دربال: مهما اجتهدنا لسنا سوى ديمقراطية من ديمقراطيات العالم الثالث

أكد التصدي لأية خروقات

جدد رئيس الهيئة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات، عبد الوهاب دربال، عزم هيئته على التصدي لكل الانحرافات التي قد تمس بنزاهة العملية الانتخابية، معترفا بوجود صعوبات وتحديات تواجه عمل اللجنة، كما اعترف بوجود جهات في الإدارة “تتعمد خرق القوانين، سيما تسخير الممتلكات العامة لصالح مرشحين وجهات سياسية معينة”، وهو “ما ينبغي ينبغي التصدي له بصرامة القانون”.

وقال دربال خلال النقاش الذي أعقب محاضرته التي ألقاها، الاثنين، بمجلس الأمة، تحت عنوان “الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بين مقتضيات الشفافية ومتطلبات نشر الثقافة الانتخابية”، أنه لا يملك سيطرة تامة على سير العملية الانتخابية حتى تكون خالية من أية تجاوزات، لكن القانون يمنحه –على حد تأكيده- صلاحية الاستعانة بالسلطات العمومية وعلى رأسها الأجهزة القضائية لكبح أي تجاوز.

وعن إمكانية ترشح مسؤولين نافذين على غرار وزير العدل حافظ الأختام في الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 4 ماي المقبل، وتأثير هؤلاء على عمل أعضاء اللجنة سيما اللجان المحلية، قال دربال أنه “لا يحق لأي مسؤول مهما كان أن يوظف وسائل الدولة وممتلكاتها العمومية لصالح حملته الانتخابية، وأن القانون واضح في هذه المسألة”.

 دربال الذي كان يتحدث لغة الواثق من نفسه في قدرته على تحقيق أحسن إشراف على سير الانتخابات التشريعية القادمة، قال بأن هدفه هو حماية الديمقراطية وترقيتها، مُقرا بصعوبة الوصول إلى ديمقراطية متقدمة بالقول في مضمون رده على أسئلة الحضور أن الديمقراطية سلوكات وثقافة مكتسبة وما هو مكرس في الجزائر ليس سوى ديمقراطية من ديمقراطيات العالم الثالث، في إشارة منه لما قد يلقاه من خروقات قد تضع هيئته في حرج كبير مع الرأي العام الوطني والدولي.

إلى ذلك قال دربال بأنه لا يستبعد أن تنال منه الطبقة السياسية بسيل من الانتقادات، التي قال بأن مصدرها دائما هو  التشكيلات الخاسرة في الاستحقاق الانتخابي.

وحضر الندوة بالإضافة إلى رئيس مجلس الأمة، أعضاء من اللجنة وعدد من البرلمانيين ومسؤولين مركزيين في شتى القطاعات ورجال قانون.

وتناولت المحاضرة مسار الإصلاحات السياسية الجارية في البلاد، وما تقتضيه هذه العملية من تدرج ومرحلية في تحقيق الأهداف المطلوبة والحذر من أي اندفاع لا يراعي الخصوصية الاجتماعية والأمنية والاقتصادية للبلاد، وما لذلك من عواقب سلبية في جوهرها رغم ما تبديه من مزايا في ظاهرها.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك