رئاسيات على وقع محاكمات تاريخية لرموز العصابة

تسارع الأحداث و الأنظار مشدودة إلى محكمة سيدي امحمد

عصام بوربيع

ميزة الانتخابات الرئاسية لهذه المرة أنها تزامنت مع محاكمات هامة لما يعرف برموز العصابة من رجال أعمال ورؤساء حكومة ، ناهيك عن شقيق الرئيس السابق السعيد بوتفليقة الذي مثل أمام محكمة سيدي أمحمد فكان المشهد هذه المرة جد خاص ، وصفت به رئاسيات على وقع محاكمة العصابة.

فببداية العد التنازلي للرئاسيات ، مازالت الأنظار مشدودة إلى محكمة سدي أمحمد التي طغت على كل المشاهد أين يحاكم هناك عن قرب من استولوا على أموال الشعب الجزائري ، مما أعطى لهذه الانتخابات نكهة خاصة ومميزة .
فمثلما شاهدنا أول أمس مثول الرجل لقوي السابق أحمد أويحيى الوزير الأول والعديد من رجال الأعمال الضخام كان إلى وقت غير بعيد لا يرد لهم كلام ، على غرار معزوز ، إضافة إلى الوزير الأول عبد المالك سلال ، و آخرها أمس رجل الأعمال المثير للجدل علي حداد ، الذي بدوره أقحم شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة ليستدعى إلى المثول إلى المحكمة .
ومما يعطي الانطباع أن هذه الانتخابات مميزة هذه المرة ،هو هذه المحاكمات المتلفزة لرؤوس كبيرة ، لم يخيل لأي بشر أن تكون مثل هذه المحاكمات لوزراء أولون وشقيق الرئيس وغيره ، و أكيد أنه من شأن هذه الانتخابات أن تؤكد أن الظرف خاص خاصة و أنها تزامنت مع محاكمات تاريخية مفتوحة للعلن ، ومفتوحة للشعب ، وجد الرأي العام نفسه مباشرة أمام ملفات ثقيلة ، ليعرف أن الأمر حقيقي وليس مسرحيات كما كان يروج لها أذيال العصابة عن طريق حراك أصبح جد مخترق ، يروج فيها لمختلف الشعارات المغرضة و الموجهة .
فالأمس القريب فقط كان بعض الأطراف المغرضة تروج أن هاته العصابة وهؤلاء الوزراء ليس في السجن ، أصلا ، لكن و بلاشك أن تفاصيل محاكمتهم و على المباشر ستقطع قول كل خطيب و تؤكد أن هناك تغييرات جادة وعميقة في الدولة ، شعارها مكافحة رموز النظام السابق و العصابة الذين نهبوا أموال الشعب .
ضف إلى ذلك أن من شأن هذه المحاكمات العلنية و المتلفزة ، أتن تسحب الباسط من تحت الكثير من المشككين و أذيال العصابة الذي سعوا طيلة أشهر لركوب الحراك و التحدث باسمه من أجل إفشال مساعي التغيير و الهبة في مكافحة الفاسد التي أطلقها الرجال الوطنيون في البلاد .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك