دستور نوفمبر الجديد

بقلم: النائب حميد بوشارف

إن إختيار الفاتح من نوفمبر تاريخا مفصليا لاجراء الإستفتاء على مشروع الدستور الجديد يعد بمثابة إعادة الإلتزام بمباديء الثورة المباركة و تمسكا أبديا برسالة الشهداء و التقيد بما جاء في بيان أول نوفمبر التاريخي نصا و روحا في تطبيق و تنفيذ برنامج الجزائر الجديدة ، و ننتظر كنائب و سياسي و مواطن أن ينعكس إيجابيا على الحياة العامة للمواطن إقتصاديا و إجتماعيا و سياسيا و تنمويا مباشرة و على الحريات العامة و الشخصية للمواطن الجزائري ، في إنتظار المسودة النهائية للمشروع التي ستقدم للنواب ، تبدو البوادر إيجابية من طرف الرئيس بإلتزامه السياسي للشعب لإسماع طموحاتهم و أمانيهم و ترجمتها في مشروع الدستور ، بالعودة للسكة الصحيحة للتنمية و صون كرامة المواطن من أي إنحراف قد يجره الى أزمة حقيقية ، لذا أبدينا إرتياحنا على حرص الرئيس لتنفيذ إلتزاماته منذ حملته الانتخابية في نهاية السنة الماضية و على الرغم من التراكمات و العقبات التي تعيق برنامجه الا أنه بدا مصمما على التغيير ضمن أطرا دستورية و قانونية بعيدا عن سياسة الأمر الواقع ، و بمحرد الإعلان عن مشروع الدستور بادرنا شخصيا و حزبيا في لقاءات تشاورية مع المناضلين و الإطارات في الحزب تحت إطار القيادة الحالية للحزب مع خبراء في القانون و رجال ذو تجربة سياسية لوضع خبرتنا و أرائنا حول المشروع ليقدم الى الرئاسة ضمن المواعيد المحترمة ، و إستبشرنا خيرا أيضا في عودة الحزب لمساره السياسي العادي بتزكية قيادة شرعية شابة ضمن نظرة جديدة متشبعة بقيم الحزب و الوطن و الدولة ، كما سنبذل كل جهودنا محليا و وطنيا بعد صدور الصيغة النهائية للدستور و المصادقة عليه من قبل البرلمان طبق للدستور و تعليمات الرئيس للدفاع بكل قوة عن المشروع لأننا نؤمن أن الدفاع عن الدستور هو الدفاع عن الجزائر و الجزائريين و هويتهم و مستقبلهم بعيدا عن الشعارات الفضفاضة ،بل سنكون في الميدان مجندين مع المخلصين لجزائر نوفمبر ، لجزائر جديدة ، لجزائر المستقبل ، الذي يعيش فيها كل المواطنيين سواسية بإحترام الواجبات و الحقوق ، لاننا أيضا نؤمن أن هذا الدستور سيمر الى جزائر بأفاق عالمية يسود فيها إحترام القانون و الحريات و الحقوق و نتعايش فيها مع بعض في سلام و أمان و ديمقراطية و حرية مع عدالة اجتماعية و سياسية كبيرة ، و سنبذل كحزب كل قوانا و نشحذ هممنا و جمعها من أجل جزائر جديدة و ننجح الإستفتاء على الدستور مع شعبنا تلبية لرغبته و طموحاته منذ زمن بعيد.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك