتي الفنانة الكبيرة  نورية قصدلي والفنان الفكاهي بشير بن محمد  من طرف المدير العام  للمسرح الوطني  الجزائري  محمد يحياوي ، المدير العام   المركز الوطني للسينما والسمعي البصري ، مراد شويحي  و دار الثقافة مالك حداد بقسنطينة ، ومديرية الثقافة لولاية بومرداس والعديد من الفنانين الجزائريين .

وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة: نودعك يا فنانتنا العظيمة “نورية قصدرلي”

مرة أخرى تفجع الساحة الفنيّة والثقافية في أبنائها الذين أسسوا أركانها وصنعوا أمجادها، بكثير من الحزن تفارقنا” نورية  قصدرلي ” بعد سنوات عطاء وتألق، إلى دار البقاء محفوفة برحمة الله. نودعك فنانتنا الْعَظِيمَة بِقُلُوب واجفة وعيون دامِعة، وبكثِير من التَّأثُّر وَالأسى .. كان العَوْدُ إليك من أعزِّ الْمُنَى، إلَّا أن خطوات المَنُون كانت أسرع لتختارك إِلى جِوار الصّدِّيقين والأوفياء. وإِذ نشيعك إلى مثواك الأخير، نتضرَّع إلى اللَّه – جَلَّت قُدْرَتُهُ وَعَلَت -، أن يشمل جثمانك الطَّاهر بجميل عفوه وواسع رحمته وفسيح جِنانه، وأن يُبدل محبَّة ابْنتك وأهلك وخلانك لك صبرًا وَجلدا على فراقك. “إنا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ راجعون”.

المخرج والناقد المسرحي  حبيب بوخليفة : نورية نورت خشبة المسرح الوطني

نزل علينا خبر وفاة الصديقة الفنانة الممثلة المتميزة نورية زوجة المرحوم الصديق الفنان الممثل مصطفى قصدرلي. لقد نورت خشبة المسرح الوطني في  عدد كبير من العروض و الأفلام السينمائية و التلفزيونية منذ الاستقلال إلى غاية تقاعدها. لن تتخلى عن عملها لحظة واحدة.،لم أنسى أبدا محبتها لي عندما دخلت المسرح الوطني بعد عودتي من موسكو في أواخر التسعينيات من القرن الماضي و نصائحها القيمة فيما يخص التعامل مع المنافقين..سيدة كريمة و طيبة مع زوجها المرحوم سي مصطفى وعلى إثر هذه الفاجعة المؤلمة نتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى كل عائلة المرحومة و إلى الأسرة الفنية.رحم الله الفقيدة و اسكنها فسيح جناته و يلهم ذويها الصبر و السلوان، تعازي الخالصة.

المخرج السينمائي محمد الزاوي:نورية وجه منير رافق طفولتنا “

كمتفرجين ومتابعين للإنتاج الوطني من الأفلام والسكاتشات الراحلة وجه منير رافق طفولتنا وحياتنا العائلية. مازال صوتها يصدح في أذني. تعازي الخالصة لعائلتها ولكل الأسرة الفنية.

المخرج المسرحي عقباوي الشيخ : نورية الكبيرة لا تأخذي كل نور المسرح وتغادرين

نورية الكبيرة.. لا تأخذي كل نور المسرح وتغادرين.. سوف تظلم الخشبات والشاشات بعدك…نورية الكبيرة.. ينتظرك في الجنة نور..فنامي ملء السعادة والسرور…نورية الكبيرة.. فتحت أبواب الفنون لهن.. فهل يبقى فيهن من نورك نور…

الممثل  حسان كركاش:وداعا يا وجوه الزمن الجميل 

وداعا يا من رسمتم الابتسامة على وجوه كل الجزائريين ، لن ننساكم رحمكم الله  في يوم رحيل وجوه الزمن الجميل عمي بشير ابن مدينة الجسور المعلقة تاريخ وأصالة ونورية ابنة تيهرت واحتضنتها البليدة والعاصمة .

المخرج المسرحي وليد عبد اللاهي : وداعا عمي بشير صانع الفرحة والابتسامة 

وداعا عمي بشير في بداية جائحة كورونا كنت  أحضر لبرنامج تلفزيوني ولم يكتب الله لتكون واحدا من ضيوفي ، يرحل عمي البشير صانع الفرحة والابتسامة ، تاركا وراءه أعمالا لا نستطيع نسيانها ، عمي بشير ربي يرحمك .

 

حكيم مالك 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك